
فجّر كريستيانو رونالدو "مفاجأة متوقعة" أحزنت محبيه، حين قال إن الموسم الحالي قد يكون الأخير له بملاعب كرة القدم.
ورغم بلوغه 41 عاماً، يصعب تخيل رونالدو وهو يخلع قميص كرة القدم للمرة الأخيرة، ويغادر الملعب ليبدأ حياة جديدة، بعيداً عن المباريات والتدريبات والسفر مع الفرق والضغوط الجماهيرية.
آجلاً أو عاجلاً سيأتي هذا المشهد الصعب، الذي بدا لسنوات مستحيلاً لمحبي "صاروخ ماديرا"، ويبدو أنه اقترب بالفعل بعد خيبة البرتغال بكأس العالم 2026.
وفتح هداف النصر السعودي الباب أمام تساؤلات عما سيفعله بعد تعليق الحذاء، فهل سيتجه للتدريب على خطى معظم نجوم كرة القدم؟ أم نحو العمل الإداري بالأندية، كما فعل ديفيد بيكهام والظاهرة رونالدو؟
العمل في التدريب أو إدارة ناد بشكل مباشر، قد تكون خطوات مستبعدة على المدى القريب، بعدما ألمح رونالدو في أحدث مقابلة بمجلة "Vough" باعتزاله قريباً، كي يستمتع بالحياة والسفر الترفيهي وممارسة رياضة البادل، بعد 25 عاماً من التضحيات داخل ملاعب كرة القدم.
ويبدو أن رونالدو ينتظر تحقيق آخر حلم شخصي بالوصول للهدف رقم 1000 قبل الإعلان الرسمي عن التقاعد.
ولكن، ماذا يمكن أن يفعل رونالدو عندما يتوقف عن تسجيل الأهداف؟ هذا ما يستعرضه موقع "الشرق رياضة" في سياق هذا التقرير..
رونالدو مالك نادٍ؟
قد يكون هذا هو السيناريو الأكثر ارتباطاً بشخصية رونالدو، فالرجل لا يخفي اهتمامه بالاستثمار الرياضي، بل دخل بالفعل عالم ملكية الأندية في فبراير 2026، عندما استحوذ على حصة تبلغ 25% من نادي ألميريا الإسباني، في خطوة تؤكد أن علاقته باللعبة لن تنتهي بمجرد اعتزال اللعب.
ولهذا، فإن السيناريو الأكثر منطقية هو أن يتحول رونالدو تدريجياً من لاعب إلى رجل أعمال رياضية، ومالك أندية على طريقة ديفيد بيكهام.
قد يبدأ الأمر مع نادي ألميريا، ثم يتوسع رونالدو بشراء حصص في أندية أخرى أكبر، وربما يعود لنادي طفولته سبورتينغ لشبونة مستثمراً.
رونالدو لن يكون بحاجة إلى أن يصبح مدرباً حتى يواصل تأثيره في كرة القدم، بل قد يكون أكثر راحة في مكتب المالك، حيث يستطيع اتخاذ القرارات الكبرى، واختيار مشاريع، والاستثمار في مواهب، وبناء ناد بالطريقة التي يراها مناسبة.
ويتوافق هذا السيناريو مع ما قاله بنفسه عندما استبعد فكرة أن يصبح مدرباً أو رئيساً لنادٍ بعد الاعتزال، قبل أن تتطور اهتماماته الاستثمارية بشكل كبير مع مرور السنوات ويشتري جزءاً من ألميريا.
هوليوود.. رونالدو الممثل؟
تخيل الأمر.. بعد سنوات من رؤيته يسجل ويعتلي صدارة هدافي دوري أبطال أوروبا، قد تراه على شاشة السينما بدلاً من شاشات الملاعب.
يتمتع رونالدو بجاذبية تضاهي ألمع نجوم السينما، وليس بغريب الانتقال من عالم الرياضة للسينما، وكررها نجوم كثر من قبله، فأسطورة الرقم 7 في مانشستر يونايتد إيريك كانتونا قام بتمثيل عدة أفلام، وكذلك عدد من نجوم الدوري الإنجليزي السابقين.
وتحدث رونالدو بالفعل عن رغبته في تجربة التمثيل بعد اعتزال كرة القدم، في تصريح أدلى به عام 2019.
ودخل رونالدو عالم صناعة الأفلام من خلال تأسيس شركة إنتاج سينمائي، بالشراكة مع المخرج البريطاني ماثيو فون، صاحب أعمال شهيرة مثل X-Men وKingsman.
أبرز ما ميز هذا المشروع أنه لم يبدأ من الصفر بل تم إنتاج أفلام من خلال تلك الشركة، مع وجود مشروع ثالث قيد العمل، لذلك، فإن اعتزال رونالدو قد يفتح الباب أمام مرحلة مختلفة بحياته، ليس بالضرورة أن نراه بطلاً في أفلام الحركة، لكنه قد يكون منتجاً، أو صاحب فكرة عمل سينمائي، أو ضيف شرف، أو حتى واجهة دعائية لمشروعات سينمائية ضخمة.
احتراف البادل؟
إذا كانت هناك رياضة أخرى يستطيع رونالدو ممارستها أو احترافها بعد كرة القدم، فهي "البادل"، فقد تحدث أكثر من مرة عن حبه لهذه الرياضة، بل تحولت بالفعل إلى مشروع استثماري بالنسبة له.
استحوذ "الدون" على مركز Lisboa Racket Centre في العاصمة البرتغالية، كما استثمر ملايين في مشروع ضخم لإنشاء مدينة للبادل في أويراس، بالقرب من لشبونة.
وقد يتحول رونالدو إلى سفير عالمي للبادل، أو يشارك في المباريات الاستعراضية، مع تطوير منشآته الرياضية، والاستثمار في بطولات ومراكز جديدة حول العالم، بل إن تأثيره قد يساعد هذه الرياضة على الانتشار بصورة أكبر في البرتغال والأسواق العالمية.
تضخيم علامة "CR7"
يحظى رونالدو بثروة ضخمة من استثماراته، بعيداً عن عالم الرياضة، والاعتزال قد يساعده بشكل أكبر من التفرغ لتضخيم علامة "CR7" التجارية.
رونالدو يمتلك مصالح واستثمارات في مجالات متعددة، من الفنادق إلى المنتجات الصحية والعطور والملابس وغيرها.
ويمكن أن تصبح علامته التجارية مشروعه الأساسي، ليقرر التحول إلى رونالدو رجل الأعمال، فقط.
السفر والاستمتاع مع العائلة
بعد 25 عاماً في احتراف كرة القدم، قد يقرر صاحب الكرات الذهبية الخمس ببساطة أن يتوقف عن مطاردة كل شيء، والتفرغ بالاستجمام وقضاء وقت أكبر مع عائلته، خاصة بعد زواجه بجورجينا رودريغيز رسمياً.
رونالدو تزوج جورجينا هذا الشهر بعد ارتباط عاطفي خلال 10 سنوات، وهو يسعد دائماً بالاستجمام مع أطفاله.









