ما تأثير خروج ميسي أو مبابي أو يامال على اقتصاد كأس العالم؟

time reading iconدقائق القراءة - 2
صورة تعبيرية لأجواء كأس العالم - 9 يوليو 2026 - الشرق
صورة تعبيرية لأجواء كأس العالم - 9 يوليو 2026 - الشرق
الرياض -عبد الله المحضار

يدخل كأس العالم 2026 مرحلة ربع النهائي وسط اختبار لا يقتصر على المنافسة داخل الملعب، إذ بات استمرار عدد من أبرز نجوم كرة القدم العالمية عاملاً مهماً في الحفاظ على الزخم التجاري والاقتصادي للبطولة.

ويأتي ليونيل ميسي وكيليان مبابي ولامين يامال وإيرلينغ هالاند وجود بيلينغهام وهاري كين في مقدمة الأسماء التي تحمل ثقلاً جماهيرياً وتسويقياً عالمياً، في وقت تستعد فيه البطولة لدخول أسبوعها الأغلى من حيث أسعار التذاكر والضيافة والطلب الفندقي والاهتمام الإعلامي.

وخروج هذه الأسماء قبل نصف النهائي لن يمثل خسارة فنية للبطولة فقط، بل قد يضع "القوة التجارية" للمونديال أمام اختبار حقيقي في أغلى مراحله.

فالمشجع المحايد قد يدفع آلاف الدولارات من أجل مشاهدة ميسي في آخر مونديال، أو مبابي في سباقه نحو لقب عالمي جديد، أو هالاند ويامال باعتبارهما من أبرز وجوه الجيل الجديد.

ماذا سيحدث لقوة التسعير إذا فقد المونديال أبرز نجومه؟

ظهرت حساسية سوق التذاكر بالفعل مع خروج بعض المنتخبات ذات الجاذبية الجماهيرية.

وأظهرت بيانات سوق إعادة البيع خلال الأدوار الإقصائية تراجع أسعار بعض التذاكر، فيما ذكرت "رويترز" أن سعر الدخول لمباراة الولايات المتحدة وبلجيكا انخفض 27% خلال ثلاثة أيام، من 3,115 دولاراً بعد تحديد المواجهة إلى 1,508 دولارات في 6 يوليو.

وتزداد أهمية بقاء هذه الأسماء مع وصول البطولة إلى نصف النهائي والنهائي، في وقت كشفت فيه بيانات "STR" للفنادق الأميركية أن العائد لكل غرفة متاحة في مدن المونديال ارتفع 16.7% خلال الأسبوع الأخير من دور المجموعات، رغم انخفاض الطلب على الغرف 2.9%.

بمعنى آخر، جزء من المكاسب الاقتصادية الحالية يعتمد على قدرة السوق على بيع الغرفة والتذكرة والخدمة بسعر أعلى، وليس فقط على زيادة أعداد الجماهير.

ومن هنا يبرز السؤال: ماذا سيحدث لقوة التسعير إذا فقد المونديال أبرز نجومه قبل أغلى مبارياته؟

قد تبقى المدرجات ممتلئة، خصوصاً مع الطلب التاريخي على كأس العالم، لكن الخطر الاقتصادي الأكبر قد يظهر في سوق إعادة بيع التذاكر، والضيافة الفاخرة، والطلب القادم من المشجع المحايد، إضافة إلى الزخم التلفزيوني والرقمي والتجاري حول المباريات.

فالمنتخب المفاجأة قد يصنع قصة رياضية عظيمة، لكنه لا يملك بالضرورة القوة التجارية نفسها التي يحملها ميسي أو مبابي أو يامال أو هالاند في الأسواق العالمية.

لذلك، فإن ربع نهائي مونديال 2026 لا يحدد فقط المنتخبات الأربعة المتأهلة إلى نصف النهائي.. بل قد يحدد أيضاً حجم "النجومية التجارية" التي ستصل إلى الأسبوع الأغلى في البطولة.

والسؤال قبل نصف النهائي: هل يستطيع كأس العالم الحفاظ على أسعار التذاكر والفنادق وزخم المشاهدة إذا غادر نجوم الشباك مبكراً؟

تصنيفات

قصص قد تهمك