عاشت جمهورية الكونغو الديمقراطية يوماً استثنائياً خلال الاحتفال الشعبي بحجز المقعد قبل الأخير في نهائيات كأس العالم 2026، بعد الفوز في الملحق العالمي على جامايكا.
وعاد منتخب الكونغو الديمقراطية إلى الديار من المكسيك ببطاقة العبور إلى المونديال للمرة الأولى منذ 52 عاماً، عندما شارك باسم زائير في نسخة ألمانيا الغربية 1974.
وتحولت العاصمة كينشاسا إلى ساحة احتفالات ضخمة، حيث خرج الآلاف لاستقبال “الفهود” في أجواء امتزج فيها الفخر بالفرح، لدرجة ركض بعض المشجعين حفاة.
وشارك في الاحتفالات المشجع الكونغولي الملقب بـ"لومومبا فيا"، والذي اشتهر عالمياً خلال كأس أمم إفريقيا الأخيرة، لوقوفه المستمر خلال المباريات مثل تمثال يرفع يده دون حركة، متشبهاً بالزعيم الراحل في بلاده باتريس لومومبا.
وتصدرت لقطات المهاجم سيدريك باكامبو - نجم فياريال السابق - المشهد، وهو يحتفل مع الجماهير، بعدما غاب عن مباراة فريقه الحالي ريال بيتيس أمام إسبانيول، مع احتمالية غيابه أيضاً عن مواجهة سبورتينغ براغا في ربع نهائي الدوري الأوروبي.
الاستقبال لم يقتصر على الجماهير، إذ حظي المنتخب الكونغولي بتحية رسمية في مطار نجيلي الدولي، بحضور رئيس البلاد فيليكس أنتونين تشيسيكيدي تشيلومبو، الذي أشاد بالإنجاز التاريخي، ووعد اللاعبين بمكافآت سخية.
غضب في أوروبا من تأخر عودة اللاعبين
لكن الفرحة لم تخلُ من توتر، بعدما أثار تأخر عودة اللاعبين إلى أنديتهم غضباً أوروبياً، خاصة من جانب ناديي ليل ولانس الفرنسيين، بسبب غياب شانسيل مبيمبا وآرثر ماسواكو عن “ديربي الشمال” في الدوري الفرنسي مطلع هذا الأسبوع.
كما رفعت أندية ريال بيتيس وإلتشي وإسبانيول شكاوى لرابطة الدوري الإسباني لتأخر عودة الثلاثي باكامبو وديانغانا وبيكيل.
وعبر رئيس نادي ليل أوليفييه ليتانغ عن استيائه، قائلاً إن الاتحاد الكونغولي قرر الاحتفاظ باللاعبين حتى يوم الاثنين، رغم أن لوائح الاتحاد الدولي "فيفا" تنص على ضرورة عودتهم خلال 48 ساعة من نهاية التوقف الدولي.
وأكد رئيس ليل أن القضية أُحيلت بالفعل إلى اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد الدولي.
وبهذا التأهل التاريخي، انضمت الكونغو الديمقراطية إلى المجموعة 11 في مونديال 2026، إلى جانب البرتغال وكولومبيا وأوزبكستان.









