نعت إنجلترا، اليوم الاثنين، كيفن كيغان أسطورة ليفربول ونيوكاسل يونايتد، وقائد ومدرب المنتخب الإنجليزي السابق، الذي وافته المنية عن عمر 75 عاماً، بعد صراع مع مرض السرطان.
وكشفت العائلة وإدارة نادي نيوكاسل في يناير الماضي أن كيغان، الفائز مرتين بالكرة الذهبية، حين كانت تُمنح للاعبي أوروبا فقط، عامي 1978 و1979، وبطل دوري أبطال أوروبا رفقة هامبورغ الألماني، خضع لعلاج من السرطان، دون توضيح تفاصيل المرض.
وفي يونيو، اعترف كيغان، الذي كان يطلق عليه ألقاب مثل (الملك كيف) و(مايتي ماوس) وكان أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في جيله، أنه مصاب بسرطان في المرحلة الرابعة.
وقال نيوكاسل في بيان رسمي: "نشعر بحزن عميق لخبر وفاة كيفن كيغان، أحد أكثر الشخصيات شهرة وتأثيراً ومحبة في تاريخ نادينا. كلاعب، جلب موهبة عالمية وطموحاً وإيماناً إلى ملعب سانت جيمس بارك، مما ساعد في تغيير النظرة إلى ما يمكن أن يكون عليه نادي نيوكاسل يونايتد".
ولم ينس نيوكاسل دور كيغن الرائع في قيادة الفريق كمدرب للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي أمام مانشستر يونايتد عام 1996 قبل أن يخسر في آخر جولتين.
وأضاف نيوكاسل: "أشعل كيفن كيغان حماس مدينتنا ومنح المشجعين الأمل والفخر، وقاد فريقاً استحوذ أسلوبه وروحه وشغفه على خيال عشاق كرة القدم في جميع أنحاء العالم. لقد كان أكثر من مجرد شخص يجلب البهجة للجميع".
وجاء في بيان صادر عن عائلة كيغان، نقلته وسائل إعلام بريطانية: "ببالغ الحزن نعلن وفاة كيفن كيغان عن 75 عاماً، كان اللاعب والمدرب الإنجليزي السابق يكافح مرض السرطان، وكانت زوجته وبناته بجانبه في لحظاته الأخيرة".
وتدفقت التعازي على كيغان، وقال نادي ليفربول في بيان: "مايتي ماوس الخاص بنا، سيبقى إرثه في ليفربول محفوراً في التاريخ إلى الأبد".
وقال الاتحاد الإنجليزي للعبة عبر منصة X: "نشعر بحزن شديد للغاية إزاء نبأ وفاة كيفن كيغان الحائز على وسام الامبراطورية البريطانية، بينما كتب المهاجم السابق لنيوكاسل آلان شيرر "بطلي. مدربي. صديقي. ارقد بسلام يا قائد".
من هو كيفن كيغان؟
بدأ كيغان مسيرته في نادي سكونثورب يونايتد قبل أن ينضم إلى ليفربول في عام 1971، ليخض معه 323 مباراة في جميع المسابقات، مسجلاً 100 هدف على مدار ستة مواسم.
وفاز كلاعب بثلاثة ألقاب في الدوري الإنجليزي (قبل حقبة الدوري الممتاز) وكأس الاتحاد الإنجليزي ولقبين في كأس الاتحاد الأوروبي ودوري أبطال أوروبا عام 1977 خلال فترة تألقه في أنفيلد.
وبعد انتقاله إلى هامبورغ الألماني، أصبح البريطاني الوحيد الفائز مرتين بجائزة الكرة الذهبية (التي كانت تقدم للاعبين من أوروبا فقط حتى عام 1994)، عندما توج بها عامي 1978 و1979، ليعود لاحقا إلى إنجلترا للعب مع ساوثامبتون ونيوكاسل قبل اعتزاله في عام 1984 عن 33 عاماً.
وبدأ مسيرته التدريبية مع نيوكاسل عام 1992 وقاده للصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز وحوله إلى أحد أكثر الفرق إمتاعاً في إنجلترا، واقترب من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 1995-1996.
وبعد مغادرته ملعب سانت جيمس بارك في يناير 1997، قضى فترة قصيرة مع فريق فولهام وتولى تدريب منتخب إنجلترا في عام 1999 عقب رحيل غلين هودل، واستقال بعد بطولة أوروبا 2000 بسبب التوديع من الدور الأول ثم الهزيمة أمام ألمانيا في ملعب ويمبلي بتصفيات مونديال 2002
واشتهر كيغان بقوله في مؤتمر صحفي أثناء الاستقالة: "لست جيداً بما يكفي للقيام بهذه المهمة"، حيث فاز سبع مرات في 18 مباراة.
وتولى كيجان لاحقاً تدريب مانشستر سيتي قبل مغادرة النادي في مارس 2005، وأعلن اعتزاله العمل في مجال كرة القدم. إلا أنه عاد إلى تدريب نيوكاسل عام 2008 في لحظة مؤثرة، لكن ولايته الثانية لم تدم سوى ثمانية أشهر.









