عموتة "زرع الثقة" بلاعبي الأردن... ودفع ثمن قلة خبرة المنتخب

time reading iconدقائق القراءة - 2
لاعبون أردنيون محبطون بعد الهزيمة أمام قطر في نهائي كأس آسيا - 10 فبراير 2024 - Reuters
لاعبون أردنيون محبطون بعد الهزيمة أمام قطر في نهائي كأس آسيا - 10 فبراير 2024 - Reuters
الدوحة-وكالة أنباء العالم العربي

كان الأردن ومدربه المغربي الحسين عموتة على بعد خطوة من تحقيق لقب تاريخي في كأس آسيا، لكن منتخب "النشامى" اصطدم بمنافس أكثر خبرة، بعد خسارته 3-1 أمام قطر السبت.

وقبل انطلاق البطولة استعد جمهور الأردن لخروج مخيّب سريع، بعد نتائج متواضعة منذ تولّى عموتة المسؤولية في يونيو الماضي، بما في ذلك الهزيمة 1-6 أمام اليابان الشهر الماضي.

لكن المدرب المغربي كان يرى غير ذلك، معتبراً أنه أكثر دراية بفريقه وحالة كل لاعب، ومشدداً على ثقته بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية.

ورغم الانتقادات التي وجّهتها وسائل الإعلام الأردنية لعموتة قبل كأس آسيا، أثبت المدرب صحّة وجهة نظره.

انتقادات وسائل الإعلام

فالأردن بدأ البطولة بفوز كبير برباعية على ماليزيا، قبل أن يقدّم أداءً رائعاً أمام كوريا الجنوبية، المرشحة للقب، والتي احتاجت إلى هدف عكسي لتدرك التعادل في نهاية المباراة.

وكانت مباراة البحرين مجرد تحصيل حاصل للأردن، حتى أن البعض اشتبه في أن عموتة تعمّد الخسارة ليتجنّب مواجهة اليابان في ثمن النهائي.

وبعد نهاية دور المجموعات، لم يستطع المدرب منع نفسه من الردّ على وسائل الإعلام، مشدداً في الوقت ذاته على أنه لا يعير الانتقادات أي اهتمام.

وفي ثمن النهائي، وجد الأردن نفسه في قمة عربية أمام العراق، وانتفض في الوقت المحتسب بدل الضائع لينتزع فوزه الأول في أدوار خروج المغلوب، ويتأهل إلى ربع النهائي.

اقرأ أيضاً

عموتة: أتمنى أن نحقق المطلوب.. و99% من الوقت لا أستمع إلى كلام النقاد

مدرب الأردن الحسين عموتة: أتمنى أن نحقق المطلوب.. و99% من الوقت لا أسمع إلى كلام النقاد

قهر كوريا الجنوبية

ووضع الأردن حداً لمغامرة طاجيكستان، ليجدّد مواجهته مع كوريا الجنوبية، في موقعة رسم فيها عموتة السيناريو المثالي لها، خلال المؤتمر الصحافي قبل المباراة.

وقال المدرب آنذاك: "أتمنّى أن نتقدّم مبكراً، لتضطر كوريا لتكثيف هجومها في آخر ربع ساعة، من أجل استغلال نقاط الضعف التي ظهرت في دفاعها في مواجهة السعودية وأستراليا".

وسيطر الأردن على المباراة منذ البداية، وأهدر فرصاً كثيرة في الشوط الأول، قبل أن ينتزع يزن النعيمات التقدّم بعد الاستراحة ويضمن موسى التعمري تأهل فريقه إلى النهائي، للمرة الأولى في تاريخه.

"آفاق كبرى للمستقبل"

لكن ما حدث أمام قطر أوضح افتقار الأردن للخبرة في مواجهات حسم الألقاب.

وافتتح أكرم عفيف التسجيل من ركلة جزاء في منتصف الشوط الأول، قبل أن يدرك الأردن التعادل في الدقيقة 67.

وبعد أقلّ من 5 دقائق أعاد عفيف التقدّم لقطر من ركلة جزاء أخرى، ثم أصبح أول لاعب يحرز ثلاثية في نهائي البطولة القارية، من ركلة جزاء أخرى في الوقت المحتسب بدل الضائع.

وقال عموتة بعد المباراة: "مجريات النهائي لم تسر كما خطّطنا، عانينا كثيراً في الشوط الأول، وارتكبنا أخطاء في التمرير، ولم نستطع استغلال الفرص التي أتيحت لنا. توقيت ركلات الجزاء كان صعباً علينا، ركلة الجزاء الأولى كان يمكن تفاديها، ولكن في النهاية (المدافع) عبد الله نصيب قدّم أداء مميزاً طيلة البطولة وساهم في هذا الإنجاز".

وأضاف: "الفريق تحسّن في الشوط الثاني، وأدركنا التعادل، لكن توقيت ركلة الجزاء الثانية كان صعباً بعدما بدأنا نكتسب الثقة. كان علينا الانتباه لمثل هذه الجزئيات الصغيرة. اللاعبون قدّموا أداءً رائعاً طيلة البطولة، والمهم هو تطوّر الفريق كثيراً، وفتح لنفسه آفاقاً كبرى في المستقبل".

"زرعت فينا الثقة"

عموتة تحدث عمّا يجب تغييره في كرة القدم الأردنية، من أجل الحفاظ على إنجاز بلوغ النهائي.

وقال: "على اللاعبين التدرب مع أنديتهم بقوة، والحفاظ على مستواهم البدني، وزيادة طموحهم".

واستدرك: "هناك عوامل أخرى لا نتحدث عنها، هناك لاعبون امتنعوا عن التدريب مع أنديتهم بسبب المشكلات الداخلية، وعندما ينضمّ اللاعبون إلى المنتخب يكون المدرب تحت طائلة الاتهام، ولا نتحدث عن العوامل الأساسية".

وكسب المدرب تقدير لاعبيه، على غرار إحسان حداد قائد المنتخب، الذي قال: "أشكر عموتة، احنا بنحبّك حفرت اسمك في قلوبنا وقلوب الأردن وزرعت فينا الثقة".

 
 
تصنيفات

قصص قد تهمك