
كشف هاري كين المتوّج بجائزة "الكرة الذهبية"، عن دور جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد، في مساعدته للوصول إلى أفضل مستوياته.
وفي مقابلة مع صحيفة L’Équipe الفرنسية، قال كين: "أتذكر بوضوح محادثة دارت بيني وبين مورينيو، وانتشرت تلك المحادثة على نطاق واسع لاحقاً. أثارت اهتماماً كبيراً لأنني ذكرت فيها رغبتي في بلوغ مستوى كريستيانو رونالدو أو (ليونيل) ميسي".
وأضاف: "حينها ردّ جوزيه، الذي درّب توتنهام بين نوفمبر 2019 وأبريل 2021، بأنه يستطيع مساعدتي في تحقيق ذلك. وبالفعل، فعل ذلك. كان أمراً رائعاً، إذ ساعد في تطوير أدائي. في توتنهام، منحني مقداراً كبيراً من الحرية، ممّا أتاح لي إظهار كل إمكاناتي بشكل كامل".
وتابع: "أشعر بأنني واصلت التطوّر عاماً بعد عام، حتى بعد رحيل مورينيو، ساهم بوضوح في تطوّري، وكنت أكنّ مقداراً كبيراً من الاحترام لشخصيته ومواقفه. ورغم أنني لا أشبهه في هذا الجانب، إلا أنني كنت معجباً بأخلاقيات عمله وطريقته في التمسّك بقناعاته، تعلّمت منه الكثير".
"لا أراوغ 10 لاعبين لكنني ألحق الضرر بالمنافسين"
كين كشف أن مورينيو أرسل له تهنئة بعد فوزه بـالكرة الذهبية، مضيفاً: "أعلم أنني لست من اللاعبين الذين يراوغون 10 خصوم قبل تسجيل هدف، ولكن يمكنني إلحاق الضرر بالفرق المنافسة بطرق متنوعة".
وأضاف: "يجب أن تعرف كيف تساعد فريقك، سواء بإبعاد الكرة خلال الركلات الركنية، أو التصدي للتسديدات، أو العودة للمساندة الدفاعية عندما يشنّ الخصم هجمة مرتدة. أنا مستعد لفعل كل هذه المهام، التي قد لا تكون ظاهرة للعيان".
وتابع: "فوزي بالكرة الذهبية سيؤثر بشكل خاص في الطريقة التي ينظر بها العالم إليّ وإلى مسيرتي المهنية".
وزاد: "نعيش في عصر تكتسب فيه مثل هذه الجوائز أهمية كبرى لدى الناس، وتؤثر في تصوّرهم لمستوى اللاعب. لا أحد يستطيع أن يسلبني تلك اللحظة أو ذاك الموسم، أعتقد بأن الفوز بألقاب كهذه يساعدك في كسب احترام الآخرين والجمهور، هذا أمر أكيد".
النجم الإنجليزي شدد على أن الجائزة "لن تغيّر ذهنيته"، قائلاً: "ما الذي يمكنني تحقيقه أيضاً؟ هل يمكنني الفوز بجائزة الكرة الذهبية مرتين متتاليتين؟ هكذا كنت أفكّر وأعمل طيلة مسيرتي".
كيف ألهم رونالدو وميسي هاري كين للنجاح؟
وأضاف كين متحدثاً عن بداياته: "راودتني شكوك خلال فترات إعارتي، كنت أسأل نفسي: ماذا يمكنني أن أفعل لأستفيد من هذه التجارب إلى أقصى حدّ؟ هل أركّز أكثر على تطوير قدمي اليسرى؟ هل أقوم بجري إضافي بعد التدريبات لأنني لا أشارك في المباريات؟ أم أعمل لتحسين خفة حركتي، من خلال تدريبات التنسيق وتمارين القدمين باستخدام سلم الرشاقة؟".
ويرى كين أن الهاتريك الذي سجّله في مرمى شتوتغارت خلال نهائي كأس ألمانيا الموسم الماضي كان أفضل أداء في مسيرته، وزاد: "عندما كنت أصغر سناً، كان هدفي ببساطة هو أن أصبح لاعب كرة قدم محترفاً وأبني مسيرة مهنية. ولكن مع الوقت، وفهمي الأعمق لما تمثله هذه الجائزة، ومشاهدتي لميسي ورونالدو وهما يلعبان، بدأت أثق بأنني قد أتمكّن من النجاح كلاعب محترف وبلوغ ذاك المستوى".








