
للمرة الأولى في كأس العالم 2026، حضر ميشيل نكوكا مبولادينغا لقاء منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية ضد كولومبيا، بعدما اشتهر خلال كأس أمم إفريقيا بوقوفه على شكل تمثال للزعيم الراحل لاستقلال الكونغو باتريس لومومبا طيلة مباريات البطولة.
يأتي ذلك إثر غيابه عن المباراة الافتتاحية ضد البرتغال، بسبب إجراءات الحجر الصحي المتعلّقة بفيروس إيبولا.
لومومبا فيا، كما يُعرف المشجع الأنيق لشبهه بالزعيم الراحل، جلس في مقعده قبل نحو ساعة من انطلاق المباراة في غوادالاخارا بالمكسيك.
وكان يرتدي سترة حمراء زاهية وربطة عنق، إضافة إلى قميص أصفر وبنطال أزرق.
لدى بدء المباراة، وقف بلا حراك على قاعدة خلف مقاعد بدلاء الكونغو، رافعاً ذراعه اليمنى.
رفض لومومبا فيا إجراء مقابلة، لكنه أومأ برأسه وابتسم عندما سُئل عمّا إذا كان سعيداً بوصوله أخيراً إلى كأس العالم، علماً أن مباراة الكونغو والبرتغال انتهت بالتعادل 1-1.
حديث مواقع التواصل الاجتماعي خلال كأس أمم إفريقيا
لومومبا فيا غاب أيضاً عن مباراة الكونغو الديمقراطية ضد جامايكا في نهائي الملحق العالمي لتصفيات كأس العالم، التي ضمنت عودة منتخب بلاده إلى البطولة بعد غياب دام 52 عاماً، بسبب عدم تمكّنه من الحصول على تأشيرة في الوقت المناسب.
وكان قد سافر إلى كينيا ثم إلى إثيوبيا، سعياً إلى نيل تأشيرة لحضور المباراة، التي أُقيمت أيضاً في غوادالاخارا.
وبات لومومبا فيا حديث مواقع التواصل الاجتماعي خلال كأس أمم إفريقيا، بعدما اتخذ وضعية تمثال لومومبا على قاعدة، رافعاً يده اليمنى وثابتاً طيلة المباراة.
وكان لومومبا ناشطاً ساهم في إنهاء الحكم الاستعماري البلجيكي للكونغو عام 1960. وأصبح أول رئيس وزراء للبلاد المستقلة حديثاً، واعتُبر أحد أكثر القادة الواعدين في إفريقيا، لكنه اغتيل في غضون عام خلال نضاله ضد حركة انفصالية مدعومة من بلجيكا في منطقة كاتانغا الغنية بالمعادن.
وفي مارس، أمرت محكمة بلجيكية بمحاكمة الدبلوماسي السابق إتيان دافينيون (93 عاماً) بتهمة القتل.
دافينيون، الذي نفى سابقاً ارتكابه أي مخالفات، هو آخر الأحياء من 10 بلجيكيين يُشتبه في تورّطهم بالعملية، واتُهم بـ"المشاركة في جرائم حرب" لدوره في "الاحتجاز والنقل غير القانونيين" للومومبا.








