
لم تتضح الرؤية بشأن مستقبل المدرب مايكل كاريك إلا بعد مرور نحو 44 ساعة على صافرة النهاية في مباراة مانشستر يونايتد ضد بورنموث.
وبحلول ذلك الوقت، كان كاريك قد وصل -لليوم الثاني على التوالي- إلى مركز كارينغتون التدريبي في تمام الساعة السابعة والنصف صباحاً، مستعداً لقيادة المران.
ثم، قرابة منتصف النهار، أعلن النادي أخيراً أن كاريك سيستمر في مهامه كمدير فني -على الأقل حتى موعد المباراة أمام تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز- في محاولة لتحسين مسار الفريق وتغيير أوضاعه.
لم تتضح تماماً الكيفية التي وصل بها نادي مانشستر يونايتد إلى هذا القرار بعد مداولات استمرت قرابة يومين.
لكن بحسب موقع The Athletic فإنه بحلول مساء الأحد، سادت تكهنات داخل النادي حول احتمالية رحيل كاريك.
لكن يوم الاثنين، عُقد اجتماع عبر الهاتف ضم كلاً من الملاك المشاركين جيم راتكليف، وأفرام وجويل غليزر، إلى جانب الرئيس التنفيذي عمر برادة والمدير الرياضي جيسون ويلكوكس، لمناقشة الأمر والنظر في الخيارات المتاحة.
وفي نهاية المطاف، تقرر منح كاريك وطاقمه الفني فرصة للعمل مع اللاعبين من أجل استعادة مستواهم، بدلاً من إجراء تغيير على مستوى الجهاز الفني.
وفي ظل غياب أي تصريح علني من مسؤولي النادي حول هذا الموضوع، يبدو أن هذا القرار لا يرقى إلى كونه "دعماً" صريحاً لكاريك؛ بل يشير إلى أن إدارة يونايتد ليست مقتنعة تماماً بالمرشحين المتاحين -وهم إيدي هاو، وجوليان ناغلزمان، وأنطونيو كونتي- أو أنها لم تتوصل إلى اتفاق موحد بشأنهم، بحسب التقرير.
علاوة على ذلك، وكما هو الحال غالباً في مانشستر يونايتد في حقبته الراهنة، يبرز الجانب المالي؛ إذ يؤكد مطلعون أن تكلفة إقالة كاريك والتعاقد مع بديل كانت عاملاً حاسماً في قرار الإبقاء على الوضع الراهن بدلاً من التغيير.
فعلى سبيل المثال، يتطلب التعاقد مع إيدي هاو دفع تعويضات تصل إلى ملايين الجنيهات الإسترلينية لنادي نيوكاسل يونايتد، وفقاً لشروط رحيله عن النادي. كما أن راتبه -وراتب مساعده يمثلان تكلفة لا يستهان بها في حسابات مانشستر يونايتد.
جاء ذلك نتيجة للوضع الهش من ديون النادي التي بلغت 600 مليون جنيه إسترليني، والتي حمّلت عائلة غليزر النادي عبأها منذ استحواذها عليه في عام 2005، بالإضافة إلى سوء سياسات التعاقدات التي تلت ذلك، والقرارات المالية التي اتُخذت منذ دخول مجموعة INEOS كشريك استثماري في ديسمبر 2023.
فقد كانت الإدارة الحالية هي من مددت عقد إريك تن هاغ وعيّنت روبن أموريم، قبل أن تقرر إقالتهما معاً، وهو ما كبّد النادي تكلفة إجمالية بلغت 30 مليون جنيه إسترليني.








