تحليل| المغرب "فتوة العرب" يكتفي بلكمة واحدة رغم القوة المُفرطة

مشجع مغربي خلال مواجهة اسكتلندا في كأس العالم - 19 يونيو 2026 - Reuters
مشجع مغربي خلال مواجهة اسكتلندا في كأس العالم - 19 يونيو 2026 - Reuters
القاهرة -أسامة خيري

من الناحية النظرية، ووفقاً لسجل التاريخ، فإنه عندما يلعب منتخب عربي ضد منتخب أوروبي في كأس العالم، فإن الانتصار لا يأتي بسهولة، أو لا يأتي على الأرجح.

لكن في أرض الملعب، فاز المغرب 1-0 على اسكتلندا دون عناء كبير، بينما كان ياسين بونو هو ضيف شرف المباراة، حيث أكمل 90 دقيقة دون أي تسديدة على مرماه.

وتحقق أول انتصار عربي في نسخة 2026، في المحاولة العاشرة، حيث خرج العرب بـ4 تعادلات مقابل 5 هزائم، قبل أن يأتي الانتصار بواسطة "أسود الأطلس".

وليس غريباً، أن يأتي الفوز من صاحب أفضل نتيجة عربية أو إفريقية في تاريخ كأس العالم، عندما بلغ نصف نهائي كأس العالم 2022 على حساب منتخبات عملاقة مثل إسبانيا والبرتغال. 

ودخل المغرب المباراة بنفس التشكيلة التي تعادلت 1-1 مع البرازيل، حيث ظهر المنتخب العربي بشكل رائع في أول جولة، وقرر محمد وهبي أنه لا حاجة إلى إجراء تغيير سواء كان يلعب ضد صاحب الرقم القياسي في حصد اللقب برصيد 5 ألقاب أو منتخب اسكتلندا العائد للمونديال لأول مرة منذ 1998.

وسجل إسماعيل صيباري، القريب بشدة من الانتقال إلى بايرن ميونيخ، أسرع هدف في كأس العالم 2026 بعد مرور 71 ثانية من البداية عن طريق تسديدة مذهلة لا تصد ولا ترد من إسماعيل صيباري، بعد تمريرة براهيم دياز.

وبعد الهدف، لم يحدث التراجع المتكرر من عديد المنتخبات العربية عند التقدم في النتيجة.

بل العكس هو الصحيح، فمنتخب المغرب واصل اللعب بنزعة هجومية واضحة، بينما حافظت اسكتلندا على نفس التكتل الدفاعي.

 

هل كانت اسكتلندا تخشى "ضربة قاضية"؟

هنا يمكن القول بوضوح، إن اسكتلندا كانت تتمسك بأمل البقاء في أجواء المنافسة حتى النهاية، وكانت تدرك أن التقدم إلى الهجوم، يمكن أن يسفر عن انتهاء النزال باستقبال هدف جديد يكون أشبه بـ"ضربة قاضية" حاسمة.

ورغم استمرار التحفظ الدفاعي لاسكتلندا، اقترب بلال الخنوس من التسجيل قرب نهاية الشوط الأول، بعدما وجد نفسه منفرداً من الجانب الأيسر. وحتى في بداية الشوط الثاني ردت العارضة محاولة خطيرة من صيباري.

وقال بونو حارس المغرب في مقابلة جانبية بعد الانتصار: "لم نتسرع ولعبنا المقابلة بمستوى كبير.. مع مرور الوقت كان المنافس يحاول الضغط وكان يترك مساحات وخلقنا الفرص".

وأضاف: "لم يحاول المنافس الضغط كثيراً وانتظر حتى الدقائق الاخيرة للهجوم.. لعبنا دفاعيا بشكل كبير... والمنتخب يتطور من مباراة لأخرى ونحاول نحافظ على المستوى البدني ونواصل التطور دفاعياً وهجومياً ونواجه المنتخبات المقبلة.. نتعامل مع كل مباراة على حدة".

ومع الوصول إلى نهاية المباراة، أكمل المغرب 601 تمريرة، وهو رقم قياسي لأي منتخب إفريقي في مباراة بكأس العالم منذ بدء إحصاءات Opta في المسابقة عام 1966، وهو رقم يوضح السيطرة والسلاسة في الاستحواذ.

 

تصنيفات

قصص قد تهمك