عادت إسبانيا لتهيمن على عرش كرة القدم في السنوات الأخيرة، بعد فترة أفول عقب اعتزال أفراد جيلها الذهبي الأول.
وبعد عامين من تتويجها بطلة لأوروبا، استحقت إسبانيا الظفر بكأس العالم 2026 بعد درس كروي أمام أرجنتين بلا حيلة.
وتستند إسبانيا الآن على جيل ذهبي جديد ومنظومة جماعية مثالية، مثلما كان الحال في الفترة بين 2008 و2012 حين نالت لقبين لليورو وبينهما كأس العالم 2010.
ولم يقتصر نجاحها على مستوى الرجال، فهي تهيمن عالمياً في كرة القدم للسيدات أيضاً، حيث أصبحت أول دولة تفوز بكأس العالم للرجال والسيدات في نفس الوقت.
وتشمل إنجازات إسبانيا الأخيرة الفوز بدوري الأمم الأوروبية 2023، وذهبية أولمبياد 2024، وبطولة أوروبا تحت 19 عاماً في 2026.
وبشكل عام سيطرت إسبانيا على الألقاب في 16 بطولة خلال آخر 5 سنوات، بدءاً من منافسات تحت 17 عاماً.
صحوة سريعة بعد كابوس المغرب
تخطت إسبانيا سريعاً كبوة الخسارة في دور الـ16 بمونديال قطر أمام المغرب قبل 4 سنوات، لتطيح بالمدرب لويس إنريكي، فيما بدا تعيين لويس دي لا فوينتي مجازفة آنذاك.
لكن "معلم الأجيال" أثبت صحة الرهان عليه، لما يتمتع به من خبرة "خفية" في مراحل التكوين للناشئين، وقاد جيلاً شاباً يعرف معظم أفراده منذ الصغر، ليحقق نجاحاً مدوياً، كما أنه خير من يمثل الفلسفة والعقلية الإسبانية، القائمة على الاستحواذ.
وظفر دي لا فوينتي بثلاثة ألقاب، كأس العالم واليورو ودوري الأمم، وكان يمكنه زيادة رصيده لولا خسارة نهائي دوري الأمم أمام البرتغال.
وأظهر دي لا فوينتي كيف تستمر نجاح المنظومة، حتى إذا لم يكن لامين يامال في مستواه المعهود، وحتى إذا جلس بيدري على مقاعد البدلاء.
ويبدو استمرار نجاح إسبانيا في المستقبل مضموناً، حتى إذا تغير المدربون واللاعبون، للتمسك بثقافتها التي يتربى عليها النشء في الأكاديميات.










