
كشفت بيانات حديثة لقطاع الفنادق في الولايات المتحدة عن مفارقة اقتصادية خلال كأس العالم 2026، بعدما ارتفعت عائدات الغرف في المدن الأميركية المستضيفة للبطولة رغم تراجع الطلب ونسب الإشغال، في مؤشر على أن زيادة الأسعار كانت المحرك الرئيسي لنمو الإيرادات الفندقية.
وبحسب بيانات "STR" المتخصصة في تحليلات القطاع الفندقي، سجلت أسواق المدن الأميركية المستضيفة لكأس العالم ارتفاعاً بنسبة 16.7% في العائد لكل غرفة متاحة خلال الأسبوع الممتد من 21 إلى 27 يونيو، وهو الأسبوع الأخير من دور المجموعات.
وقفز متوسط السعر اليومي للغرفة بنسبة 21%، بمعنى ان غرفة كان متوسط سعرها اليومي 200 دولار ستصبح، بنحو 242 دولاراً، فيما ارتفعت الغرفة التي يبلغ سعرها 500 دولار إلى نحو 605 دولارات يومياً.
وتظهر البيانات أن الأثر امتد منذ انطلاق كأس العالم وحتى 27 يونيو، إذ ارتفع العائد لكل غرفة متاحة في أسواق المدن المستضيفة بنسبة 18.7%، مقابل نمو بلغ 7.9% فقط في الأسواق الأميركية غير المستضيفة.
وفي ليالي مباريات كأس العالم تحديداً، قفز العائد لكل غرفة متاحة بنسبة 25.8%، بالتزامن مع ارتفاع متوسط السعر اليومي للغرفة 25.9%، بينما بقيت مستويات الإشغال شبه مستقرة، ما يعزز المؤشرات على نجاح الفنادق في تحويل الطلب المرتبط بالمونديال إلى قوة تسعيرية أكبر.
هذا يعني أن غرفة يبلغ متوسط سعرها اليومي 500 دولار ارتفع إلى نحو 625 دولاراً.
ارتفاع أسعار الفنادق في ميامي بـ51%
سجلت ميامي الرقم الأبرز بين أسواق الاستضافة، بعدما ارتفع العائد لكل غرفة متاحة بنسبة 51.6% خلال الأسبوع، فيما قفز متوسط السعر اليومي للغرفة 51.1%، رغم ارتفاع الإشغال بنحو 0.3 نقطة مئوية فقط.
ويعني هذا أن غرفة يبلغ متوسط سعرها 200 دولار ارتفع إلى نحو 302 دولار، فيما تقفز غرفة بسعر 500 دولار إلى نحو 756 دولاراً يومياً وتقفز غرفة بقيمة 1000 دولار إلى أكثر من 1550 دولاراً .
كما تراجع الطلب على حجوزات المجموعات، التي تشمل الشركات والمؤتمرات والوفود، في الفنادق الفاخرة وفوق الراقية داخل المدن المستضيفة بنسبة 20.5% خلال الأسبوع، مقابل نمو بلغ 9% في الأسواق الأميركية الكبرى غير المستضيفة.
وأشارت تحليلات "STR" إلى أن ارتفاع الأسعار والازدحام المرتبط بالبطولة ربما دفع بعض رحلات الأعمال والسياحة التقليدية إلى الابتعاد عن المدن المستضيفة أو تغيير وجهاتها خلال فترة كأس العالم.










