
لم تمرّ ليلة وداع ليونيل ميسي لمنتخب الأرجنتين مروراً عابراً في الصحافة المحلية، بعدما تحولت مباراته الأخيرة بقميص "الألبيسيليستي" أمام بنين إلى لحظة تاريخية اختلطت فيها مشاعر الفخر بالحزن.
وبعد فوز الأرجنتين 3-0، احتفت وسائل الإعلام بأسطورة المنتخب، مستعيدة مسيرة امتدت لأكثر من عقدين وانتهت بعد تحقيق ميسي الحلم الأكبر بالتتويج بكأس العالم.
صحيفة "لا ناسيون" اختارت عنواناً بالغ الرمزية، وكتبت أن ميسي "طرق باب الخلود في الليلة التي قال فيها له عالم كرة القدم: شكراً إلى الأبد". وأكد الصحفي أندريس إليتشي أن أي تكريم، مهما كان كبيراً، لن يكون قادراً على التعبير عن المكانة التي يحتلها ميسي في تاريخ اللعبة.
وجاء في المقال: "لا توجد مباراة، ولا أغنية، ولا كلمة، ولا هدف، حتى لو كان أحد أهدافه، يمكنه أن يجسد الحجم الحقيقي للمكانة التي يحتلها في تاريخ هذه الرياضة".
وأضافت الصحيفة أن وجود ميسي سيبقى إلى الأبد، قبل أن تختتم برسالة حاسمة: "ميسي طرق باب الخلود، والخلود استقبله ودعاه للدخول والجلوس حيث يشاء".
"الأفضل في كل العصور"
ولم تكتفِ "لا ناسيون" بالإشادة بمسيرة ميسي، بل اعتبرت أن الجدل حول أفضل لاعب في التاريخ انتهى لصالح قائد الأرجنتين، وكتبت: "ما يبقى هو أسطورة لاعب كرة قدم لا مثيل له، الأفضل في كل العصور".
كما أشارت الصحيفة إلى صافرات الاستهجان والهتافات ضد رئيس الاتحاد الأرجنتيني كلاوديو تابيا في ملعب "مونومينتال"، معتبرة أن طبيعة الاحتفال أظهرت الفارق الكبير بين قيمة ميسي التاريخية ومن يديرون كرة القدم الأرجنتينية حالياً.
"في بلد منقسم.. لم تعد هناك انقسامات"
أما صحيفة "أولي"، فاختارت أن تودع ميسي بطريقة أكثر عاطفية، موجهة إليه "شكراً أبدياً".
وتخيلت الصحيفة لحظة الهتاف باسمه في المدرجات: "مييييسي، مييييسي"، مؤكدة أن الأطفال والكبار ذرفوا الدموع لأنهم لا يستطيعون تخيل منتخب الأرجنتين من دون ميسي، بعدما كان جزءًا من حياتهم الكروية لمدة 21 عاماً.
وكتبت: "في هذا البلد الذي تمزقه الانقسامات، لم تعد هناك انقسامات لبضع ساعات. غمرتنا المشاعر. إنها اللحظة التي يودع فيها أفضل لاعب في التاريخ، أو ببساطة ذلك الطفل الذي كان يطارد حلمه بأن يكون سعيداً وهو يلعب كرة القدم، المنتخب".
"شكراً أيها الأستاذ"
واستعادت "أولي" بدايات ميسي، وتحديداً دور جدته في دعمه خلال طفولته، مشيرة إلى أنها كانت تطلب من مدربه الأول منحه الفرصة، رغم صغر حجمه.
وأكدت الصحيفة أن ميسي غادر المنتخب "بكل هدوء" بعدما حقق أحلامه، ولم يتبقَ سوى توجيه الشكر إليه على الأهداف والمثابرة وعدم الاستسلام والقتال من أجل ارتداء قميص الأرجنتين.
أما TyC Sports، فاختارت تكريماً مختصراً لكنه شديد الدلالة، إذ منحت الرقم 10 لكل لاعبي الأرجنتين في دفتر خاص، بينما وضعت تحت اسم ميسي عبارة واحدة: "شكراً أيها الأستاذ".








