ميسي يودّع الأرجنتين باكياً: اليوم الأكثر حزناً في مسيرتي

time reading iconدقائق القراءة - 2
تابعنا على واتساب
whatsapp icon
ليونيل ميسي خلال إلقاء كلمة الوداع على الجمهور الأرجنتيني بعد مواجهة بنين ودياً - 6 أكتوبر 2026 - Reuters
ليونيل ميسي خلال إلقاء كلمة الوداع على الجمهور الأرجنتيني بعد مواجهة بنين ودياً - 6 أكتوبر 2026 - Reuters
الرياض -يوسف الشافعي

لم يكن الهدف الذي سجله ليونيل ميسي في شباك بنين، ولا تمريرتاه الحاسمتان، أهم ما حدث في ليلة المونومنتال. فبعد أكثر من 21 عاماً بقميص الأرجنتين، وقف القائد أمام أكثر من 80 ألف مشجع، وأمسك الميكروفون ليقول كلماته الأخيرة لاعباً للمنتخب الذي رافقه في أكثر لحظات مسيرته قسوة ومجداً.

بدا ميسي متماسكاً في بعض اللحظات، لكن كلماته كشفت حجم المشاعر التي حملها إلى أرض الملعب، وقال: "من الصعب أن أقول شيئاً اليوم. هناك الكثير من المشاعر والأشياء التي تدور في رأسي">

وكان أول من حضر في ذاكرته والده، قبل أن يوجه الشكر إلى الأرجنتين والجماهير التي رافقته طوال مسيرته.

وقال: "كان فخراً كبيراً أن أدافع عن هذا القميص، حتى في أسوأ اللحظات. لم أتوقف يوماً عن القتال وتقديم أقصى ما لدي، وعن الرغبة في أن أكون هنا دائماً".

ثم جاءت الجملة الأكثر قسوة في ليلة الوداع: "عدم المجيء إلى هنا مرة أخرى سيكون ألماً كبيراً. أقسم أنني أتمنى أن آتي إلى هنا طوال حياتي، لأن اللعب للمنتخب الأرجنتيني هو أجمل شيء يمكن أن يحدث لك".

 
 
 

ميسي: حان الوقت

ورغم رغبته في الاستمرار، بدا ميسي حاسماً بشأن نهاية الرحلة، وقال: "كما قلت، رغم أنني أريد أن أكون هنا طوال حياتي، أشعر أن الوقت قد حان. كأس العالم الأخيرة كانت أكثر مما يمكن أن أعيشه".

وتذكر ميسي حلم التتويج مجدداً بكأس العالم، مشيداً بزملائه الذين "قدموا كل شيء من أجل هذا القميص".

وخصّ المجموعة التي شاركته سنوات المجد برسالة امتنان، قائلاً إنهم جعلوه بطلاً للعالم وكوبا أميركا و"فيناليسيما"، مضيفاً: "كان فخراً هائلاً أن أشاركهم داخل الملعب وخارجه. كنت أعرف أن لدي محاربين إلى جانبي مستعدين لبذل حياتهم من أجل هذا القميص".

 
 
 

"سأفتقد اللعب هنا"

لم ينسَ ميسي الجمهور الذي ظل إلى جانبه في أصعب السنوات وأجملها.

وقال: "أشكرهم على كل هذا الوقت. أينما ذهبت، كانت الملاعب ممتلئة، سواء في كأس العالم أو كوبا أميركا. كانوا يبذلون جهداً هائلاً دائماً. نحن نشعر بأننا نلعب على أرضنا في كل مكان".

وتوقف عند واحدة من أكثر ذكرياته قرباً إلى قلبه، وهي أول مباراة خاضها المنتخب بعد التتويج بكأس العالم، قائلاً إنها كانت "واحدة من أسعد أيام مسيرته"، وإنه لا يزال يشاهد مقاطع منها ويتأثر بها.

 
 
 

"اليوم الأكثر حزناً"

لكن النهاية حملت اعترافاً أكثر ألماً، قال ميسي: "اليوم أعيش على الأرجح أكثر أيام مسيرتي حزناً. أقول وداعاً لكم، وأقول وداعاً للمنتخب".

ثم وعد بأن يتحول من قائد داخل الملعب إلى مشجع من المدرجات: "سأكون الآن من ذلك الجانب، أدعم هؤلاء اللاعبين وكل من سيأتي بعدهم".

وفي كلماته الأخيرة، دعا ميسي الأرجنتينيين إلى التمسك بالوحدة، قائلاً: "عندما نكون متحدين نكون أقوى من أي أحد".

وأضاف أن الأوقات الصعبة ستأتي، وأن ما حققته هذه المجموعة "له قيمة كبيرة"، ولذلك يجب أن يكون الجميع أكثر اتحاداً، قبل أن يختم برسالة لافتة: "هناك أشخاص لا يريدون أن تسير الأمور بشكل جيد لنا".

تصنيفات

قصص قد تهمك