
تتجه أنظار القارة الإفريقية مساء الأحد 18 يناير إلى ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، حيث يحتضن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، الذي يجمع بين منتخب المغرب، البلد المضيف، ومنتخب السنغال، في قمة كروية تحمل أبعاداً تاريخية وتنافسية كبيرة.
سجل تاريخي حافل
رغم أن هذه المباراة ستكون أول مواجهة بين المغرب والسنغال في تاريخ نهائيات كأس أمم إفريقيا، إلا أن المنتخبين التقيا في 31 مباراة سابقة في مختلف المسابقات والوديات، حسب ما أورده الموقع الرسمي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف".
ويميل التفوق التاريخي بوضوح لصالح "أسود الأطلس"، الذين حققوا 18 انتصاراً مقابل 6 انتصارات للسنغال، بينما انتهت 7 مباريات بالتعادل.
نهائي بطموحات مختلفة
يخوض المنتخب السنغالي المباراة النهائية الرابعة في كأس أمم إفريقيا، والأول منذ تتويجه باللقب عام 2021، بينما يظهر المغرب في النهائي للمرة الثانية في المسابقة، بعد غياب عن المشهد الختامي منذ نسخة 2004. ويُذكر أن اللقب الإفريقي الوحيد للمغرب تحقق سنة 1976، حينما أقيم الدور النهائي بنظام مجموعة مصغرة دون مباراة نهائية.
تفوق مغربي في السنوات الأخيرة
تشير نتائج المواجهات الأخيرة إلى أفضلية مغربية واضحة، إذ فاز المنتخب المغربي في 4 من آخر 6 مباريات جمعت الطرفين. ولم يحقق "أسود التيرانغا" سوى انتصار واحد خلال هذه الفترة، وكان ذلك في مباراة ودية انتهت بنتيجة 1-0 عام 2012. كما تفوق المغرب ودياً في أكتوبر 2020 بنتيجة 3-1.
مواجهات حاسمة في البطولات القارية والعالمية
عرفت مواجهات المغرب والسنغال طابعاً حاسماً في عدة مناسبات، خاصة في تصفيات كأس العالم وكأس أمم إفريقيا. ففي طريقه إلى أول مشاركة له في مونديال 1970، تجاوز المغرب السنغال بعد مباراة فاصلة حُسمت بنتيجة 2-0. كما تفوق عليه أيضاً في تصفيات كأس العالم 1994.
في المقابل، نجحت السنغال في التفوق على المغرب خلال تصفيات مونديال 2002، حيث تعادل الفريقان في المغرب، قبل أن يفوز السنغاليون إياباً (1-0)، ليتأهلوا بفارق الأهداف رغم تساوي المنتخبين في عدد النقاط.
صراع متجدد في بطولة "الشان"
شهدت بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين "CHAN" فصلاً جديداً من هذا الصراع، حيث أطاح المغرب بالسنغال، حامل اللقب، من نصف نهائي نسخة 2024 بعد التعادل 1-1، قبل أن يحسم "أسود الأطلس" التأهل بركلات الترجيح (5-3)، في طريقهم لاستعادة اللقب الذي كانوا قد خسروه لصالح السنغال في نسخة 2022، بعد مقاطعتهم الدورة التي أقيمت في الجزائر.
نهائي بطابع خاص
يدخل المغرب النهائي مدعوماً بعاملي الأرض والجمهور، حيث لعب جميع مبارياته السبع في الرباط، بينما خاضت السنغال مشوارها في مدينة طنجة. وبين تاريخ المواجهات، ورغبة المغرب في إضافة لقب ثانٍ لخزائنه، وسعي السنغال لتعزيز مكانتها القارية بلقب جديد، يبدو نهائي 2025 مفتوحاً على كل الاحتمالات، في مواجهة قد تكتب فصلاً جديداً في سجل التنافس بين عملاقي الكرة الإفريقية.








