
اعتبر ألكسندر تشيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، أن الثقة بكرة القدم العالمية لم تُستعد بعد إثر انهيار خطة استثمارية مثيرة للجدل طرحها رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) جياني إنفانتينو.
يشكّل ذلك أول تعليق علني لتشيفرين في هذا الصدد، منذ عرض إنفانتينو مراجعة آليات اتخاذ القرار في "فيفا".
تشيفرين لم يذكر اسم إنفانتينو أو "فيفا"، لكن تعليقاته كانت إشارة واضحة إلى اقتراح لبيع 20% من الحقوق التجارية لـ"فيفا"، بما في ذلك كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص.
وسُحبت الخطة في يوليو الماضي، بعدما واجهت معارضة شديدة من "يويفا" والاتحاد الآسيوي لكرة القدم واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف).
"لا يضع الجميع مصلحة اللعبة فوق طموحاتهم الشخصية"
في كلمة مصوّرة وجّهها إلى "قمة البرتغال لكرة القدم" الأربعاء، قال تشيفرين: "لا يضع الجميع مصلحة اللعبة فوق طموحاتهم الشخصية".
وأضاف: "تستند الثقة في رياضتنا إلى 3 ركائز: الوحدة، الشفافية، والحوكمة التي تخدم الأغلبية لا القلّة. وفي الآونة الأخيرة، جرى تجاهل هذه الركائز الثلاث من أشخاص أقسموا على حمايتها".
وتابع: "المشروع الذي مزّق وحدة كرة القدم العالمية قد يكون أُلغي، لكن الثقة التي حطّمها لم تعُد، ومهمتنا الآن هي العمل لترميمها".
وزاد: "كرة القدم ليست للبيع. هذه هي الرسالة التي حملها يويفا لسنوات، وأثق بأن هذه القمة ستواصل حملها ونشرها".
تشيفرين رأى أن "اللعبة ستبقى في مأمن، إذا تذكّر مَن يديرونها لمَن يديرونها".
اقتراح إنفانتينو لمراجعة إطار الحوكمة في "فيفا"
تصريحات رئيس "يويفا" جاءت بعد يومين على محاولة إنفانتينو معالجة تداعيات خطته الفاشلة، من خلال رسالة وجّهها إلى "مجلس فيفا" ورؤساء كل الاتحادات الأعضاء الـ211.
وأفاد إنفانتينو بأنه سيطرح على المجلس مسألة تكليف جهة خارجية مستقلة بمراجعة إطار الحوكمة في "فيفا" في ما يتعلّق بالمبادرات الاستراتيجية الكبرى، كما اقترح إجراء مشاورات مع الاتحادات القارية والاتحادات الأعضاء وأصحاب المصلحة الآخرين حول سبل تعزيز عمليات اتخاذ القرار في "فيفا".
وأشار إلى أن أي مراجعة قد تشمل أدوار الرئيس والمكتب التنفيذي والمجلس والكونغرس، فضلاً عن سبل تحسين الشفافية والمساءلة.
ولم تنجح الرسالة حتى الآن في إقناع اتحادات كثيرة انتقدت إنفانتينو بسبب اقتراحه الاستثماري، علماً أنه سيسعى إلى ولاية أخرى بانتخابات الرئاسة المرتقبة في مارس 2027.










