في رسالة مؤثرة كشف المدافع الألماني أنطونيو روديغر عن تفاصيل إنسانية من حياة عائلته، مستعيداً رحلة والديه اللذين فرا من الحرب الأهلية في سيراليون إلى ألمانيا بحثاً عن الأمان ومستقبل أفضل، قبل أن يصبح أحد أبرز المدافعين في كرة القدم العالمية.
ونشرت الرسالة عبر "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين"، ضمن حملة توعوية يشارك فيها عدد من لاعبي كرة القدم الذين عاشت عائلاتهم تجربة النزوح واللجوء بسبب الحروب والصراعات.
وأكد روديغر أن قصته بدأت قبل كرة القدم بسنوات طويلة، مشيراً إلى أن الحرب في سيراليون أجبرت أكثر من مليوني شخص على مغادرة منازلهم، بينما تفرقت عائلته بين عدة دول هرباً من العنف ومحاولة للبقاء على قيد الحياة.
وقال مدافع ريال مدريد إنه وُلد في ألمانيا ونشأ في حي نويكولن في برلين، موضحاً أن طفولته في ذلك الحي شكلت شخصيته ومنحته القوة والإصرار رغم الظروف الصعبة التي عاشتها أسرته.
وأضاف: "لم يكن حلمي في طفولتي اللعب لنادٍ معين أو ارتداء قميص ريال مدريد، بل كان هدفي دائماً مساعدة عائلتي ورد الجميل لهم بعد كل ما قدموه من أجلي".
كما تحدث روديغر عن شعوره بالفخر لتمثيل ألمانيا في كأس العالم، معتبراً أن وصوله إلى هذه المرحلة يمثل "إغلاقاً للدائرة" بعد رحلة طويلة بدأت من معاناة اللجوء والحرب.
وخارج الملعب، أشار اللاعب الألماني إلى تأسيسه لمؤسسة تحمل اسمه عام 2022، وتهدف إلى دعم الشباب في سيراليون من خلال التعليم والرياضة والرعاية الصحية، مؤكداً رغبته في منح الأجيال الجديدة فرصة حقيقية لبناء مستقبل أفضل.
واختتم روديغر رسالته بالتأكيد على أن أكثر من 117 مليون شخص حول العالم يعيشون اليوم ظروف النزوح بسبب الحروب والعنف، مشدداً على أن "خلف كل رقم هناك إنسان وقصة حقيقية"، داعياً إلى دعم اللاجئين ومنحهم فرصة للحياة والأمل.









