ريال مدريد ويوفنتوس ينضمان إلى جبهة معارضة خطط "فيفا" التجارية

time reading iconدقائق القراءة - 2
فلورينتينو بيريز رفقةجياني إنفانتينو في المنصة الرسمية خلال مباراة ريال مدريد ويوفنتوس في ثمن نهائي كأس العالم للأندية - 1 يوليو 2025 - Reuters
فلورينتينو بيريز رفقةجياني إنفانتينو في المنصة الرسمية خلال مباراة ريال مدريد ويوفنتوس في ثمن نهائي كأس العالم للأندية - 1 يوليو 2025 - Reuters
دبي -يوسف الشافعي

تتزايد حدة المواجهة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" وكبار أندية أوروبا، بعدما انضم ريال مدريد ويوفنتوس إلى قائمة المعترضين على خطة الفيفا لإعادة هيكلة أعماله التجارية، في خطوة قد تلقي بظلالها على مستقبل مشاريعه الكبرى، وعلى رأسها بطولة كأس العالم للأندية بنظامها الجديد.

وترى الأندية المعارضة أن الفيفا لا يملك الصلاحيات الكافية لفصل أنشطته التجارية وإنشاء كيان مستقل يمكنه بيع حصة منه لمستثمرين خارجيين، معتبرة أن الأندية هي الطرف الذي يتحمل الجزء الأكبر من أعباء صناعة كرة القدم، من خلال امتلاك عقود اللاعبين ودفع رواتبهم وتحمل المخاطر المالية المرتبطة بالإصابات.

وقالت "Bloomberg" أن ممثلين عن ريال مدريد ويوفنتوس أجروا محادثات مع عدد من الأندية الأوروبية والاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، بهدف تنسيق المواقف تجاه مشروع الفيفا الذي يواجه انتقادات متزايدة من كبار أندية القارة.

خلاف على النفوذ والمال.. الأندية تخشى توسع سيطرة الفيفا

انضم الناديان الإسباني والإيطالي إلى بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند، اللذين أعلنا سابقاً اعتراضهما على الخطة، في وقت يقود فيه يويفا المعارضة الأوروبية للمشروع، مع إمكانية اتخاذ خطوات تصعيدية قد تؤثر على علاقة الأندية بالاتحاد الدولي.

كما أكدت "Bloomberg" رفض ممثلين عن ريال مدريد ويوفنتوس التعليق على الموضوع.

ويملك النادي الملكي علاقة تاريخية وطيدة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

ويتركز الخلاف حول رغبة الفيفا في توسيع مصادر دخله عبر إنشاء منظومة تجارية جديدة تتجاوز الاعتماد التقليدي على عائدات كأس العالم. وترى الأندية أنها لا تحصل على مقابل عادل مقارنة بالدور الذي تلعبه في نجاح مسابقات كرة القدم، خصوصاً أنها ترسل لاعبيها إلى المنتخبات الوطنية وتتحمل تبعات الإصابات والإرهاق دون تعويض مباشر.

وتعد كأس العالم للأندية أحد أبرز الملفات الخلافية، بعدما قدم الفيفا البطولة بنظام موسع يضم 32 فريقاً، مع جوائز مالية بلغت نحو مليار دولار في نسخة عام 2025. إلا أن المشروع أثار مخاوف الأندية الأوروبية بسبب دخوله في منافسة مباشرة مع دوري أبطال أوروبا، البطولة الأكثر أهمية من الناحية المالية في القارة.

ولا يقتصر الصراع على العوائد المالية، إذ تعترض الأندية أيضاً على تضخم جدول المباريات، مع ارتفاع عدد البطولات الدولية والمحلية خلال السنوات الأخيرة، وهو ما أدى إلى شكاوى متزايدة بشأن إرهاق اللاعبين وزيادة احتمالات الإصابات.

وقال هانز-يواكيم فاتزكه، رئيس بوروسيا دورتموند، إن هناك توافقاً واسعاً داخل كرة القدم الأوروبية بشأن هذه القضية، مشيراً إلى أن توحد الأندية والاتحادات قد يمنحها قدرة أكبر على مواجهة خطط الفيفا.

وتنص خطة الاتحاد الدولي على تأسيس كيان تجاري جديد يحمل اسم "FIFA Forward Enterprise"، يتولى إدارة العمليات التجارية والبطولات الرئيسية، مع قيمة تقديرية أولية تصل إلى 20 مليار دولار، وسعي لجذب استثمارات خارجية تصل إلى 4.2 مليار دولار، مع احتفاظ الفيفا بالسيطرة على مجلس الإدارة.

ويعيد هذا الصراع إلى الأذهان موقف ريال مدريد عام 2021، عندما عارض النادي اتفاق رابطة الدوري الإسباني مع شركة "سي في سي كابيتال بارتنرز" بشأن الحقوق التجارية، بسبب رفضه بيع جزء من قيمة مستقبلية يرى أنها يجب أن تبقى للأندية.

وزادت الضغوط على الفيفا بعد إعلان كارلوس كورديرو، المستشار البارز لرئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو، استقالته احتجاجاً على الخطط الجديدة، في مؤشر جديد على عمق الانقسام حول مستقبل إدارة كرة القدم العالمية.

تصنيفات

قصص قد تهمك