دافيدي أنشيلوتي: عانيت أمام برشلونة وأرى نفسي أحياناً في جوزيه مورينيو

نجل كارلو أنشيلوتي يشيد بـ"ذكاء" توني كروس ويرى أن فينيسيوس "لا يختبئ ولا يخدع"

مدرب ليل دافيدي أنشيلوتي خلال مباراة ضد ريال بيتيس في دوري أبطال أوروبا - 8 سبتمبر 2026 - REUTERS
مدرب ليل دافيدي أنشيلوتي خلال مباراة ضد ريال بيتيس في دوري أبطال أوروبا - 8 سبتمبر 2026 - REUTERS
الرياض-جاد أسود

أقرّ دافيدي أنشيلوتي، مدرب ليل ونجل كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل، بأنه عانى أمام برشلونة حين كان مساعداً لوالده في ريال مدريد.

كذلك كشف أنه "يرى نفسه أحياناً" في جوزيه مورينيو، الذي اعتبره "المدرب المثالي" للنادي الإسباني الآن، لافتاً إلى أن فينيسيوس "لا يختبئ ولا يخدع ولا يدخر جهداً".

جاء ذلك خلال مقابلة مع صحيفة AS، علماً أن دافيدي (37 عاماً) يدرّب ليل بعدما قاد بوتافوغو وكان مساعداً لوالده في البرازيل، وفي ريال مدريد وإيفرتون ونابولي وبايرن ميونيخ.

دافيدي سُئل هل يستمتع بمشاهدة برشلونة، فأجاب: "أنا من محبّي كرة القدم المباشرة، وهم يلعبون الآن كرة قدم مباشرة جداً. بالطبع أستمتع بمشاهدة برشلونة عندما يلعب، وعانيتُ أمامهم. كان صعباً جداً السيطرة عليهم".

وأضاف: "تعجبني رؤية رافينيا كرأس حربة. تعجبني تحرّكاته... ولكن بالطبع، لديك مهاجم ينطلق في المساحات الفارغة، ثم لديك لاعب وسط يمرّر الكرة بدقة إلى تلك المساحات".

"كروس ساهم في تطويري كمدرب"

ولفت إلى أهمية رحيل توني كروس عن ريال مدريد، قائلاً: "تخسر شيئاً لن تسترجعه أبداً. أفضل لاعب في العالم بمركزه. لا يمكنك أن تقول: أحتاج إلى كروس آخر، إذ لا يوجد بديل".

وأضاف: "كان يسيطر على مجريات المباراة، ويتحكّم في إيقاعها... كان يتخذ القرارات، وجوهرياً، لأنه كان يُملي وتيرة المباراة. وفوق كل ذلك، كان يركض. كان يقطع 11 كيلومتراً في المباراة الواحدة. وكان يعرف كيف يدافع، ويتمتع بحسّ تكتيكي".

وتابع: "لا شكّ أن خسارة توني كانت صعبة جداً على أسلوب لعب ريال مدريد، إذ فقد الكثير فجأة".

وزاد: "تحدثتُ كثيراً عن كرة القدم مع توني، لأنه شخص ذكي جداً. إنه يُحفّز على التفكير، ولديه دائماً وجهة نظر مثيرة للاهتمام. ساهم في تطويري كمدرب. رحيله كان مؤسفاً".

"فينيسيوس لا يختبئ ولا يخدع"

دافيدي دافع عن فينيسيوس، مذكّراً بأنه سجل لريال مدريد في مباراتين نهائيتين بدوري أبطال أوروبا. وقال: "لا يسعني إلا أن أكون ممتناً له. ليس صدفة أن يحبّه جميع زملائه، لأنه كريم، لا يتغيّب عن أي حصة تدريبية. لا يختبئ، لا يخدع ولا يدخر جهداً... إنه دائماً موجود من أجل الفريق، واللاعبون يدركون ذلك، ولهذا السبب هو محبوب جداً".

واعتبر أن فينيسيوس "يؤثر في توازن الفريق"، نتيجة كونه "لاعباً مباشراً جداً، يتميّز بالسرعة". وأضاف: "يجب أن يكون لديك هيكل دفاعي خلفه يسمح لك باللعب معه. إذا لم يكن لديك ذلك، ستبدأ المباراة بالخروج عن السيطرة، لأن فيني يتقدّم دائماً للأمام".

وتابع: "لن تستطيع تغيير فيني، ولكن ما يمكنك تغييره هو البنية الداعمة له. وعندما يكون في أفضل حالاته، يستطيع فيني حسم المباريات لمصلحتك، فعل ذلك مرات مع ريال مدريد".

