
كشف الكرواتي لوكا مودريتش، لاعب وسط ميلان، في مقابلة أجراها مع صحيفة "Corriere della Sera" عن تفاصيل طفولته وحياته ومسيرته.
تحدث مودريتش عن نشأته وعدم ذهابه الحضانة بسبب محاصرة عائلته بالقذائف، في طفولة غير طبيعية.
في أحلام لوكا مودريتش، يظل بيت الجد الذي اغتيل في الحرب على يد الصرب حاضراً.
قال قائد منتخب كرواتيا في حوار مطوّل مع الصحيفة الإيطالية: "كنت مشجعاً لميلان في طفولتي بسبب بطلي زفونيمير بوبان. كنت مقتنعاً بأنني سأنهي مسيرتي في ريال مدريد، لكن… هذا ما فكرت فيه دائماً: إذا لعبت يوماً لفريق آخر فسيكون ميلان. أنا هنا من أجل الفوز بدءاً من سكوديتو، لأن في ميلان يجب أن تلعب دائماً للفوز، فقط للفوز".
أوضح مودريتش كيف ظل في القمة وهو في الأربعين من عمره بقوله: "لا أسرار، فقط الحب. حب كرة القدم، التفكير بها، والعيش من أجلها. كرة القدم مع العائلة، هي أهم شيء في حياتي. السر هو الشغف. النظام الغذائي والتدريبات أمور ثانوية. للبقاء في القمة طويلاً تحتاج إلى القلب. أنا سعيد في التدريبات كما لو كنت طفلاً".
وتحدث نجم ريال مدريد السابق عن عائلته، قائلاً: "والدي عامل، ووالدتي خيّاطة. التواضع يساعد، في الملعب كما في الحياة، أنا أحمل اسم جدي بفخر".
تابع: "لم أذهب إلى الحضانة، كنت أبكي كثيراً، فذهبوا بي إلى البيت العالي عند سفح جبل فيليبيت بدالماسيا، لهذا نشأت بين الحيوانات، كنت ألهو بشد ذيول الجديان، وأعتقد أنني تعلمت لعب كرة القدم هناك، بين الأغنام والحجارة".
ما قصة جد مودريتش؟
اغتيل مودريتش الجد عام 1991 على يد الصرب، وحين سُئل لوكا عنه أجاب بحزن: "أنتم تعيدون فتح جرح مروّع. كان ذلك في ديسمبر، كنت في السادسة. في إحدى الأمسيات لم يعد الجد إلى البيت. ذهبوا للبحث عنه. أطلقوا عليه النار في مرج على حافة الطريق".
كان عمر جد لوكا 66 عاماً عندما مات، وقال مودريتش: "لماذا اغتيل وهو لم يؤذِ أحداً، واضطررنا لترك كل شيء فجأة: الأصدقاء والذكريات والأغراض. لجأنا أولاً إلى ماكاريسكا، إلى مخيم للاجئين في دار الأيتام، ثم إلى زادار".
أضاف: "ذكريات الحرب قاسية، لولا القذائف، أستطيع القول إنها كانت طفولة طبيعية. الكرة ساعدتنا على عيش الحياة كما ينبغي في ذلك العمر. تلك السنوات صنعتني، ولا زلت افكر في بيت الجد".
واصل لوكا حديثه ذكرياته وبيت جده: "أُحرق البيت بعد اغتياله. الأرض المحيطة أُزيلت ألغامها، رغم بقاء لافتات التحذير. اليوم هو ملك للدولة، خراب مليء بالأعشاب. هم يفكرون في تحويله إلى متحف، لكنني لا أريد أن يقرر الآخرون. أريد شراء بيت جدي. من أجل الجد ومن أجلي. ذلك الركام جزء من حياتي".
الدوري الايطالي في حياة لوكا مودريتش
أكد مودريتش أن قدوته، إلى جانب بوبان، كان توتي بقوله: "في الدوري الإيطالي كان لديكم لاعبون رائعون. كنت أشاهدهم وأقول: هذه هي كرة القدم التي أريد لعبها".
وحول علاقته بأليغري: "يملك شخصية مذهلة. يشبه أنشيلوتي قليلاً: حساس، ومرح، ويحب المزاح. في الملعب هو مدرب كبير يعرف كرة القدم".
اعترف لوكا أن "أنشيلوتي هو الرقم واحد. من الصعب إيجاد كلمات، لطريقته في التعامل، وليس فقط لجودته على دكة البدلاء".
وتابع: "وكذلك مورينيو هو من أرادني في ريال مدريد، وبدونه لما وصلت أبداً. يؤسفني أنني عملت معه موسماً واحداً فقط. رأيته يُبكي كريستيانو رونالدو في غرفة الملابس، لأنه لم يلاحق الظهير مرة واحدة. مورينيو مباشر جداً مع اللاعبين لكنه صادق".








