
أعاد عبد الصمد الزلزولي اسمه إلى واجهة سوق الانتقالات بعد موسم قوي مع ريال بيتيس.
ومع اقتراب الميركاتو الصيفي، تبدو وضعية الدولي المغربي مفتوحة على عدة احتمالات، في ظل تمسك ناديه بسقف مالي مرتفع قد لا يقل عن 40 مليون يورو.
ريال بيتيس وسوق الانتقالات.. الاستمرارية أولاً
أوضحت تجربة الزلزولي السابقة مع برشلونة أن حاجته الأساسية كانت الاستمرارية. الجواب المباشر هو أن اللاعب لم يحصل على الدقائق التي كان يبحث عنها، ما دفعه إلى الضغط من أجل الرحيل صوب ريال بيتيس، حيث وجد دوراً أكثر وضوحاً.
وقالت صحيفة "Sport" بحسب المقربين منه، فإنه يمنح دائماً الأولوية للعب والشعور بأهميته أسبوعاً بعد أسبوع. هذه الخطوة انعكست بشكل مباشر على مستواه، إذ فرض نفسه كأحد أكثر اللاعبين قدرة على صناعة الفارق في البطولة، كما بات عنصراً أساسياً مع منتخب المغرب.
لكن مستقبل اللاعب عاد ليصبح مفتوحاً مجدداً. الملف يرتبط بعدة عوامل، من بينها الوضع الاقتصادي الحالي، وهيكلة عقده، إضافة إلى احتفاظ برشلونة بنسبة 20% من أي بيع مستقبلي.
وفي ريال بيتيس، يدرك المسؤولون أن عرضاً كبيراً فقط قد يدفعهم إلى فتح باب الرحيل. أما سيناريو العودة إلى برشلونة، فيبدو مستبعداً بدرجة كبيرة، بسبب هاجس قلة الدقائق، وهو أمر لا يريد الزلزولي تكراره. كما يظهر الدوري الإنجليزي الممتاز خياراً جذاباً، لكن بشرط واضح يتمثل في ضمان دور مهم داخل مشروع تنافسي.
عبد الصمد الزلزولي.. لماذا يبدأ السعر من 40 مليوناً؟
الجواب المباشر حسب الصحيفة ذاتها، أن ريال بيتيس لا ينوي التفاوض من موقع ضغط، خصوصاً إذا تحسنت ظروفه المالية. فرغم أن الشرط الجزائي في عقد الزلزولي يبلغ 60 مليون يورو، فإن النادي لن ينظر، وفق المعطيات الحالية، في عروض تقل عن 40 مليوناً.
الزلزولي يُعد واحداً من الأسماء التي قد تدر على النادي الأندلسي عائداً مهماً هذا الصيف، إلى جانب سيرجي ألتيميرا وناتان. غير أن القيمة النهائية لأي صفقة ستتأثر بعدة محددات.
أول هذه العوامل يتمثل في قدرة فريق مانويل بيليغريني على التأهل إلى النسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا. وإذا تحقق ذلك، فلن يكون ريال بيتيس تحت ضغط اقتصادي كبير، ما سيدفعه إلى التمسك أكثر بالشرط الجزائي.
وينطبق الأمر نفسه في حال نجح النادي في تحقيق عائدات من بيع ألتيميرا وناتان. عندها، لن تكون هناك حاجة ملحة لبيع الزلزولي، إلا إذا وصل عرض استثنائي. وتؤكد إدارة النادي الأندلسي أنها تثمّن حاضر اللاعب المغربي ومستقبله، ولا تريد تكرار ما حدث في صفقة جوني كاردوسو الصيف الماضي، حين رحل إلى أتلتيكو مدريد مقابل 25 مليون يورو إضافة إلى خمسة ملايين كمتغيرات، وهو رقم اعتبره النادي أقل من القيمة التي كان يحددها للاعب الأميركي.










