
غادر كريستيانو رونالدو معسكر منتخب البرتغال متجهاً إلى مدريد، الأربعاء، بعد تصاعد الخلاف بينه وبين المدرب جورجي جيسوس، على خلفية عدم مشاركته أمام النرويج وتصريحات المدرب عقب المباراة، في تطور يثير التساؤلات حول مستقبل قائد البرتغال مع منتخب بلاده.
وبحسب التسلسل الذي كشفته صحيفة "ماركا"، فإن الخلاف لم يبدأ بلحظة واحدة، وإنما جاء نتيجة سلسلة من الأحداث خلال فترة التوقف الدولي.
اتفاق واضح قبل بداية التوقف الدولي
بدأت القصة عندما استدعى جورجي جيسوس رونالدو لخوض المباريات الأربع، وسط اتفاق بين الطرفين على أن يبدأ قائد البرتغال أساسياً أمام ويلز، ثم يشارك في المباراة الرابعة أمام النرويج يوم 4 أكتوبر.
وبالفعل، بدأ رونالدو مواجهة ويلز أساسياً، ولعب 66 دقيقة، وسجل هدفاً أُلغي لاحقاً، قبل أن تسير الأمور بصورة طبيعية بين اللاعب والمدرب.
تغيير مفاجئ في مواجهة النرويج
قبل مباراة النرويج، غيّر جيسوس خطته وأبلغ رونالدو بأنه يحتاج إليه في اللقاء، مع إمكانية الدفع به خلال آخر نصف ساعة.
ومع وصول المباراة إلى الدقيقة 51 والنتيجة 1-1، بدأ رونالدو عمليات الإحماء، لكن البرتغال تقدمت بنتيجة 2-1 بعد ثلاث دقائق فقط.
ومع تغير ظروف المباراة، قرر جيسوس عدم الدفع بالنجم البرتغالي، الذي ظل في حالة إحماء لنحو 30 دقيقة قبل أن يغادر الملعب غاضباً.
رونالدو يغيب عن التدريب
لم تنتهِ الأزمة بانتهاء المباراة، إذ غاب رونالدو عن التدريب الجماعي في اليوم التالي، واتجه إلى الفندق بينما خاض بقية لاعبي المنتخب الحصة التدريبية.
واكتفى قائد البرتغال بالتدرب منفرداً داخل صالة الألعاب الرياضية، في مؤشر جديد على توتر العلاقة بينه وبين الجهاز الفني.
تصريحات جيسوس تفجر الخلاف
تصاعدت الأزمة أكثر خلال المؤتمر الصحفي للمدرب خورخي جيسوس، عندما تحدث عن رد فعل رونالدو، قائلاً إنه مجرد "لحظة إحباط تستمر 10 أو 15 أو 20 ثانية".
لكن تصريحات المدرب لم تلقَ قبولاً لدى رونالدو، الذي تابع المؤتمر قبل أن يتخذ قراره بمغادرة معسكر المنتخب.
الرحيل إلى مدريد
غادر رونالدو معسكر البرتغال على متن طائرته الخاصة، متجهاً إلى مدريد، في خطوة فتحت الباب أمام العديد من التساؤلات بشأن ما إذا كان سيعود إلى صفوف المنتخب خلال فترة التوقف الحالية.
وتأتي مغادرته في وقت كان من المفترض أن يستعد فيه المنتخب لمواجهته المقبلة أمام الدنمارك يوم 1 أكتوبر.
هل انتهت مسيرة رونالدو الدولية؟
يصعب حسم مستقبل رونالدو مع البرتغال في الوقت الحالي، خاصة أن الأزمة لا تزال حديثة، ولم يصدر موقف نهائي بشأن استمرار اللاعب مع المنتخب.
لكن الأرقام تعكس حجم مسيرته الدولية، بعدما سجل 146 هدفاً خلال 234 مباراة بقميص البرتغال.
ويبقى السؤال الأبرز: هل يعود رونالدو إلى المنتخب بعد انتهاء الأزمة، أم أن الخلاف مع جورجي جيسوس يمثل بداية النهاية لمسيرته الدولية؟











