آينتراخت فرانكفورت ضحية صراع نفوذ "الألتراس" وأزمة كروية ومالية

time reading iconدقائق القراءة - 2
مشجعون لآينتراخت فرانكفورت قبل مباراة ضد سانت باولي - 25 أكتوبر 2025 - REUTERS
مشجعون لآينتراخت فرانكفورت قبل مباراة ضد سانت باولي - 25 أكتوبر 2025 - REUTERS
دبي-الشرق

تشهد الجمعية العمومية السنوية لنادي آينتراخت فرانكفورت أجواء متوترة غير مسبوقة، إذ تتصاعد محاولات جماعات الألتراس للسيطرة على مفاصل صنع القرار في النادي.

تتزامن الجمعية مع تراجع رياضي مستمر للفريق، لذلك يُتوقع حضور أكثر من 2000 عضو في قاعة القرن بفرانكفورت، في اجتماع قد يمتد حتى منتصف الليل والساعات الأولى من صباح الثلاثاء، لما يحمله من تداعيات كبرى ستنعكس على مستقبل النادي.

دعت جماعات المشجعين النشطة والألتراس أعضاءها للحضور الكثيف، مستهدفة انتخابات الهيئات الإدارية الرئيسية، التي تشمل المجلس الإداري ولجنة الانتخابات والمجلس الشرفي.

ويسعى الألتراس خلال السنوات الأخيرة للضغط بقوة لدخول هذه الهيئات، إذ نجحوا بالفعل في الحصول على تمثيل فيها.

ووفقاً لمعلومات نشرتها مجلة "كيكر" الألمانية في ديسمبر 2025، ينصّ النظام الأساسي للنادي على أن كل مرشح لرئاسة آينتراخت فرانكفورت يحتاج لأغلبية الثلثين من أعضاء المجلس الإداري ولجنة الانتخابات.

هذا يعني أن وجود ثلاثة أعضاء من الألتراس في المجلس الإداري يمكّنهم من منع ترشيح أي رئيس للنادي، أو فرض تنازلات في مقابل موافقتهم.

ألتراس ومطالب الشفافية ومخاوف مالية

انتقد الألتراس في العدد الأخير من مجلتهم "أسود على أبيض"، عدم حصولهم على معلومات كافية حول شؤون شركة كرة القدم المساهمة المنفصلة عن النادي الأم.

وأكد هؤلاء حاجتهم إلى "أقصى مقدار من الرقابة" على القرارات المالية والإدارية، خصوصاً من أشخاص "لا يكسبون عيشهم من آينتراخت".

تكشف أرقام عن مخاوف مشروعة بشأن الإنفاق، إذ تلقى مجلس الإشراف المؤلف من 9 أعضاء، مكافآت بلغت 490 ألف يورو في العام المالي 2023/24.

الأكثر إثارة للقلق هو أن رواتب أعضاء مجلس الإدارة التنفيذي بلغت نحو 10 ملايين يورو في 2024/25، متجاوزة بذلك بوروسيا دورتموند، الذي دفع 7.8 مليون يورو لأربعة أعضاء فقط.

يواجه آينتراخت مرحلة حاسمة، مع استمرار ارتفاع التكاليف وتراجع الأداء الرياضي. وأصبح التوازن بين التكلفة والأداء غير متوازن تماماً، مع خطر تفويت المشاركة في البطولات الأوروبية.

هذا الوضع يخلق مزيجاً خطراً حول زيادة الضغط على بيع اللاعبين، مع انخفاض قيمهم السوقية في الوقت ذاته.

وتساءلت مجلة "كيكر" عن استدامة النموذج الاقتصادي للنادي، في ظلّ الارتفاع المستمر للتكاليف الرياضية وغير الرياضية.

وشدد الألتراس على قيم "المجتمع والنادي الشعبي"، داعين لإنشاء جزيرة صغيرة في نظام كرة القدم الحديث.

لكن هذا الخطاب الرومانسي يتناقض مع سلوكياتهم داخل الملعب، وهذه التصرفات أثارت استياء مشجعين عاديين، سئموا من تجاوزات الألتراس المستمرة.

تصنيفات

قصص قد تهمك