
لم يكن برشلونة يخطط لتعزيز خط وسطه في الصيف الماضي، لكن في أوائل شهر أغسطس ظهرت فرصة لا تعوض تتعلق باللاعب رودري.
كان ريال مدريد مهتماً بضمه، لكن اللاعب الذي كان يرغب في مغادرة مانشستر سيتي فضّل الانضمام إلى برشلونة، وبناءً على ذلك، شرعت الإدارة الرياضية للنادي الكتالوني في العمل على جلبه إلى ملعب "كامب نو".
لم تكن العملية بسيطة؛ فقد كانت المفاوضات مع مانشستر سيتي صعبة، لكن تم التوصل في النهاية إلى اتفاق بقيمة 60 مليون يورو، بالإضافة إلى حوافز إضافية.
لاقت صفقة رودري، المتوج سابقاً بالكرة الذهبية، ترحيباً واسعاً من جماهير برشلونة، التي عبرت عن تقديرها له يوم تقديمه في مباراة كأس "غامبر".
استثمار ممتاز
بعد شهرين من المنافسات، لم يعد هناك أدنى شك في أن التعاقد مع رودري كان خطوة صائبة، وأن مبلغ الـ 60 مليون يورو كان استثماراً ناجحاً بكل المقاييس.
يكفي النظر إلى إحصائيات اللاعب؛ ففي مباراة السبت الماضي ضد خيتافي، قدم أداءً مثالياً، حيث أحكم سيطرته على مجريات اللقاء وفرض الإيقاع الذي يحتاجه الفريق في كل لحظة.
براعته في التمرير أمر لا جدال فيه، إذ يتمتع بدقة تصل إلى 94.5%، بإجمالي 489 تمريرة ناجحة.
علاوة على ذلك، غالباً ما يستعيد الكرة بنفسه بعد فقدانها، وهو ما حدث مرتين يوم السبت، وتمنح هذه الأرقام شعوراً بالاطمئنان لزملائه، الذين يعتمدون عليه باستمرار، لعلمهم بأن ذلك هو السبيل الأمثل لتجنب فقدان الكرة.
قائد حقيقي
لا يُقاس نجاح هذه الصفقة بما يقدمه رودري على أرضية الملعب فحسب؛ إذ يُعد قائداً داخل غرفة الملابس أيضاً.
ورغم حداثة عهده بالفريق، إلا أنه يتمتع بتأثير هائل على زملائه، ولا سيما اللاعبين الشباب الذين ينظرون إليه كخبير يمتلك الكثير ليعلمهم إياه.
ستكون خبرة رودري عنصراً حاسماً بينما يسعى الفريق لتحقيق هدفه الأكبر هذا الموسم، وهو الفوز بدوري أبطال أوروبا.








