
وضع محمد صلاح مسماراً جديداً في نعش آرني سلوت، وبدا وكأن "الملك المصري" ينتقم من المدرب الهولندي بعد أكثر من حرب كلامية على مدار الموسم الجاري المحبط.
وأطلق صلاح رسالة نارية عبر مواقع التواصل الاجتماعي يوم السبت، ووصلت إلى أكثر من 13 مليون متابع، وقال إنه يحلم بأن يرى ليفربول يعود إلى سابق عهده كفريق هجومي قوي يخشاه الجميع، ولامس مشاعر المشجعين بقوله إن جمهور ليفربول لا يستحق الانهيار الحالي.
ويترك صلاح ناديه في نهاية الموسم بعد مسيرة ناجحة على مدار 9 سنوات، وسيودع المشجعين في الجولة الختامية ضد برينتفورد يوم 24 مايو الجاري، بينما لا يزال يحظى سلوت بثقة ملاك النادي، رغم التعرض لهزيمة تلو الأخرى في الموسم الجاري.
ويقبع ليفربول في المركز الخامس، لكنه يتقدم بأربع نقاط على سادس الترتيب، ويكفيه فقط الفوز على برينتفورد لضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وعلى مدار الفترة الماضية، تردد اسم تشابي ألونسو كبديل محتمل لسلوت في نهاية الموسم، خاصة أنه كان لاعباً سابقاً في ليفربول، ويدرك تماماً ثقافة الفوز واللعب الهجومي في أنفيلد، لكن مع الحديث عن الإبقاء على المدرب الهولندي، أعلن تشيلسي رسمياً تعيين مدرب ريال مدريد السابق لتولي المسؤولية بدءاً من أول يوليو المقبل ولمدة 4 سنوات.
وتسببت كلمات صلاح في تسليط الضوء مرة أخرى على إخفاق سلوت.
وقال ستيفن جيرارد قائد ليفربول السابق، تعليقاً على رسالة الملك المصري: "ما قاله صلاح يعد إدانة واضحة لمدرب ليفربول والجهاز الفني بشأن الوضع الذي وصل إليه الفريق".
والواقع أن رسالة صلاح زادت الضغط على سلوت، لكن التشكيك في قدرته على النجاح بدأ قبل فترة.
هل يسير سلوت على خطى مدرب مانشستر يونايتد السابق؟
كان جيمي كاراغر قائد ليفربول ومنتخب إنجلترا السابق قال مؤخراً لشبكة Sky Sports: "ما يقلقني بشأن ليفربول وسلوت هو ما إذا كنا سنكون في وضع مشابه لوضع إريك تن هاغ، حيث قدم موسماً أولاً رائعاً... لكن الموسم الثاني كان سيئًا للغاية. ثم نصل إلى شهر أكتوبر (من الموسم الثالث) ونفكر في تغيير المدرب".
وتولى تن هاغ قيادة مانشستر يونايتد خلال الفترة 2022-2024، وحقق نجاحاً في بداية الأمر، حيث تحسن الأداء بشكل ملحوظ، قبل أن يتراجع ثم يرحل عن النادي.
ورغم شعور كاراغر ببعض القلق من تكرار ذلك، فإن نجاح سلوت كان أكبر مما فعله تن هاغ، حيث قاد ليفربول لحصد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الأول الماضي.
وربما يستغل صلاح فرصة الارتباط بعلاقة قوية مع المشجعين، أو الحماس الهائل في المحطة الأخيرة من الموسم، لتوجيه رسالة جديدة، وربما حاسمة في تحديد مستقبل سلوت في أنفيلد.
وبدأ التوتر بين صلاح وسلوت قرب نهاية العام الماضي، عندما جلس على مقاعد البدلاء في أكثر من مباراة، وخرج قائد مصر في مقابلة إعلامية ساخنة وقال إن التواصل انقطع مع المدرب وأكد على شعوره بأنه "كبش فداء" لسلسلة النتائج السيئة.
وعوقب صلاح لاحقاً باستبعاده من قائمة مباراة في دوري أبطال أوروبا، قبل أن تهدأ الأمور بشكل تدريجي بعد عودة صلاح من كأس الأمم الإفريقية.
وقبل فترة قصيرة، قال صلاح إنه يخشى من غياب القدوة بعد رحيله ورحيل لاعب خبرة مثل آندي روبرتسون في نهاية الموسم، بينما رد سلوت وأكد أن القدوة لا يكون في صالة الألعاب الرياضية فقط، في تعليق اعتبره البعض بمثابة الرد القوي على كلمات الملك المصري.
وبغض النظر عن تفسير كلمات صلاح أو سلوت، فإن المؤكد أن العلاقة بينهما ليست مميزة.









