أصبح ميشيل كوكا مبولادينغا، المشجع الكونغولي صاحب البدلة الصفراء، أيقونة حقيقية في كأس الأمم الإفريقية بفضل عرضه الفريد من نوعه.
يقف كالتمثال طوال تسعين دقيقة كاملة خلال مباريات منتخب "الفهود"، محولاً المدرجات إلى منصة فنية ذات بُعد سياسي ورمزي عميق.
البدلة الصفراء التي اقتحمت القارة السمراء
يتميز ميشيل كوكا بمظهره الاستثنائي الذي يجعل من الصعب عدم ملاحظته في مدرجات جمهورية الكونغو الديمقراطية. يرتدي بدلة صفراء لافتة، ويثبت ذراعه الأيمن في وضعية منحنية مع راحة يد مفتوحة نحو السماء، ليبقى جامداً دون أي حركة طوال المباراة بأكملها.
تتناقض مقاطع الفيديو التي تُظهره ثابتاً بشكل صارخ مع رقصات المشجعين الكونغوليين الآخرين المحيطين به، مما يخلق مشهداً بصرياً فريداً يجذب الأنظار والكاميرات.
من المدرجات إلى النجومية الإفريقية
تحول كوكا إلى نجم حقيقي منذ انطلاق النسخة الحالية من كأس الأمم الإفريقية. لا يسمح لنفسه بالاسترخاء أو الحركة إلا عند صافرة النهاية، حيث يواجه بعدها تحدياً آخر يتمثل في الخروج من الملعب وسط حشود المشجعين الذين يلتقطون معه الصور.
بدأ هذا المشجع الاستثنائي عرضه الفريد عام 2013، ليصبح منذ ذلك الحين أحد الرموز التي لا غنى عنها في كرة القدم الكونغولية، مرافقاً منتخب بلاده في معظم المحافل القارية والدولية.
رسالة سياسية في قلب الملعب
يحمل أداء ميشيل كوكا بُعداً سياسياً عميقاً يتجاوز مجرد التشجيع الرياضي. يُلقب نفسه بـ"لومومبا"، تكريماً لباتريس لومومبا، رئيس الوزراء السابق والبطل الوطني لاستقلال جمهورية الكونغو الديمقراطية عن بلجيكا عام 1960.
وضعيته المميزة ليست عشوائية، بل تُعد إشارة مباشرة لذلك الزعيم التاريخي. فحركة ذراعه الأيمن مع راحة اليد المفتوحة نحو السماء تحاكي التمثال التذكاري المُقام في كينشاسا عند ضريح لومومبا، مما يجعل من كل ظهور له تذكيراً بنضال الاستقلال والهوية الوطنية.