ورداً على سؤال عن الجمع بين فينيسيوس وكيليان مبابي في فريق واحد، قال دافيدي: "لطالما ضمّ ريال مدريد لاعبين لا يمنحونك سيطرة كاملة. الأهم هو ألا ينهار الفريق، لطالما كان هذا هو التحدي"

"المدرب هو صاحب القرار في ريال مدريد"

دافيدي أقرّ بأن تحدي فينيسيوس للمدرب السابق تشابي ألونسو بعدما أخرجه من الملعب أمام برشلونة "لم يكن مناسباً"، مضيفاً: "فيني أول مَن أدرك خطأه، فمن غير اللائق التصرّف على هذا النحو، احتراماً للمدرب والنادي وزملائه والجمهور. لكن ذلك أصبح من الماضي، لا أعتقد بأن ريال مدريد لم يفز بألقاب مهمة بسبب تلك الفترة".

ونفى فرضية أن اللاعبين يحظون بسلطة أكبر من المدرب في ريال مدريد، قائلاً: "ما فعله فيني، فعله كروس آلاف المرات. (لوكا) مودريتش فعله بطريقته الخاصة. كاسيميرو يفعله... لكن ذلك لا يعني أن اللاعبين هم مَن يتحكّمون (بالفريق). المدرب هو صاحب القرار في غرفة ملابس ريال مدريد".

ورأى وجوب إدارة ريال مدريد "بتوازن بين اللين والحزم"، وتابع: "عليك أن تحافظ على توازن بين الحزم والودّ. لا يمكنك أن تكون ودوداً فحسب، وإلا فلن تفوز، هذا مستحيل. يقولون إن والدي رجل طيب. حسناً، لا بأس، لكنه أيضاً حازم. إذا أصبحتَ الرجل الطيب، فلن تستطيع التدريب، تماماً كما لا تستطيع إذا أصبحت قائداً عسكرياً".

"مورينيو بدّل كرة القدم بطريقته الخاصة"

دافيدي سُئل هل أن مورينيو هو ما يحتاجه ريال مدريد، فأجاب: "نعم. يُظهر التاريخ الحديث لريال مدريد لماذا يُعدّ مورينيو المدرب المثالي في الوقت الحالي. إنه مُغرم بريال مدريد، ولديه حافز هائل... إنه شعور عشته مع والدي. في هذه المرحلة من مسيرتهما، تُتاح لهما هذه الفرصة. إنه أشبه بأن تعيش حياتك من جديد. وهذا الحماس سيؤثر في اللاعبين. لذلك أعتقد بأنه المدرب المثالي في هذه اللحظة".

وأضاف: "أجريت مقابلة مع (مورينيو) في إطار دورة إعدادي كمدرّب. لطالما كان لطيفاً وودوداً جداً معي. حتى عندما التقينا كخصمين، لطالما كان يوجّه لي كلمة طيبة. وهو أيضاً جزء من تاريخ كرة القدم، إلى جانب والدي. فاز بأول لقب له في دوري أبطال أوروبا قبل 20 عاماً".

وتابع: "أحياناً أرى نفسي فيه. مثله، لم أحقق مسيرة مهنية كبيرة كلاعب كرة قدم محترف، كما أنني درست التربية البدنية أيضاً... كانت منهجية مورينيو مبتكرة جداً عندما بدأ، على صعيد التدريبات. ويجب الاعتراف بذلك. بدّل كرة القدم بطريقته الخاصة. وأنا أتحدث عن كرة القدم، وليس عن شخصيته. فهذا أمر يعرفه الجميع. إنه فائز".

دافيدي رأى أن والده "مرجع" في التدريب، لافتاً إلى أن "علاقته بريال مدريد مميزة جداً".

وأقرّ بأنه "يحلم بتدريب ريال مدريد، مثل الجميع"، مستدركاً": "الأمر يعتمد على ما إذا كنتُ أستحق ذلك أم لا. الأمر لا يعتمد فقط على ريال مدريد، بل يعتمد عليّ، وعلى ما أستطيع تحقيقه في مسيرتي. لكن هذا ليس ما أفكّر فيه الآن، لأن لديّ مشروعاً رائعاً ومثيراً جداً هنا في ليل".

وزاد: "كل مدرب يصل إلى ريال مدريد يحظى بمكانة لم أبلغها بعد، وأدرك أن عليّ أن أستحقها. إنها مكانة يجب أن أبنيها بالفوز بالمباريات. إنها مهنة الفوز. يمكننا أن نقضي 3 أيام هنا نتحدث عن الأفكار والفلسفة، لكن الأهم هو الفوز".

تصنيفات

قصص قد تهمك