كان من المتوقع على نطاق واسع أن يستمر آرني سلوت في تدريب ليفربول بعد ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
لكن جاءت رسالة محمد صلاح النارية لتقلب الأمور رأساً على عقب، حيث أثارت الشكوك في مستقبل المدرب الهولندي، ومع إعجاب العديد من لاعبي ليفربول برسالة "الملك المصري"، ووجود غضب متزايد من المشجعين، قررت إدارة النادي في النهاية إقالة سلوت اليوم السبت.
وإذا كان صلاح قد أعلن قبل أسابيع رحيله عن ليفربول في نهاية الموسم، ودون الانتظار لعام إضافي، فإنه لن يرحل وحيداً، حيث سيرافقه سلوت، بينما يبدأ النادي الإنجليزي رحلة البحث عن بديل، وسط توقعات بأن يكون أندوني إيراولا مدرب بورنموث السابق هو الأقرب لتدريب النادي.
وقال فابريزيو رومانو خلال بث عبر يوتيوب اليوم السبت بعد إقالة سلوت: "لا تنسوا نقطة التحول في هذا الأمر، وهو منشور محمد صلاح قبل أسابيع قليلة. صلاح اعتاد عندما يريد التحدث يكون هذا بشكل علني أمام وسائل الإعلام، لكن هذه المرة كتب المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي".
وأضاف: "تحدث صلاح عن شكوى تتردد على لسان العديد من لاعبي ليفربول حيث أظهروا إعجابهم بما قاله. صلاح كان يشتكي من أسلوب اللعب وأن ليفربول لا يمكن أن يفوز مرة ثم يخسر في مباراة تالية. صلاح كان يشتكي وهذا ترك أثره على القرار".
رسالة صلاح المسمار الأخير في نعش سلوت
ويبدو أن رسالة صلاح كانت بالفعل مثل المسمار الأخير في نعش سلوت، حيث رضخت الإدارة في النهاية إلى نصيحة الهداف التاريخي للجيل الحالي.
وقال صلاح خلال تلك الرسالة إن ليفربول يفتقر لأسلوب اللعب الهجومي المعتاد، وطالب الفريق ببذل المزيد من الجهد، وسط تكهنات بأن غرض الرسالة هو توجيه انتقادات للمدرب سلوت، مع استمرار "الحرب الباردة" بين الطرفين.
وأطلق صلاح تصريحات غاضبة ضد سلوت في منتصف الموسم بسبب استبعاده من التشكيلة الأساسية في أكثر من مباراة، ورغم أن الأمور هدأت بشكل نسبي بعد عودة قائد مصر من كأس أمم إفريقيا، فإن التصريحات المتبادلة كشفت عن استمرار التوتر، ولو بشكل غير معلن.
وقبل أسبوع واحد على حفل وداع "الملك المصري" في أنفيلد أمام آلاف المشجعين المتحمسين، وجد سلوت نفسه خارج ليفربول في وداع صامت، وسط تكهنات بقرب توليه تدريب ميلان الإيطالي.
ليفربول ينهار بشكل صادم خلال موسم 2025-2026
توج سلوت بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الأول مع ليفربول.
لكن الواقع يقول إن صلاح كان السبب الرئيسي في هذا اللقب، حيث نال لقب هداف الدوري، وكان الأكثر صناعة للأهداف، وحصد تقريباً كل الجوائز الفردية في نهاية الموسم.
وتراجعت نتائج ليفربول بشدة هذا الموسم رغم إنفاق الملايين على إبرام صفقات مدوية مثل ألكسندر إيزاك وهوغو إيكيتيكي وفلوريان فيرتز.
وبعد موسم واحد من حصد اللقب، أنهى ليفربول المسابقة في المركز الخامس، وصعد بالكاد إلى دوري أبطال أوروبا، في ظل حصول إنجلترا على بطاقة إضافية للمشاركة في البطولة القارية الشهيرة.
وقالت شبكة Opta إن تراجع حصيلة ليفربول من 84 نقطة في موسم 2024-2025 إلى 60 نقطة بالموسم المنصرم "هو أكبر انهيار لأي فريق حالي في الدوري الإنجليزي خلال آخر موسمين".











