ريال مدريد و"لاروخا".. قصة جفاء وأرقام قياسية تحت ظلال برشلونة

time reading iconدقائق القراءة - 2
تشكيلة منتخب إسبانيا الأساسية في نهائي كأس العالم 2010 أمام هولندا - 11 يوليو 2010 - Reuters
تشكيلة منتخب إسبانيا الأساسية في نهائي كأس العالم 2010 أمام هولندا - 11 يوليو 2010 - Reuters
دبي -محمد بلقاسم

سيدخل منتخب إسبانيا نهائيات كأس العالم 2026 من دون أي لاعب من ريال مدريد، في سابقة تاريخية مثيرة، تطرح تساؤلات كبيرة عن تأثير لاعبي النادي الملكي تاريخياً في منتخب بلادهم.

لعب منتخب إسبانيا أول مباراة دولية يوم 28 أغسطس 1920 ضد الدنمارك في مدينة بروكسل، ضمن دورة الألعاب الأولمبية التي احتضنها مدينة أنتويرب البلجيكية.

ويرفض الكثيرون هذا الأمر، معتبرين أن أول مواجهة دولية كانت في مثل هذا اليوم، 25 مايو لسنة 1913 أمام فرنسا.

بدايات دون بصمة ملكية

يأتي هذا الجدل، في خضم جدل آخر حول تاريخ تأسيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، والذي كان في عام 1913، في الوقت الذي كانت إسبانيا مُمثّلة باتحادين كرويين، أولهما اتحاد أندية مدريد، وتأسس سنة 1909، والآخر، اتحاد أندية سان سيباستيان الذي تأسس سنة 1912.

المثير في الأمر، أن مباراة إسبانيا ضد فرنسا بإشراف الاتحاد الملكي الإسباني سنة 1913، ومباراة الدنمارك سنة 1920، لم تشهدا حضور أي لاعب من ريال مدريد، مع حضور قوي للاعبي أندية الباسك وغاليسيا وكتالونيا.

شارك منتخب إسبانيا في كأس العالم لأول مرة سنة 1934، وعرفت تشكيلته حضور 3 لاعبين من ريال مدريد، وهم سيريكاو إيراستي وخاسينتو كينكوسيس ولويس ريغييرو.

تأثير محدود لبوشكاش و"المُتفرج" دي ستيفانو

واقتصر حضور ريال مدريد في مونديال 1950 على لاعب واحد هو لويس مولوني الذي لعب دوراً بديلاً، قبل أن يتغير الأمر في مونديال 1962، بحضور فردي بارز، لكنه لم يكن مؤثراً، حيث أقصي الإسبان من الدور الأول بعد خسارتين ضد تشيكوسلوفاكيا والبرازيل.

ودخل منتخب "لاروخا" مونديال تشيلي ممثلاً بعدة أسماء من ريال مدريد، أبرزهم يملكون جنسيات أخرى، مثل الأوروغواياني خوسي إيميليو سانتاماريا، والمجري فيرينك بوشكاش والأرجنتيني ألفريدو دي ستيفانو، الذي لم يلعب أي مباراة بهذا المونديال، واكتفى بالبقاء في دكة البدلاء.

ورغم أن دي ستيفانو قدّم مسيرة دولية أفضل مع إسبانيا مقارنة بالأرجنتين، إلّا أنه واجه اتهامات كثيرة بعدم شعوره بأي انتماء لهذا البلد، فيما يملك بوشكاش مسيرة تاريخية مع المجر، عكس إسبانيا التي مثلها في 4 مباريات فقط.

بوتراغينيو يُعيد هيبة الملكي

بعد جيل 1962، كان أفضل حضور لنادي ريال مدريد مع المنتخب في مونديال 1986، حيث استدعي 7 لاعبين، أشهرهم إيميليو بوتراغينيو وميتشيل، اللّذين شكّلا رفقة لاعبين آخرين ما يعرف بـ (La Quinta del Buitre)، أو "خماسي النسر".

وبرز بوتراغينيو بشكل لافت، حين سجّل رباعية أمام الدنمارك، لدرجة أن دييغو أرماندو مارادونا أظهر سعادته بإقصاء "لاروخا" لاحقاً أمام بلجيكا، وقال: "نحن في النهائي، لن نلعب ضد بوتراغينيو". 

ووسط صراع مدريدي-كتالوني في التسعينات، برز لاعبو ريال مدريد أكثر في بحلول القرن 21، وبرز كل من راؤول غونزاليس وفيرناندو هييرو وإيكر كاسياس وفيرناندو موريانتس بدور مهم في منتخب إسبانيا بمونديال 2002.

وتكرّر الحضور المدريدي مع كاسياس وراؤول وسيرخيو راموس وميشيل سالغادو في مونديال 2006، لينتهي الحُلم الإسباني على يد زين الدين زيدان وفرنسا، في مونديال تاريخي لأسطورة ريال مدريد مع منتخب "الديوك".

حضور قوي تحت "ظلال برشلونة"

وعاش منتخب إسبانيا أفضل فترات بداية من يورو 2008، وبحضور ثنائي مدريدي لافت مع إيكر كاسياس وراموس، وثلاثة لاعبين من برشلونة (بويول وتشافي وإنييستا) الذي كان يعيش فترة عسيرة في آخر أيام الهولندي فرانك ريكارد، قبل قدوم بيب غوارديولا.

ويرى الكثير من المتابعين، أن جيل برشلونة بقيادة سيرجيو بوسكيتس وجيرارد بيكيه (لم يلعبا يورو 2008) وتشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا وكارليس بويول ودافيد فيا، أسهم أكثر من غيره في تتويج إسبانيا بلقبي يورو 2012، إضافة إلى مونديال 2010، رغم تواجد ملكي لافت في التتويج العالمي بقيادة كاسياس وراموس وأربيلوا وتشابي ألونسو.

وبعد سنوات من الإخفاق، توّج منتخب إسبانيا بيورو 2024 بحضور لاعب واحد من ريال مدريد في التشكيلة الأساسية هو داني كارفاخال (بجانب خوسيلو وناتشو)، مع حضور باسكي بارز، مقابل بروز لامين يامال وبيدري غونزاليس من برشلونة، ولاعبين آخرين من أندية أوروبية. 

وبغض النظر عن التأثير، يبقى سيرخيو راموس اللاعب الإسباني الأكثر تمثيلاً للمنتخب برصيد 180 مباراة، متفوقاً على إيكر كاسياس الذي يملك 167 مباراة، قبل ثلاثي برشلونة، بوسكيتس (143)، وتشافي (133) وإنييستا (131).

تصنيفات

قصص قد تهمك