أرسنال وسباق الدوري الإنجليزي.. عقدة التاريخ تُهدد اللقب المنتظر

time reading iconدقائق القراءة - 2
حسرة لاعبين من أرسنال بعد هدف لمانشستر يونايتد - 25 يناير 2026 - Action Images via Reuters
حسرة لاعبين من أرسنال بعد هدف لمانشستر يونايتد - 25 يناير 2026 - Action Images via Reuters
دبي-محمود ماهر

يواجه أرسنال منعطفاً حاسماً في مشواره نحو لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد 3 مباريات متتالية من دون فوز، قلّصت فارق النقاط بينه وبين مانشستر سيتي في الصدارة من 7 إلى 4 فقط.

عملاق شمال لندن تكبّد خسارة موجعة على ملعب الإمارات أمام مانشستر يونايتد في الجولة 23. ومع ذلك، لا يزال في وضع جيد بفضل النتائج المهتزة لمانشستر سيتي، الذي خسر مؤخراً ديربي المدينة أمام يونايتد.

وثمة تساؤلات حول قدرة أرسنال على حسم اللقب، الغائب عن خزائنه منذ عام 2004، في ظلّ سجله التاريخي المتباين في مثل هذه المواقف، إذ دائماً ما يتصدر ثم يتخلّى عن موقعه خلال المراحل الأخيرة أو في لحظات الحسم.

سجل تاريخي متباين لأرسنال في الحسم

هيئة الإذاعة البريطانية BBC أعدّت تقريراً مطوّلاً عن تاريخ أرسنال مع خسارة صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز، خصوصاً في 3 مناسبات سابقة خلال المرحلة الحالية من الموسم، من دون أن يحسم اللقب سوى مرة واحدة.

وكان ذلك في موسم 2003-2004 الاستثنائي، حين أنهى الموسم من دون هزيمة بقيادة أرسين فينغر وقائده باتريك فييرا، علماً أن تقدّمه في المركز الأول آنذاك لم يتجاوز نقطتين عن أقرب منافس بعد 23 مباراة.

في المقابل، شهد موسم 2002-2003 انهياراً مؤلماً للمدفعجية، رغم تقدّمهم بخمس نقاط في المرحلة ذاتها.

حينها صاغ السير أليكس فيرغسون مصطلح "وقت المقاعد الصريرية"، في محاولة لتكثيف الضغط النفسي، وهذا ما نجح فعلياً، حين أنهى الفريق الموسم خلف مانشستر يونايتد بفارق 5 نقاط.

إحصاءات تدعم المنطق لا العاطفة

الأرقام تشير إلى أن الفرق التي تصدّرت الدوري بفارق 4 نقاط على الأقلّ في هذه المرحلة، نجحت في حسم اللقب في 16 من 20 مرة.

لكن الاستثناءات المؤلمة لا تُنسى، مثل انهيار نيوكاسل يونايتد في موسم 1995-1996 بعد تقدّمه بـ 12 نقطة، أو خسارة ليفربول اللقب عام 2019 رغم عدم هزيمته في 15 مباراة متبقية وتقدّمه بأربع نقاط.

تمنح محاكاة شبكة "أوبتا" للإحصاءات أرسنال فرصة بنسبة 81.7% لإحراز اللقب، بناءً على 10 آلاف سيناريو محتمل. لكن خبراء يبدون أقلّ يقيناً، مشيرين إلى عامل الخبرة والقوة الذهنية كمتغيّر حاسم.

ويؤكد فييرا، أسطورة أرسنال سابقاً، أن "القوة الذهنية للفريق لا تزال موضع تساؤل"، مضيفاً: "عندما أقول الآن أو أبداً، فهذا لأن الفرق المنافسة لا تؤدي بشكل جيد. سيكون محزناً رؤية الفريق يفقد هذا الزخم".

أما بيتر شمايكل، الحارس الأسطوري الفائز بخمسة ألقاب مع مانشستر يونايتد، فيعتبر أن "عدم خبرة الجميع في أرسنال بشأن الفوز بالدوري والاقتراب من دون الحسم لثلاثة مواسم متتالية، يعود ليطاردهم الآن"، مضيفاً: "الضغط ليس من الخارج، بل من الداخل".

يدرك مدرب أرسنال ميكيل أرتيتا حجم التحدي، بقوله بعد الهزيمة أمام يونايتد: "الهوامش صغيرة جداً وجعلناها أصغر. الآن علينا الردّ ورؤية ممّا نحن مصنوعون".

الاختبار الحقيقي سيأتي السبت المقبل على ملعب "إيلاند رود"، حين يواجه أرسنال ليدز يونايتد في مباراة قد تحدّد ملامح السباق على اللقب.

المواجهة ليست مجرد 3 نقاط، بل اختبار نفسي لفريق يسعى لإنهاء انتظار دام 22 عاماً.

تصنيفات

قصص قد تهمك