
دافع الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال، عن قرار إدارة النادي تقليص عدد الوظائف بنحو 60 منصباً، في إطار خطة لخفض النفقات وإعادة هيكلة الموارد، معتبراً أن اتخاذ مثل هذه القرارات ضروري لمواصلة التطور وتحقيق الطموحات الرياضية للنادي اللندني.
وأثار القرار موجة من الاستياء في إنجلترا، حتى بين أنصار الغنرز، بعدما كشفت تقارير صحفية بريطانية أن إدارة النادي أبلغت موظفيها، الأربعاء، عزمها إلغاء ما يصل إلى 60 وظيفة، في خطوة يُتوقع أن تطال قطاعات إدارية وخدماتية خارج المستطيل الأخضر، دون أن تشمل بشكل مباشر الجهازين الفنيين للفريقين الأولين للرجال والسيدات، أو أكاديمية النادي وأقسام الأمن.
وجاءت هذه الخطوة في توقيت لافت، خصوصاً بعد موسم ناجح لأرسنال تُوّج خلاله بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ عام 2004، إلى جانب بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا، الذي خسره أمام باريس سان جيرمان".
أرتيتا: قرارات ضرورية لمواصلة الاستثمار
وفي مؤتمر صحفي، الجمعة، سعى أرتيتا في البداية إلى إبعاد نفسه عن مسؤولية تفسير القرار، قائلاً إن السؤال ينبغي توجيهه إلى إدارة النادي، قبل أن يوضح أنه تلقى شرحاً بشأن دوافع هذه الخطوة والتحليلات التي سبقتها.
وقال المدرب الإسباني إن الهدف يتمثل في مواصلة تحسين أداء المؤسسة، مضيفاً أن النادي مطالب باتخاذ قرارات تضمن وضع الأشخاص المناسبين في المواقع المناسبة، والاستمرار في الاستثمار من أجل بلوغ الأهداف المنشودة وبناء النجاح الذي يطمح إليه.
وشدد أرتيتا على أنه ليس الشخص الأنسب للإجابة عن جميع تفاصيل الملف، في وقت رفض فيه المسؤول الإعلامي للنادي السماح بمواصلة الأسئلة المتعلقة بالموضوع، بحسب التقرير.
تمديد العقد يثير التساؤلات
وتزامن قرار تقليص الوظائف مع إعلان تمديد عقد أرتيتا حتى عام 2030، في اتفاق تشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أنه يمنحه أكثر من 20 مليون يورو سنوياً، ما يجعله صاحب أعلى راتب بين مدربي الدوري الإنجليزي الممتاز.
وأثار هذا التزامن تساؤلات بشأن أولويات الإدارة، خصوصاً أن الخطوة تأتي بعد موسم شهد إنفاقاً كبيراً وطموحات متزايدة للمنافسة على الألقاب المحلية والأوروبية.
ارتفاع تكاليف التشغيل وراء التحرك
وبحسب الصحافة البريطانية، كشفت الحسابات المالية الأخيرة للنادي، المتعلقة بموسم 2024-2025، عن ارتفاع ملحوظ في تكاليف التشغيل، من 148 مليون جنيه إسترليني في الموسم السابق إلى 201 مليون جنيه إسترليني.
وتشير التقارير إلى أن أرسنال استعان بخبراء لدراسة سبل تحسين استخدام موارده وضبط النفقات، في محاولة لتحقيق التوازن بين الاستقرار المالي ومواصلة الاستثمار في الفريق ومختلف أقسام النادي.
وبينما ترى الإدارة أن إعادة الهيكلة قد تساعد على تعزيز كفاءة الإنفاق ومواصلة المنافسة، يبقى القرار حساساً في ظل التناقض الظاهري بين المكافآت المالية الكبيرة الممنوحة للمدرب وتقليص الوظائف داخل المؤسسة.








