
قبل أن يصبح ليونيل ميسي أسطورة الأرجنتين وقائدها إلى المجد العالمي، كانت إسبانيا تملك فرصة حقيقية لخطف اللاعب الذي سيغير تاريخ كرة القدم. لكن تفاصيل غريبة، بدأت بشريط فيديو وانتهت بفاكس يحمل اسماً مكتوباً بشكل خاطئ، ساهمت في تغيير مسار القصة بالكامل.
في عام 2003، كان ميسي في السادسة عشرة من عمره، وقد بدأ يلفت الأنظار بقوة داخل أكاديمية برشلونة "لا ماسيا". ورغم أن موهبته كانت واضحة في إسبانيا، فإن الاتحاد الأرجنتيني لم يكن يعرف الكثير عن الشاب الذي ينحدر من روساريو.
شريط VHS أشعل سباقاً خلف الكواليس
ونقلت صحيفة "Sport" الكتالونية، أنه خلال وجود بعثة الأرجنتين في فنلندا لخوض كأس العالم تحت 17 عاماً، وصلت إلى الجهاز الفني معلومات عن موهبة أرجنتينية في برشلونة. بعدها حصل كلاوديو فيفاس، مساعد مارسيلو بييلسا، على شريط فيديو VHS يتضمن أبرز لقطات ميسي مع فرق الناشئين في برشلونة.
عندما شاهد بييلسا الشريط، أدرك سريعاً أن الأمر يتعلق بموهبة استثنائية. ووصلت التسجيلات لاحقاً إلى المدرب هوغو توكالي، الذي تحرك بصورة عاجلة وطالب الاتحاد الأرجنتيني بتنظيم مباراة ودية من أجل استدعاء اللاعب وتثبيت ارتباطه بالمنتخب.
لكن المفارقة أن أول فاكس أرسلته الأرجنتين إلى برشلونة لاستدعاء اللاعب لم يحمل حتى اسمه الصحيح، إذ ظهر اسم قريب من "Leonel Mecci" بدلاً من "Lionel Messi".
في تلك الفترة، كانت إسبانيا تحاول بدورها إقناع اللاعب بتمثيل منتخبها. وكان زملاؤه في برشلونة، ومن بينهم سيسك فابريغاس وجيرارد بيكيه، جزءاً من المحاولات لإقناعه بارتداء قميص "لا روخا".
حلم ميسي كان واضحاً: اللعب للأرجنتين
وفي نوفمبر 2003، نجحت الأرجنتين في استدعائه وخوض مباراة ودية أمام باراغواي تحت 20 عاماً، ليبدأ الطريق الذي قاده لاحقاً إلى المنتخب الأول، ثم إلى لقب كأس العالم.
وهكذا، كادت كرة القدم أن تعرف ميسي بقميص مختلف تماماً. غير أن شريطاً قديماً، واتصالاً هاتفياً، وفاكساً يحمل اسماً خاطئاً، لعبت جميعها أدواراً صغيرة في قصة صنعت لاحقاً واحدة من أعظم أساطير اللعبة.








