
أقرّ جورجي جيسوس مدرب البرتغال بأنه لم يكن يعلم بقرار كريستيانو رونالدو الاعتزال دولياً، ورفض تحمّل مسؤولية ذلك، رغم إقراره بأنه قد يكون "عجّل بالأمر".
يأتي ذلك بعدما أعلن جورجي جيسوس عن قائمة من 28 لاعباً لمنتخب البرتغال، تخلو من اسم رونالدو، لخوض مباراتين في دوري الأمم الأوروبية، ضد الدنمارك وويلز.
وقال جيسوس: "مقارنة بالقائمة الأخيرة، هناك 7 لاعبين جدد. آمل بأن يثبت هؤلاء اللاعبون، مع أنديتهم، أن مستواهم يؤهلهم للانضمام إلى المنتخب الأول، لا سيّما اللاعبين الخمسة الذين كانوا يلعبون في منتخب الشباب... وكما قال كريس (رونالدو)، نتطلّع إلى التجديد، المستقبل والمنتخب البرتغالي. هذا هو التوجّه العام".
أسئلة الإعلاميين تمحورت حول كريستيانو رونالدو، وقال المدرب في هذا الصدد: "لا يهمّني ما حدث في الماضي. بالطبع، كنت أثق بعودته، وفكّرت في الاتصال به والتحدث معه. ولكن عليّ أن أحترم قراره، إذ رأى أن الوقت حان لمغادرة المنتخب".
وأضاف: "كان لا بدّ أن يحدث ذلك، عاجلاً أم آجلاً، وقدّر أن هذا هو الوقت الأمثل للرحيل. عليّ احترام ذلك، مع عدم نسيان ما مثّله للبرتغال، وما يمثله حتى الآن، كونه رمزاً للاعبين الشباب الذين يبدأون مسيرتهم. إنها مسألتان مختلفتان تماماً".
"اسمي سيبقى مرتبطاً دائماً برحيل كريستيانو رونالدو"
جيسوس أكد أنه لم يُبلغ مسبقاً بقرار كريستيانو رونالدو، قائلاً: "علمت بالأمر في الوقت الذي علمنا فيه جميعاً. أُبلغت بقراره بالأمس، كما تعلمون، وذلك بعد الفيديو الذي سجله والبيان الذي نشره. حتى تلك اللحظة، لم أكن أعرف شيئاً. كان يلعب ويسجل أهدافاً، وكان لاعباً ضمن مجموعة اللاعبين في فريقي".
وأضاف: "لم أحاول التحدث مع كريس. رحيل كريستيانو رونالدو عن المنتخب سيترك بصمته على فترتي التدريبية، التي تمتد لأربع سنوات، حتى 2030... لو لم يحدث خلال هذا المعسكر، لكان بإمكانه اتخاذ هذا القرار في وقت آخر، إذا رأى أن ذلك مناسباً. كان ممكناً أن يحدث ذلك في أي مرحلة من دوري الأمم الأوروبية. وعلى أي حال، سيبقى اسمي مرتبطاً دائماً برحيل كريستيانو رونالدو، ما لم يستمر في اللعب حتى 2030".
وتابع: "عندما قلت إنني كنت أفكّر في استدعائه، فذلك لأنني اعتقدت بأنه سيواصل مشواره في دوري الأمم الأوروبية. ليست هناك أي ضغينة. لماذا؟ لأن كل قراراتي اتُخذت لمصلحة الفريق. بصفتي مدرباً، كنت دائماً أدافع عمّا هو أفضل للفريق. أنا مرتاح تماماً لقراري".
جيسوس ينزعج من كثرة الأسئلة حول رونالدو
جورجي جيسوس رفض إصدار حكم على رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بيدرو بروينسا، الذي كان على علم بإعلان رونالدو، قائلاً: "كان يُفترض حتماً أن يبقى كريس خلال فترة توليّ مسؤولية المنتخب، كان ذلك أمراً بديهياً. أما في ما يتعلّق بموقف رئيس الاتحاد، وبصفتي المدرب، فلن أُبدي رأيي في ما يمكنه أو يتوجّب عليه فعله".
وأبدى انزعاجه من كثرة الأسئلة حول كريستيانو رونالدو، قائلاً: "طُرح هذا الموضوع بالفعل، ولن أتحدث حوله مجدداً. إذا كنتم ترغبون في مناقشة عدم استدعاء رونالدو، فلا بأس، ولكن هذه النقطة نوقشت بالفعل".
وأضاف: "نعود مجدداً إلى الموضوع ذاته. لن أتحدث في هذا الأمر بعد الآن. إذا كنتم تودّون السؤال عن سبب غياب كريستيانو، أو عمّا إذا كان يتوقع استدعاءه... حسناً، كان يتوقع ذلك. ولكن ما تحدثت عنه سابقاً لم يعُد هو محور الحديث. الموضوع الآن يتعلّق بهؤلاء اللاعبين الثمانية والعشرين، وبقرار كريستيانو الذي علينا جميعاً احترامه. إنه رمز. تحدثت عن ذلك بالأمس، ولن أكرّر ما قلته سابقاً".
"لا أشعر بأي ذنب في ما يتعلّق برحيل رونالدو"
ولدى سؤاله مجدداً عن رونالدو، أوضح جيسوس أنه لا يعرف أسباب اعتزاله دولياً، خصوصاً أنه استبعد هذه الفكرة قبل شهر.
وقال: "عليكم أن تسألوه هو... ما أنا متأكد منه تماماً هو أن كريس عمل معي لمدة عام (في النصر). كنا مسروران في نادينا، وحققنا لقب البطولة (بالدوري السعودي). أحترم قراره، كان بإمكانه البقاء بجانبي طيلة السنوات التي كان يُفترض أن نعمل فيها معاً، لكن القرار يعود إليه. لا أعرف لماذا اتخذ هذا الخيار، ما أعرفه هو أنه كان يدرك أن وقته اقترب، وتوجّب عليه أن يختار، وقد اختار بالفعل. هو وحده القادر على الإجابة عن هذا السؤال بشكل أفضل مني".
وأضاف: "لم أتحدث مع رونالدو لأنني كنت أعتزم الاتصال به، ففي تلك اللحظة، سيكون لديّ وقت كافٍ للحديث معه. هل ستتغيّر مسؤوليتي في المنتخب؟ المسؤولية تبقى كما هي، لأن مسؤولية البرتغال هي الفوز. حقيقة أن كريس لم يعد ضمن المنتخب لا تزيد من مسؤوليتنا ولا تنقص منها، فالمسؤولية تبقى ثابتة".
جيسوس رفض تحمّل مسؤولية اعتزال رونالدو، قائلاً: "ربما عجلتُ الأمور، لكن ذلك لم يكن بسببي. كان يدرك، بصرف النظر عن عدد مرات استدعائه، أن هذه اللحظة ستأتي في نهاية المطاف، وأنها ستحدث حتماً خلال حقبتي. لا أشعر بأي ذنب في ما يتعلّق برحيله، فأنا أحترم قراره، وتاريخه لا يمكن تجاهله بأي حال، ولن أتجاهله أبداً".
وتابع: "سيظلّ دائماً رمزاً، ونشأت بيني وبينه صداقة قوية خلال العام ونصف العام الماضيين. أما على الصعيد الرياضي، فقد اتخذ الآن قراراً آخر، وأكنّ احتراماً عميقاً لهذا القرار".








