من الصومال إلى العراق ومصر.. 5 لاعبين عرب "خطفهم" كورونا

time reading iconدقائق القراءة - 2
أسطورة كرة القدم العراقية أحمد راضي - "صفحة نجم كرة القدم العراقية الراحل أحمد راضي على "فيسبوك
أسطورة كرة القدم العراقية أحمد راضي - "صفحة نجم كرة القدم العراقية الراحل أحمد راضي على "فيسبوك
دبي -زياد ديب

من بين ضحاياه الذين بلغ عددهم قرابة الـ916 ألفاً حول العالم، غيّب فيروس كورونا المستجد العديد من لاعبي كرة القدم والكرة الطائرة العرب، الذين رحلوا تاركين وراءهم إرثاً رياضياً خالداً، بعدما فتك بهم الفيروس التاجي.

5 أساطير غادرت بعد صراع مرير مع المرض، تاركةً الشارع الرياضي في صدمة وحسرة.

 رحلة الموت بدأت في الصومال، وتابعت مسيرتها نحو العراق لتحطَّ الرحال السبت، في مصر.

عبدالقادر محمد فرح

يُعد عبدالقادر أحمد فرح، أول لاعب عربي يموت متأثراً بإصابته بفيروس كورونا عن عمر يناهز 59 عاماً. ويعتبر فرح الذي وافته المنية في مارس الماضي، بأحد مستشفيات لندن، أحد أبرز أساطير كرة القدم الصومالية.

وُلد اللاعب الدولي الصومالي في 15 فبراير 1961 بمدينة بلدوين الواقعة على بُعد 342 كيلومتراً شمال العاصمة مقديشو.

وبدأ مشواره الكروي في عام 1976، عندما ظهر لأول مرة في بطولة كرة القدم للمدارس الوطنية، ثم تم ترفيعه إلى المستوى الإقليمي ممثلاً لمنطقته هييران في بطولة كرة القدم الإقليمية في عام 1979.

وأصبحت البطولة الإقليمية منبراً له لعرض موهبته، ما لفت أنظار نادي باترولكا لكرة القدم الذي ضمّه إلى صفوفه، ليقضي أيامه معه حتى اعتزاله أواخر الثمانينات.

وعلى مدى السنوات الـ4 الماضية، عمل فرح مستشاراً لوزير الشباب والرياضة في الحكومة الفيدرالية الصومالية حتى وفاته.

علي هادي

توفي مدرب منتخب ناشئي العراق السابق لكرة القدم علي هادي في يونيو الماضي عن عمر ناهز 53 عاماً، إثر إصابته بفيروس كورونا المستجد.
 
وأظهرت الفحوص المخبرية إصابة المدرب هادي بفيروس كورونا بعدما ظهرت عليه الأعراض في 4 يونيو، ليتم نقله إلى أحد المستشفيات ووضعه بالحجر الصحي.

ولعب المدافع الصلب علي هادي في صفوف عدد كبير من الأندية العراقية العريقة، من بينها الكرخ والقوة الجوية والزوراء الذي نجح معه في الحصول على لقب الدوري 4 مرات، ليعتزل اللعب نهاية التسعينات ويتجه إلى عالم التدريب.

وخلال مسيرته التدريبية أشرف هادي على أندية عراقية عدة من بينها: كربلاء، والكهرباء، والطلبة، ومؤخراً فريق زاخو الذي أشرف على تدريبه في أكثر من موسم قبل أن توافيه المنية.

يُذكر أن هادي درّب منتخب ناشئي "أسود الرافدين" الذي شارك في مونديال كأس العالم 2013.

أحمد راضي 

توفي أسطورة كرة القدم العراقية وأحد أبرز رموزها أحمد راضي في يونيو الماضي، بعد أيام قليلة من موت صديقه علي هادي، عن 56 عاماً متأثراً بإصابته بفيروس كورونا المستجد.

ووُلد راضي في 21 أبريل من عام  1964، وبرزت مواهبه في سن مبكرة مع ناديي "الرشيد" و"الزوراء"، ليتألق بعدها في "كأس فلسطين للشباب"، التي كانت بداية شهرته العربية، والتي أُقيمت بالمغرب في عام 1983.

