تحول المدافع الإنجليزي جون ستونز من حافة اعتزال كرة القدم الدولية إلى عيش "فرحة عارمة"، بعد ضمان مكانه في قائمة إنجلترا لخوض نهائيات كأس العالم 2026.
وجاء استدعاء مدافع مانشستر سيتي البالغ من العمر 32 عاماً ليثير بعض التساؤلات، لا سيما وأنه اعترف سابقاً بالتفكير في تعليق حذائه إثر سلسلة من الإصابات القاسية التي هددت مسيرته الاحترافية.
وعاش جون ستونز فترات عصيبة في المواسم الأخيرة، حيث لم يشارك سوى في 18 مباراة فقط مع مانشستر سيتي في مختلف المسابقات خلال الموسم المنصرم، مسجلاً 439 دقيقة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتعرض اللاعب لإصابة في الفخذ أبعدته شهرين عن الملاعب، تلتها إصابة في ربلة الساق حرمته من ودية إنجلترا الأخيرة، لكنه أكد تجاوزه هذه الأزمات وقدرته على النهوض مجدداً والعودة إلى قمة مستواه الفني والبدني.
ستونز يحظى بثقة توخيل
يحظى المدافع المخضرم بتقدير وثقة كبيرين من المدرب الألماني توماس توخيل، الذي فضّله في القائمة النهائية على أسماء بارزة مثل هاري ماغواير وليفي كولويل.
وصف ستونز لحظة تلقيه مكالمة الاستدعاء من توخيل بأنها أعادت إليه "الطفل الكامن بداخله"، معبراً عن سعادة عارمة لم يستطع السيطرة عليها، مشيراً إلى أن المدرب يحب العفوية والروح الإيجابية داخل المجموعة.
قال ستونز في حديث لـ"BBC" عن الفترة التي تحدث فيها عن الاعتزال: "لقد كانت فترة صعبة عندما قلت ذلك (عن الاعتزال)، وآمل ألا أعود إلى تلك الحالة مرة أخرى".
وأضاف: "يمكننا جميعاً مقارنة أنفسنا بالآخرين، سواء كانوا لاعبين (حاليين) أو من عصور مختلفة، ونتساءل عن مسيرتهم أو كيف كان من الممكن أن تكون مختلفة، وأنا نفسي كنت أسأل نفسي: لماذا تحدث هذه الأمور لي؟ ولا تحدث للآخرين".
وتابع حديثه: "لقد اضطررت حقاً إلى بذل جهد كبير، وأنا فخور بنفسي لكوني قوياً ذهنياً طوال تلك الفترة، ولتجاوزي تلك المواقف الصعبة بنجاح. أشعر أن أحد أعظم إنجازاتي هو قدرتي على النهوض مجدداً بعد كل انتكاسة، مهما كانت كبيرة، والعودة إلى قمة مستواي، والمشاركة في المباريات، واللعب بمستوى عالٍ جداً".
ومن المتوقع أن يبدأ ستونز أساسياً في الخط الخلفي لمنتخب "الأسود الثلاثة" إلى جوار إزري كونسا، لاعب أستون فيلا، خلال المواجهة الافتتاحية المرتقبة ضد كرواتيا يوم الأربعاء المقبل في تمام الساعة 23:00 بتوقيت السعودية ومصر.
وتُمثل هذه البطولة السادسة الكبرى في مسيرة ستونز الدولية، الذي أعلن في وقت سابق رحيله عن صفوف مانشستر سيتي هذا الصيف، ويبحث الآن عن كتابة تاريخ جديد تحت قيادة توخيل.









