
شكا ريال مدريد من ظلم خلال مباراته ضد ريال بيتيس، بعد امتناع الحكم عن إعادة ركلة جزاء أهدرها كيليان مبابي.
ريال مدريد خسر المباراة 1-0، بعدما تصدّى حارس بيتيس ألفارو فاييس لركلة جزاء سددها مبابي، في الدقيقة 90+4.
واحتج لاعبو ريال مدريد على دخول مدافع بيتيس مارك بارترا إلى منطقة الجزاء، قبل تسديد الكرة، علماً أن الحكم أليخاندرو هرنانديز هرنانديز ألغى قبل دقائق هدفاً سجله كارلوس إسبي للفريق الأبيض، بداعي التسلّل.
لكن الحكم قرّر عدم إلغاء ركلة الجزاء، بناءً على تفسيره للقواعد. وأثار ذلك جدلاً واسعاً، وانتقادات عنيفة من قناة RMTV التابعة لريال مدريد.
"لو حدث ذلك لبرشلونة لأُعيدت ركلة الجزاء"
القناة اعتبرت أن بارترا وضع قدمه اليمنى على خط منطقة الجزاء لحظة تسديد الكرة، ثم دخلها، ممّا أثر بشكل مباشر في النتيجة.
كذلك أشارت إلى أن مدافع ريال بيتيس هيكتور بييّرين وضع قدمه على خط منطقة الجزاء.
قناة RMTV انتقدت بشدة أداء الحكم، واتهمته باتخاذ قرارات "تتناقض" مع قواعد كرة القدم، مستغربة "من أن حكماً لا يعرف قواعد" عمله.
واعتبرت أن الحكم ارتكب "خطأً فنياً"، مضيفة: "لو حدث ذلك لبرشلونة، لأُعيدت ركلة الجزاء، ولو كان هدف إسبي لبرشلونة، لما أُلغي على الأرجح".
القناة رأت أن "الهدف لم يُحتسب بسبب إهمال أو انعدام كفاءة"، منتقدة حكم تقنية الفيديو المساعد (فار) خافيير إغليسياس فيلانويفا، لعدم تنبيهه هرنانديز هرنانديز من أجل إعادة الركلة. وختمت بـ"وجوب إعادة تنفيذ ركلة الجزاء".
الاتحاد الإسباني لكرة القدم "غير ملمّ بالقواعد"
في السياق ذاته، رأى الحكم الكاتالوني السابق خافيير إسترادا فرنانديز وجوب إعادة ركلة الجزاء.
وسخر من الاتحاد الإسباني لكرة القدم، معتبراً أنه غير ملمّ بالقواعد، كما حضّ "اللجنة الفنية للحكام" على تجنّب إثارة سخرية الجمهور منها.
وأضاف أن بارترا دخل منطقة الجزاء قبل تسديد ركلة الجزاء، وكان في الهواء، ممّا يعني تدخلاً غير قانوني في اللقطة، بحسب القواعد.
وذكّر بمثال طرحه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، معتبراً أن الأمر لا يحتاج إلى "تفسيرات مطوّلة".
"الصياغة المبهمة للقواعد تُثير إرباكاً"
كذلك اعتبر الحكم السابق إدواردو إيتورالدي غونزاليس، المعادي لريال مدريد، أن الحكم أخطأ في عدم إعادة ركلة الجزاء.
وقال في هذا الصدد: "الصياغة المبهمة للقواعد تُثير إرباكاً. حدث ذلك في كأس العالم مع مسألة الخطأ في تحديد هوية لاعب، الأمر الذي استدعى في النهاية من مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) توضيح أن القاعدة كانت تُطبّق بشكل خاطئ. وهذه القاعدة هي أقرب إلى توصية من اللجنة الفنية للحكام، وصياغتها، مرة أخرى، غامضة جداً".
وتحدث عن "عبارة قابلة للتأويل"، مضيفاً: "ستعتبر اللجنة أن اللاعب ليس في الهواء لأن إحدى قدميه على الأرض، خارج منطقة الجزاء، ولو كان جسمه بالكامل والقدم الأخرى داخلها... أما أنا فأفسّرها كالتالي: إذا كان جسمي داخل منطقة الجزاء وأنا في الهواء، حتى مع كون إحدى قدميّ على الأرض، فإن وضع القدم الأخرى هو ما يشير إلى دخولي منطقة الجزاء. اللجنة الفنية للحكام ستفيد الثلاثاء بأن القرار صائب بعدم إعادة تنفيذ ركلة الجزاء. ولكن إذا قرأت القاعدة، ستجد أنها تثير تأويلات كثيرة. الأمر يعتمد على تفسيرك".
لكن "اللجنة الفنية للحكام" تعتبر أن بارترا لم يدخل منطقة الجزاء، وأن تقييم تقنية الفيديو المساعد للقطة كان صحيحاً.
وكان بارترا على دراية بالقاعدة، إذ قال بعد اللقاء: "قبل عدة مباريات، نفذ (خوسيه) غايا (قائد فالنسيا) تلك القفزة المحدودة. سألتُ صديقاً لي من الحكام عمّا إذا كان ذلك مسموحاً، فشرح لي القانون: إذا كانت قدمك في الهواء، فلا داعي لتكرارها. نجحت الخطة معي، ولكن لو تأخرت قليلاً، لاحتُسب داخل منطقة الجزاء. إنه تفصيل بسيط. أنا سعيد جداً لأن هذه النقاط مهمة جداً".








