
ربما لم يكن علي ماهر مدرب سيراميكا كليوباترا يتخيل أن يجلس على مقاعد البدلاء ليقود منتخب مصر في مواجهة مالاوي في تصفيات كأس الأمم الإفريقية، لكن الحلم تحول إلى حقيقة.
وأعلن الاتحاد المصري بشكل مفاجئ رحيل المدرب حسام حسن، رغم ما حققه إنجازات في كأس العالم 2026، عندما قاد المنتخب لانتصاره الأول على الإطلاق في البطولة، بالإضافة إلى عبوره إلى أدوار خروج المغلوب.
لكن في الشهور التالية، تغير كل شيء، وفقد حسام حسن بريقه لأسباب عائلية، وصدامه مع القائد محمد صلاح.
ووجد علي ماهر، البالغ عمره 52 عاماً، في موقف لا يُحسد عليه، حتى لو كان يحلم بتحقيقه في يوم ما.
المهاجم السريع
برز علي ماهر في صفوف الترسانة في تسعينيات القرن الماضي، قبل أن تتعرف عليه الجماهير المصرية، عندما قاد المنتخب الأولمبي لذهبية الألعاب الإفريقية في زيمبابوي بفضل هدفين في النهائي أمام صاحبة الأرض.
وحط علي ماهر الرحال في الأهلي، ليزامل المهاجم الذي سيخلفه في تدريب مصر بعد ذلك.
وارتبط اسم علي ماهر بالهدف رقم 100 لحسام حسن في الدوري المصري، عندما ترك تمريرة عرضية تمر منه إلى حسن، ليهز شباك المقاولون العرب في أكتوبر 1998.
وبعد مسيرة عامرة بالألقاب وإصابة خطيرة مع الأهلي، تحول علي ماهر إلى التدريب.
وتولى علي ماهر تدريب فريقه السابق الترسانة، والأسيوطي (بيراميدز حالياً)، وسموحة، وإنبي.
وكانت أبرز نتائج علي ماهر خلال تلك الفترة، عندما قاد الأسيوطي للفوز على الأهلي في ربع نهائي كأس مصر في 2018.
لكن الفترة الأبرز لعلي ماهر كانت مع المصري البورسعيدي، وقاد الفريق للتأهل إلى كأس الكونفيدرالية الإفريقية، ثم كرر الأمر ذاته مع فيوتشر (مودرن سبورت حالياً).
وحقق علي ماهر لقبه الأول، عندما قاد فيوتشر إلى كأس الرابطة في 2022، ليعود المصري لفترة ثانية.
ورحل علي ماهر لتدريب سيراميكا كليوباترا في فبراير 2025، وقاده للقب كأس الرابطة في موسم 2024-2025، ثم المركز الرابع في الدوري في الموسم الماضي.
وكان علي ماهر أحد المرشحين لتدريب بيراميدز والأهلي قبل بداية الموسم الحالي، لكن في النهاية، استمر مع سيراميكا كليوباترا.
وربما شعر علي ماهر بالحزن لفشل حلمه بتدريب الأهلي، لكن الاستمرار مع سيراميكا كليوباترا فتح الباب أمامه لتدريب مصر.