وواصل راضي تألقه مع المنتخب الأول في الثمانينات والتسعينات، إذ قاده إلى نهائيات مونديال المكسيك في عام 1986 المونديال الوحيد الذي شارك فيه المنتخب العراقي. ونجح الراحل حينها في تسجيل الهدف الوحيد لبلاده بكأس العالم في مرمى بلجيكا.

كما أحرز بطولة كأس الخليج في عامي 1984 و1988، ونال جائزة أفضل لاعب في القارة الآسيوية.

وفي عام 2007 دخل أحمد راضي مجال السياسة، وأصبح عضواً في مجلس النواب العراقي، وعضو لجنة الشباب والرياضة في المجلس، كما ترشح لرئاسة الاتحاد العراقي لكرة القدم في يونيو 2011 قبل انسحابه.

كما ترأس إدارة "نادي الزوراء"، الذي حقق معه شعبيةً عريضة كلاعب ومدرب أيضاً في عام 2004، ولكنه لم يجدد ولايته في عام 2008، بعدما فضّل الانتقال إلى الأردن، قبل أن يعود ويصبح عضواً في البرلمان عن القائمة العراقية.

ناظم شاكر

توفي نجم كرة القدم العراقية ناظم شاكر الجمعة، داخل أحد مستشفيات أربيل متأثراً بإصابته بفيروس كورونا عن عمر ناهز 62 عاماً.

وُلد شاكر في بغداد عام 1958، وبدأ مسيرته الكروية لاعباً في الأندية الشعبية لمنطقة الدورة، وفي عام 1975 أصبح لاعباً في نادي العمال، ثم في نادي القوة الجوية عام 1976، ومثّل منتخب شباب العراق عام 1978 ثم المنتخب الوطني عام 1979، وكان ضمن تشكيلة المنتخب العراقي التي شاركت في نهائيات كأس العالم بالمكسيك عام 1986.

واعتزل ناظم شاكر اللعب عام 1988 بسبب الإصابة، وتوجه بعد ذلك إلى ميدان التدريب، وكان أول فريق عمل معه كمدرب هو نادي السلام العراقي عام 1992، ثم درّب أندية عراقية عدة.

وتم تكليفه من قبل اتحاد كرة القدم العراقي بالعمل كمدرب للمنتخب الوطني العراقي عام 2010، لكنه قدم استقالته في العام التالي بعد خسارة المنتخب أمام منتخب إيران في بطولة غرب آسيا.

عزمي مجاهد

آخر ضحايا فيروس كورونا من الرياضيين العرب كان النجم السابق لنادي الزمالك والمنتخب المصري للكرة الطائرة، عزمي مجاهد، الذي توفي السبت، متأثراً بإصابته عن عمر يناهز 70 عاماً.

ويعتبر مجاهد أحد أساطير لعبة الكرة الطائرة في مصر ونادي الزمالك، وشارك في دورتين للألعاب الأولمبية، إلى جانب تمثيله منتخب بلاده في كأس العالم.

وصُنّف الراحل ضمن أفضل 10 لاعبين في بطولة كأس العالم عام 1975، وضمن أفضل 10 رياضيين في مصر عام 1978.

واختير مجاهد كأحسن لاعب كرة طائرة في إفريقيا عام 1974، وحمل شارة قيادة منتخب مصر وفريق الزمالك لمدة 16 عاماً، حقق خلالها 12 بطولة دوري وكأس، و8 بطولات إفريقية و3 بطولات عربية على مستوى المنتخب.

وحصل كذلك على 4 أوسمة رياضية من رئاسة الجمهورية المصرية خلال عمله لاعباً ومدرباً لنادي الزمالك والمنتخب، بعد أن حصد كافة البطولات المحلية والإفريقية.

وتولى الأسطورة الراحل منصب عضو مجلس إدارة نادي الزمالك، ثم أصبح مديراً لإدارة المتابعة في اتحاد كرة القدم المصري.