
يعاني ريال مدريد من أزمة حقيقية على مستوى القيادة وأيضاً في مركز الظهير الأيسر رغم امتلاكه ثلاثة لاعبين متخصصين في هذا المركز.
فاجأ المدرب ألفارو أربيلوا الجميع بإشراك لاعب الوسط إدواردو كامافينغا في هذا المركز خلال مواجهة رايو فايكانو، مما يعكس حالة من الارتباك التكتيكي تضاف إلى فوضى غرفة الملابس التي يقودها حالياً فينيسيوس جونيور وفيديريكو فالفيردي بحسب صحيفة "موندو ديبورتيفو".
يملك ريال مدريد 3 لاعبين في مركز الظهير الأيسر وهم ألفارو كاريراس وفران غارسيا وفيرلان ميندي، لكن أربيلوا اختار كامافينغا لاعب الوسط لهذا المركز وجلس كاريراس وفران غارسيا على مقاعد البدلاء، بينما يتعافى ميندي من إصابته.
ويبدو أن استبعاد كاريراس جاء كنوع من العقاب على أدائه أمام بنفيكا في لشبونة، حيث قام بالإحماء على خط التماس دون أن يشارك ولو لدقيقة واحدة.
هذا القرار يثير تساؤلات حول مستقبل اللاعب الذي دفع النادي الملكي 50 مليون يورو لضمه من بنفيكا الصيف الماضي، خاصة أنه كان أساسياً في تشكيلة تشابي ألونسو.
ما مصير فران غارسيا وميندي في الصيف المقبل؟
من المتوقع أن يغادر فران غارسيا وميندي النادي الملكي في الصيف المقبل، وكان اللاعب الإسباني قريباً من الرحيل في يناير الماضي، لكن ريال مدريد أغلق الباب أمامه آنذاك، والوضع سيكون مختلفاً في الصيف.
المشكلة تكمن في ميندي الذي يمتد عقده حتى عام 2027 ولا ينوي المغادرة رغم رغبة النادي في التخلي عنه، ستحاول إدارة بيريز إقناعه بالرحيل لكن القرار النهائي يعود للفرنسي نفسه.
كيف أثر تمرد فينيسيوس على سلطته داخل غرفة الملابس؟
اكتسب فينيسيوس جونيور نفوذاً هائلاً بعد تمرده في الكلاسيكو وإبداء استيائه تجاه تشابي ألونسو دون تلقي أي رد من النادي، هذا الصمت منحه سلطة غير مسبوقة مقارنة بأي لاعب آخر بحسب الصحيفة، وهذا رغم أن الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي يتولى زمام الأمور في غرفة الملابس.
وتزداد الأمور تعقيداً مع غياب دور القيادة التقليدي من داني كارفاخال، قائد الفريق البالغ 34 عاماً، رغم مرور شهر كامل على حصوله على الترخيص الطبي، ولم يلعب سوى 14 دقيقة أمام موناكو و13 دقيقة أمام ألباسيتي، بسبب عدم جاهزيته لخوض مباراة كاملة نتيجة إصابته الأخيرة في الركبة اليمنى.
هل كان الخروج من كأس الملك راحة للاعبين؟
تم استقبال الخروج من كأس الملك بارتياح في غرفة الملابس بدلاً من الصدمة، يرى اللاعبون أنهم يمتلكون الآن المزيد من الوقت للراحة، مما يعكس حالة الفوضى التي تعم النادي، وفقاً لتقرير الصحيفة.
التدريبات الحالية لا تشبه أبداً تلك التي كان يشرف عليها ألونسو، قرار التعاقد مع مدرب يعمل على إرضاء النخبة وإشراك "الغالاكتيكوس" الجدد مع إطلاق رسائل إيجابية دائماً، لا يلقى استحساناً في أوساط غرفة الملابس نفسها.
يعكس ديربي مدريد أمام فايكانو على ملعب سانتياغو برنابيو تماماً ما يجري داخل النادي حالياً، الارتباك الأخير في البحث عن هدف الفوز الذي جاء من ركلة جزاء في الدقيقة التاسعة من الوقت بدل الضائع، يعكس الشعور بالفوضى التي تعم النادي الملكي.
هذا الخليط المتفجر من الأزمات التكتيكية والإدارية وفوضى غرفة الملابس قد يفسر الارتياح الذي شعر به تشابي ألونسو عندما تم إعفاؤه من مهامه بعد خسارة السوبر الإسباني.








