لا فرنسا ولا إنجلترا.. منتخب مغمور يلاحق إسبانيا في أوروبا

مدرب إسبانيا لويس دي لافوينتي خلال المواجهة أمام كرواتيا في دوري الأمم الأوروبية - 29 سبتمبر 2026 - Reuters
مدرب إسبانيا لويس دي لافوينتي خلال المواجهة أمام كرواتيا في دوري الأمم الأوروبية - 29 سبتمبر 2026 - Reuters
الرياض -يوسف الشافعي

في الوقت الذي تواصل فيه إسبانيا فرض حضورها بين أقوى منتخبات أوروبا، ظهرت مفاجأة غير متوقعة خلال فترة التوقف الدولي الحالية، بعدما أصبح منتخب جبل طارق ثاني أكثر منتخبات القارة حفاظاً على سجله دون هزيمة في الفترة الأخيرة.

ويعيش منتخب جبل طارق أفضل فتراته، بعدما خاض ست مباريات متتالية دون خسارة، وهي سلسلة لم يحققها أي منتخب أوروبي آخر، باستثناء إسبانيا التي تملك سلسلة أطول بكثير.

نهاية لسلسلة سوداء

هذا التحول جاء بعد فترة صعبة للغاية لجبل طارق، إذ كان المنتخب قد تعرض لـ12 هزيمة متتالية، فيما امتدت سلسلة مبارياته دون فوز إلى 15 لقاءً.

لكن كل شيء تغير في يونيو الماضي، عندما حقق فوزاً كبيراً على جزر العذراء البريطانية بنتيجة 4-0، قبل أن يكرر انتصاره بالطريقة نفسها أمام جزر كايمان، ويفوز 4-1.

وخلال فترة التوقف في سبتمبر، تعادل جبل طارق مع ساو تومي وبرينسيب 0-0، ثم تعادل بالنتيجة ذاتها أمام أندورا في دوري الأمم الأوروبية (المستوى الرابع)، قبل أن يتعادل 1-1 مع مالطا.

واختتم المنتخب السلسلة بأفضل طريقة ممكنة، عندما تغلب على ليختنشتاين 2-0 في آخر مبارياته الودية.

"ويسمان" كلمة السر

يقف المدرب سكوت ويسمان وراء هذا التحول اللافت. المدرب المولود في كينغستون أبون هال سبق أن مثل منتخب إنجلترا تحت 20 عاماً في ثلاث مباريات، قبل أن يختار تمثيل جبل طارق كلاعب، وينهي مسيرته الدولية بعد 38 مباراة.

وتولى ويسمان قيادة المنتخب الأول في يونيو الماضي، بعدما شغل لفترة مهمة تدريب منتخبي الرجال والسيدات.

وقال عند تعيينه: "إنه لشرف كبير أن أكون مدرباً للمنتخب الأول لجبل طارق. تمثيل جبل طارق، أولاً كلاعب ثم كمدرب، كان أعظم شرف في مسيرتي".

وأضاف: "أنا متحمس لهذه الفرصة وملتزم تماماً بمساعدة لاعبينا على مواصلة التطور والمنافسة وجعل جبل طارق يشعر بالفخر على الساحة الدولية".

موهبة أرسنال تلمع

معظم لاعبي جبل طارق ينشطون في الدوري المحلي، لكن جيمس سكانلون يمثل أحد أبرز الاستثناءات. اللاعب المولود عام 2006، والذي تخرج من أكاديمية مانشستر يونايتد، انضم إلى فريق أرسنال الرديف الصيف الماضي.

ويمثل سكانلون جبل طارق منذ فئاته السنية، وأصبح في مارس 2024 أصغر لاعب يخوض مباراته الدولية الأولى مع المنتخب، وكان عمره يتجاوز 17 عاماً بقليل.

وبدأ اللاعب مسيرته كجناح، لكنه نجح في تسجيل ستة أهداف دولية، كان آخرها في التعادل أمام مالطا.

حلم أبعد من السلسلة

يرى ويسمان أن منتخب بلاده بدأ يكتسب الثقة ويطبق أسلوب لعبه بصورة أفضل، واضعاً هدفاً طموحًا يتمثل في إنهاء العام من دون خسارة.

ولا يزال أمام جبل طارق مباراتان في دوري الأمم خلال توقف نوفمبر، أمام أندورا ومالطا.

ورغم أن الحديث عن المنافسة على التأهل إلى بطولة أوروبا يبدو مبكراً، فإن سلسلة المباريات الست دون هزيمة منحت المنتخب الصغير لحظة نادرة من الأضواء.

تصنيفات

قصص قد تهمك