
يبدو أن سباق الكرة الذهبية 2026 قد يدخل مرحلة جديدة من الإثارة، بعدما أعادت الجهة المنظمة للجائزة التذكير بمعيار قد يغيّر شكل المنافسة بين أبرز نجوم الموسم، خصوصاً بعد موسم استثنائي شهد إقامة كأس العالم إلى جانب دوري أبطال أوروبا.
وفي 9 أغسطس الماضي، أعادت الجهة المنظمة للكرة الذهبية التذكير بالمعايير التي يجب أن يعتمد عليها الصحفيون عند التصويت، وفي مقدمتها الأداء الفردي والقدرة على الحسم قبل الألقاب الجماعية، وفقًا لما كشفته صحيفة "سبورت" الإسبانية في تقريرها عن سباق الكرة الذهبية 2026.
هذا المبدأ ليس جديداً، إذ تم اعتماد ترتيب المعايير الحالي منذ مارس 2022، لكن إعادة التأكيد عليه بعد نهاية كأس العالم تحمل أهمية خاصة قبل الإعلان عن قائمة المرشحين للكرة الذهبية 2026.
الأداء الفردي أولًا.. ثم الألقاب
وفق النظام الحالي، يأتي الأداء الفردي والقدرة على تقديم لحظات حاسمة ومبهرة في المركز الأول، بينما يأتي الأداء الجماعي والألقاب في المرتبة الثانية، قبل السلوك الرياضي والأناقة في اللعب.
والأهم أن هذه المعايير تُطبق وفق ترتيب أهميتها. وبالتالي، فإن الفوز بدوري الأبطال أو كأس العالم لا يمنح اللاعب أفضلية تلقائية إذا كان هناك منافس قدم موسماً فردياً أكثر تأثيراً.
كما أن التقييم يشمل الموسم الرياضي كاملًا من أغسطس إلى يوليو، بما في ذلك مباريات الأندية والمنتخبات، وهو ما يجعل كأس العالم 2026 جزءاً أساسياً من حسابات الجائزة.
مبابي ويامال ورودري.. معركة خارج حسابات الألقاب
وهنا تبرز أسماء عدة قد تستفيد من هذا التغيير في طريقة قراءة السباق.
كيليان مبابي يمثل النموذج الأوضح؛ فرغم عدم تتويجه بكأس العالم أو دوري الأبطال، قدم أرقاماً فردية استثنائية، بعدما أنهى المونديال هدافاً بـ10 أهداف، كما تصدر قائمة هدافي دوري الأبطال بـ15 هدفاً.
في المقابل، يمتلك رودري حجة قوية للغاية، بعدما توج مع إسبانيا بكأس العالم وحصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة، ما يجمع بين التألق الفردي والإنجاز الجماعي.
أما لامين يامال، فقد دخل السباق بقوة بعدما اختير أفضل لاعب في الدوري الإسباني، وساهم في تتويج برشلونة باللقب مع تسجيله 16 هدفاً وصناعة 12 أخرى.
نجوم باريس سان جيرمان في قلب السباق
ولا يمكن تجاهل ثلاثي باريس سان جيرمان: خفيتشا كفاراتسخيليا، فيتينيا وعثمان ديمبيلي.
كفاراتسخيليا حصل على جائزة أفضل لاعب في دوري الأبطال، بينما اختير فيتينيا أفضل لاعب في نهائي البطولة. أما ديمبيلي فكان حاسماً في النهائي، إلى جانب تسجيله ستة أهداف وصناعة هدفين مع فرنسا في كأس العالم.
وهنا تظهر أهمية كلمة واحدة في معايير الكرة الذهبية: الحسم.
حتى فيران توريس يملك لحظة ستبقى في ذاكرة المونديال، بعدما سجل هدف الفوز في الدقيقة 106 من النهائي أمام الأرجنتين. ورغم أن لحظة واحدة لا تكفي لحسم الجائزة، فإنها توضح قيمة اللاعب الذي يظهر عندما تكون الضغوط في أعلى مستوياتها.
ومع اقتراب إعلان قائمة المرشحين في 8 سبتمبر وإقامة الحفل في لندن يوم 26 أكتوبر، يبدو أن سباق الكرة الذهبية 2026 لن يُحسم بعدد الكؤوس فقط.










