
اقترح جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اليوم الاثنين، إجراء مراجعة خارجية للطريقة التي تتخذ بها الهيئة قراراتها الهامة، وأبرزها إلغاء مشروع بيع حقوق كأس العالم لشركات خاصة.
واعترف المسؤول السويسري في رسالة موجهة إلى أعضاء مجلس فيفا بأن طريقة تعامل المؤسسة مع خطة استثمارية تم التخلي عنها الآن "أثارت القلق"، ولابد من مراجعة كافة الأمور لبدء مرحلة جديدة قبل الانتخابات الرئاسية في مارس 2027.
وكتب إنفانتينو في الرسالة التي اطلعت عليها رويترز: "أولا، سأطرح على المجلس ما إذا كان يرغب في التكليف بإجراء مراجعة خارجية مستقلة لإطار الحوكمة الحالي لفيفا فيما يتعلق بالمبادرات الاستراتيجية الكبرى، وتقديم توصيات بشأن التحسينات المحتملة".
كما قال إنه سيقترح إجراء مشاورات مع الاتحادات القارية والاتحادات الأعضاء وأصحاب المصلحة الآخرين بشأن تعزيز عملية صنع القرار في الفيفا.
وستبحث المقترحات من له حق التصويت في المبادرات الكبرى، بما في ذلك الأدوار الخاصة بكل من الرئيس والمكتب التنفيذي ومجلس الفيفا والجمعة العمومية، وكيفية تحسين الشفافية والمساءلة.
وكان إنفانتينو واجه ردود فعل عنيفة بسبب اقتراحه ببيع حصة تبلغ 20 بالمئة من الحقوق التجارية للفيفا، بما في ذلك كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص.
وتم التخلي عن الخطة في يوليو الماضي بعد معارضة وتهديدات بالمقاطعة، حيث دعا الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) والاتحاد الآسيوي واتحاد أمريكا والشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) بعد ذلك إلى إجراء تغييرات في قيادة فيفا.
وقال إنفانتينو إن الخطة التي تم التخلي عنها كانت تهدف إلى استكشاف ما إذا كان بيع حصة أقلية في شركة تجارية تسيطر عليها فيفا يمكن أن يدر المزيد من الأموال لتطوير كرة القدم.
وأضاف أن ذلك لم يكن سيتضمن التخلي عن السيطرة على القرارات الرياضية.
لكن الاقتراح تم الكشف عنه علنا قبل أن يتم عرضه بالكامل على المجلس والاتحادات الأعضاء وفقا لإنفانتينو.
وتابع "أدرك أن هذا الأمر، في غياب السياق الكامل، تسبب في قلق وخلق انطباعا بأن القرارات قد اتخذت بالفعل. لكن هذا لم يحدث.
"ظل الأمر مجرد اقتراح، وليس قرارا، وكان دائما خاضعا للموافقات اللازمة من المجلس والاتحادات الأعضاء. وقد تم سحبه الآن ولن يتم المضي قدما فيه".
وأشار إنفانتينو إلى إنه سمع آراء متباينة حول من ينبغي أن يقرر في المسائل الاستراتيجية الكبرى. فقد فضل البعض اشتراط الإجماع في المكتب التنفيذي، بينما أراد آخرون إحالة هذه الأمور مباشرة إلى الجمعية العمومية للفيفا والاتحادات الأعضاء.
وكتب قائلا "ليس من دوري أن أحكم مسبقا على تلك المناقشة. يجب أن تتاح لمن يؤيدون نموذجا معينا الفرصة لعرض حججهم بوضوح".
ويمكن مناقشة الاقتراحات التي ترد إلى اجتماع المجلس المقرر في 15 أكتوبر تشرين الأول المقبل خلال الاجتماع ذاته، مع النظر أيضا في الاقتراحات المقدمة لاحقا في غضون مهلة زمنية لم يتم تحديدها بعد.
وستحتاج أي تغييرات تدخل على النظام الأساسي للفيفا إلى موافقة الجمعية العمومية.
وقال إنفانتينو أيضا إن مواقف الاتحادات الأعضاء بشأن المقترحات أو مسائل الحوكمة لن تؤثر على معاملة الفيفا لها، حيث ستستمر برامج التنمية والتضامن التابعة للاتحاد وفقا للقواعد الحالية.
وكتب قائلا "لن تعتمد معاملة أي اتحاد على موقفه من أي اقتراح أو مسألة مؤسسية. ما زلت ملتزما تماما بقيادة الفيفا وواثقا مما يمكننا تحقيقه معاً".









