
كشف رجل الأعمال الإسباني إنريكي ريكيلمي، المرشح لرئاسة ريال مدريد، تفاصيل مشروعه الانتخابي الذي تم إنشاؤه في وقت قياسي، ولكن بعد سنوات طويلة من الإعداد والدراسة.
وأطلق ريكيلمي بترشحه شرارة واحدة من أقوى المعارك الانتخابية المنتظرة داخل أسوار سانتياغو برنابيو.
واختار الرئيس التنفيذي لمجموعة "كوكس" صحيفة "ماركا" لإجراء أول مقابلة حصرية له كمرشح رسمي لرئاسة النادي الملكي.
في هذه المقابلة، تطرق ريكيلمي إلى العديد من الملفات الشائكة، مؤكداً أن ريال مدريد يحتاج إلى "ثورة حوكمة واحترافية" تضمن استمراره على قمة الهرم الرياضي العالمي لـ100 عام قادمة، بعيداً عن القرارات الفردية والصراعات الشخصية التي أضرت بسمعة النادي.
الاحترافية أولاً
وعند سؤاله عن الخطوة الأولى التي سيتخذها فور إعلان فوزه بالرئاسة، أكد ريكيلمي أن الأولوية القصوى ستكون لبناء منظومة مؤسسية تعتمد على تفويض الصلاحيات.
وصرح قائلاً: "قراري الأول هو أن يصبح ريال مدريد محترفاً بالكامل، ومن هناك سأبدأ البناء. سأقوم بتجميع الفريق فوراً، ومنح كل محترف في مجاله، سواء في القطاع الرياضي، المالي، التسويقي، أو فريق كرة السلة، الصلاحية الكاملة لاتخاذ قراره الأول بالتوازي لضمان التحول السريع نحو الشفافية والحوكمة".
إنهاء 20 عاماً من غياب الديمقراطية
وانتقد المرشح بشدة الجمود الإداري الذي يعيشه النادي، مشيراً إلى أن غياب الانتخابات الرئاسية الحقيقية لمدة 20 عاماً، ووضع شروط تعجيزية بمدد زمنية قصيرة أمام المترشحين، هو أمر لا يليق بنادٍ يبحث عن الديمقراطية.
وأضاف: "إذا كنا نريد مجداً مؤقتاً وعناوين صحفية على المدى القصير، فالوضع الحالي سينجح. لكن إذا أردنا بناء ريال مدريد يستمر لقرن آخر، فعلينا تغيير هذه القاعدة الإدارية الهشة فوراً".
وفي لفتة اتسمت بالذكاء والدبلوماسية، أشاد ريكيلمي بالرئيس الحالي فلورنتينو بيريز، واصفاً إياه بـ"أفضل رئيس في تاريخ النادي" بالنظر لما حققه من ثورة عام 2000 والبطولات الإعجازية التي عاصرتها الأجيال الجديدة.
ومع ذلك، شدد على أن حقبة بيريز يجب أن تكون الأساس للمستقبل، وليست نهاية المطاف، قائلاً: "نحن نكن أقصى درجات الاحترام لبيريز، لكن الدورات تنتهي والنادي لا يحتاج الآن إلى مسكنات قصيرة المدى، بل إلى مشروع استراتيجي طويل الأجل".
سحق السوق السوداء وإنصاف الأعضاء
الملف الأكثر سخونة في المقابلة كان الدفاع المستميت عن حقوق جماهير النادي وأعضائه (الشركاء). حيث هاجم ريكيلمي بشدة خصخصة النادي وتهميش المشجعين المنسيين، وتفشي المحسوبية في توزيع التذاكر.
وتساءل: "لماذا يُجبر المشجع العادي على دفع مبالغ فلكية للسوق السوداء للحصول على تذكرة؟. من غير المقبول أن تقتصر مزايا عضوية ريال مدريد على رسائل تهنئة بأعياد الميلاد وخصم 15% على القمصان، بينما يتم نقل المشجعين القدامى من أماكنهم التاريخية في الملعب لبيعها كمقاعد لكبار الشخصيات (VIP)".
ووعد ريكيلمي بتنظيم حصص التذاكر بشكل احترافي صارم يضمن الأولوية لأعضاء النادي وروابط المشجعين.
استعادة الهيبة
وفيما يخص أزمة السمعة والدخول في صراعات مفتوحة مع كافة المؤسسات الرياضية، مثل مقاطعة حفل الكرة الذهبية ومعارك السوبر ليغ، أكد ريكيلمي أن المشاكل الشخصية للإدارة الحالية بدأت تطغى على مصلحة الكيان.
كما انتقد سياسة النادي المتناقضة تجاه الغريم التقليدي برشلونة في قضية "نيغريرا" الشهيرة، قائلاً: "لا يمكننا دعم نادٍ أضر بنا في الجمعيات العمومية بحجة أننا بحاجة إلى برشلونة قوي. أنا لا أحتاج لبرشلونة قوي، أنا أحتاج لريال مدريد قوي وقادر على سحق الجميع. نريد أن يستعيد ريال مدريد احترامه وهيبته العالمية، لا أن يُدار النادي بسياسة الخوف والصراعات المفتوحة".
واختتم إنريكي ريكيلمي حديثه بوعد قاطع لأعضاء النادي مؤكداً أن مشروعه يتضمن أيضاً صفقات وتوقيعات كبرى ستصل للفريق، وأنه بمجرد اعتماد ترشحه رسمياً من قبل المجلس الانتخابي، سيكشف عن مشاريع استثنائية ومثيرة ستعيد الروح الحقيقية لريال مدريد، وتجعل كل شريك يشعر بأنه المالك الفعلي لهذا الكيان العظيم.








