
لم يكن الرشاش الذي وضعه الصحفي الإيطالي تانكريدي بالمييري بين يدي جوزيه مورينيو مجرد هدية طريفة مرتبطة بذكريات إنتر ميلان.
خلف ذلك المشهد، الذي أثار ابتسامة المدرب البرتغالي، قصة شخصية تعود إلى 16 عاماً، عندما كانت كرة القدم سبباً في منح شخص قريب من الصحفي لحظة فرح وسط واحدة من أصعب فترات حياته.
بالمييري فاجأ مورينيو بالرشاش عقب مؤتمره الصحفي، قبل مواجهة ريال مدريد وإنتر ميلان، في إشارة إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2010، عندما قاد المدرب البرتغالي إنتر إلى إقصاء برشلونة في ملعب كامب نو، في مباراة أصبحت رشاشات الملعب أحد أشهر مشاهدها.
وقال بالمييري في برنامج "أوترا روندا" عبر راديو "ماركا": "كان الأمر مخططاً له. أنا لا أملك عادةً رشاشات في منزلي، لذلك كان عليّ أن أبحث عن واحد، ثم أضفت الخطين الأسود والأزرق بألوان إنتر".
واعترف الصحفي بأنه كان يعرف أن الهدية تتجاوز المعتاد في المؤتمرات الصحفية، قائلاً: "أعرف أن هذا الأمر لا يحدث، وأعرف أنني تجاوزت الحدود"، لكنه كان مصمماً على تنفيذ فكرته.
السبب الحقيقي ظهر عندما كشف بالمييري الجانب الإنساني من القصة. وقال: "عندما فعل مورينيو ما فعله في تلك اللحظة، وضع ابتسامة على وجه شخص قريب جداً مني، كان يعيش الألم الأسوأ الذي يمكن أن يعيشه أب".
وأوضح أن انتصار إنتر على برشلونة منح ذلك الشخص، الذي كان يمر بظرف شديد القسوة، لحظة ابتسامة لم تكن سهلة في ذلك الوقت.
ومنذ تلك الليلة، احتفظ بالمييري برغبة في تكريم مورينيو، لكنه لم يجد الفرصة المناسبة. وقال: "كنت دائماً أريد أن أقول له: عندما تسنح لي الفرصة، أريد أن أكرّم جوزيه".
وعندما التقى به بعد 16 عاماً، وجد الإجابة عن سؤال: "ماذا تهدي لشخص لديه كل شيء ويمكنه شراء كل شيء؟"
كانت الإجابة رشاشاً بألوان إنتر، يحمل هذه المرة ذكرى مباراة قديمة ورسالة امتنان إنسانية لم تصل إلى مورينيو إلا بعد سنوات.








