
أثار المدرب المخضرم كلود لوروا جدلاً بتصريحاته عقب أزمة المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا، رغم دوره في إقناع السنغال بعدم الانسحاب أمام المغرب.
وبعد 90 دقيقة قوية، تحول النهائي إلى مسرحية سيريالية في الوقت بدل الضائع، بعد احتساب ركلة جزاء لبراهيم دياز أثارت غضب السنغاليين بداعي أن الحكم ألغى هدفاً لهم قبل قصير.
وانسحب لاعبو السنغال بتشجيع من المدرب بابي تياو، قبل تدخل لوروا وساديو ماني لإعادتهم إلى الملعب، وتصاعدت الإثارة بإهدار براهيم دياز ركلة الجزاء، ثم خطفت السنغال الفوز في بداية الوقت الإضافي.
ورغم انتقادات المغرب والاتحادين الإفريقي "كاف" والدولي "فيفا" لتصرفات السنغاليين بملعب مولاي عبد الله بالرباط، خرج المدرب الفرنسي لوروا للدفاع عن أبطال إفريقيا الجدد.
السنغال فقدت عقلها في لحظة ضعف
قال لوروا لصحيفة "Le Figaro" الفرنسية: "لا أحب إصدار الأحكام، بابي تياو تحكم في الأمور بشكل جيد، كانت لحظة ضعف، أدرك ذلك واعتذر، لكن أفراد طاقمه كان من الممكن أن يتحدثوا معه بتعقل أكبر وينصحوه بتغليب العقل".
وأضاف: "في كرة القدم ربما يفقد أعظم القادة أو أعظم المدربين ثباتهم، هذا يحدث، المدرب ليس آلة منزوعة العواطف، لحسن الحظ عادت الأمور لطبيعتها".
وتابع المدرب الذي قاد عدة منتخبات بالقارة مثل الكاميرون والسنغال وغانا والكونغو وتوغو: "المباريات النهائيات مفعمة بالعواطف والمشاعر الشخصية، السنغال فقدت هذا الجانب ولم يعد هناك أي منطق، لكن هذا جزء من كرة القدم أيضاً".
مقاطعة كأس العالم بسبب ترمب
اقترح لوروا (77 عاماً) أن تقاطع منتخبات إفريقيا كأس العالم 2026 بسبب مواقف للرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه القارة.
وأوضح: "كرة القدم هي الحياة، وليست حياة جياني إنفانتينو الفخور بالوجود في المكتب البيضاوي لترمب، والذي يدعم رئيساً يدمر إفريقيا ويفكك المنظمات غير الحكومية، إنها مأساة للقارة".
وتابع: "أتساءل إن كان علينا مقاطعة كأس العالم 2026 (في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا) بسبب سلوك ترمب تجاه القارة، وتباهي رئيس الفيفا بتأييده، أعلى القيادات في كرة القدم لا يتحدثون أبداً عن كرة القدم، وإنما عن المال".
وأكمل: "حضرت مؤتمراً صحفياً للكاف، أردت التحدث عدة مرات، لكن لم يتركوا لي الكلمة أبداً لأنهم يعرفون جميعاً أنني لن أطاوعهم، نضالي لن يتوقف".









