
غادر محمد صلاح معسكر منتخب مصر بشكل مفاجئ، بعد يوم واحد من استبداله بشكل مبكر أمام أنغولا في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027 مطلع الأسبوع الجاري.
واليوم الأربعاء، ترك كريستيانو رونالدو معسكر البرتغال، بعد أيام من جلوسه بديلاً لمدة 90 دقيقة كاملة دون مشاركة أمام النرويج في دوري الأمم الأوروبية، وسط تكهنات بقرب اعتزاله اللعب الدولي.
يتشابه موقف صلاح مع رونالدو، حيث يحمل اللاعبان شارة قيادة مصر والبرتغال على الترتيب، وكل منهما هو الاسم الأبرز في بلاده على مدار تاريخها على الأرجح.
وإذا كان الاتحاد المصري قد أعلن أن سبب خروج صلاح من التشكيلة هو تجنب تعرضه للإصابة على العشب الاصطناعي، خلال مواجهة جنوب السودان يوم الثلاثاء، فإنه من غير المؤكد أن يكون هذا السبب وحده وراء غضب "الملك المصري".
وربما يكون ما جعل صلاح يشعر بالغضب أن حسام حسن قال عقب مباراة أنغولا إنه قرر استبدال صلاح في الدقيقة 60 "لسبب فني"، ما دعا البعض لانتقاد المدرب في ظل أن التغيير كان أثناء التعادل السلبي، وهي نتيجة المباراة النهائية.
وقال جمال عبد الحميد قائد منتخب مصر السابق في تصريحات تلفزيونية: "محمد صلاح أيقونة في الكرة العالمية ويستحق معاملة خاصة، ولا يجوز أن يقال إنه خرج لأسباب فنية".
ولم يتضح حتى الآن موقف صلاح من المشاركة في مباراة ودية لمصر أمام جنوب إفريقيا في استاد القاهرة يوم الأحد المقبل، وإن كانت بعض التقارير تؤكد على محاولات من مسؤولين كبار في مصر إقناع اللاعب بالعودة إلى المعسكر لتهدئة الأجواء.
المدرب حسام حسن، أشاد بصلاح بعد خروجه من المعسكر ووصفه بأنه "من أهم لاعبي العالم"، لكنه في الوقت ذاته قال إنه لا يصح لدولة يبلغ تعداد سكانها 120 مليون نسمة أن تتوقف على لاعب واحد، وسط توقعات بعودة صلاح لقائمة مصر مستقبلاً بعد تصفية الأجواء.
أما جورجي جيسوس مدرب البرتغال فقد أطلق تصريحات أكثر حدة وقال: "لن يغير أي لاعب رأيي، لا هو ولا أي شخص آخر في عالم كرة القدم، ولا حتى رئيس الاتحاد".
واعترف جيسوس بشعور رونالدو بالغضب بسبب عدم المشاركة رغم الإحماء لحوالي نصف ساعة أمام النرويح، حيث أن هذه الواقعة تحدث لأول مرة لكريستيانو مع البرتغال منذ 2008، لكنه قال إن الأمر انتهى، وتوقع مشاركة رونالدو في المران الجماعي.
لكن رونالدو في الواقع لم يفعل ذلك، بل غاب عن المران لليوم الثالث توالياً، ثم ترك المعسكر بأكمله، وأصدر بياناً في وقت لاحق وقال إنه سيكشف الحقائق للشعب البرتغالي في الوقت المناسب.
وستلعب البرتغال مباراة ضد الدنمارك يوم الخميس، قبل أن تستضيف النرويج يوم الأحد، في آخر مباراة بالتوقف الدولي، وسيغيب رونالدو عن المباراتين بكل تأكيد.
وذكرت تقارير برتغالية أن رونالدو ينوي إعلان اعتزال اللعب الدولي، واللعب فقط مع النصر السعودي، بينما ألمح كريستيانو سابقاً إلى أن الموسم الجاري قد يكون الأخير في مسيرته.
ووصل رونالدو إلى 979 هدفاً، ويحلم بتسجيل الهدف رقم 1000، لكن في حال استمرار غيابه الدولي، واعتزال كرة القدم في نهاية الموسم الجاري، فربما لا يتمكن من تحقيق هذا الهدف.
وهنا يظهر التساؤل، الذي ربما تتفاوت إجابته، هل يستحق النجوم معاملة خاصة، تقديراً لما قدموه على مدار سنوات، أم يجب على النجم أن يكون أول من يلتزم بقرارات المدرب.









