
شهد منتخب البرتغال "اجتماع أزمة" بعد توتر متصاعد بين المدرب جورجي جيسوس والنجم كريستيانو رونالدو.
يأتي ذلك بعدما امتنع كريستيانو رونالدو عن المشاركة في التدريب الثلاثاء بمعسكر المنتخب وعاد إلى الفندق، قبل مواجهة الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية.
صحيفة A Bola البرتغالية أوردت أن رونالدو نزل إلى ملعب "إليدا" معقل مالمو قبل نصف ساعة من موعد حصة التدريب، لكنه لم يتدرّب مع زملائه، إذ عاد إلى الفندق لأداء تمارين محددة في صالة الألعاب الرياضية، بعدما تحدث إلى جورجي جيسوس لفترة وجيزة.
وأفاد الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بأن صالة الألعاب الرياضية في الملعب كانت تفتقر إلى معدات معيّنة، اعتبرها رونالدو ضرورية لحصته التدريبية.
خلفية التوتر بين جيسوس ورونالدو
جاء ذلك بعدما بقي رونالدو احتياطياً خلال فوز البرتغال 2-1 على النرويج في دوري الأمم الأوروبية الأحد، للمرة الأولى مع منتخب بلاده منذ 2008.
وبرّر جيسوس قراره، قائلاً: "اتفقت مع (رونالدو) على أن يدخل في آخر نصف ساعة، لكن المباراة لم تتطلّب ذلك. كان غونسالو راموس يلعب بشكل جيد، وسجل هدفاً، وأُلغي هدف آخر له، وشعرت بأنه ليس الوقت المناسب لاستبداله".
وذكّر المدرب السابق للنصر بأن قائد النادي السعودي يبلغ 41 عاماً، وليس 20، مضيفاً: "لم يكن ذلك لحمايته بدنياً... كنا بحاجة إلى إشراك لاعب آخر لضمان التوازن وتحقيق النتيجة. هذا لا يعني استبعاده، بل على العكس تماماً. ربما سيلعب ضد الدنمارك".
وبدا على كريستيانو رونالدو انزعاج شديد، ولم يشارك في احتفالات ما بعد المباراة مع زملائه، متجنّباً تحية الجمهور البرتغالي في الملعب.
اجتماع ثلاثي طارئ
صحيفة O Jogo البرتغالية عنونت "انتهاء استياء كريستيانو رونالدو"، بعدما انتقد جورجي جيسوس نتيجة عدم وفائه بوعده بإشراكه في آخر 30 دقيقة من المباراة ضد النرويج.
وأضافت أن الرجلين التقيا في وقت متأخر من مساء ذاك اليوم لتصفية الأجواء، في فندق المنتخب بمالمو.
صحيفة A Bola أوردت أن المحادثة "سارت كما يرام وتركت انطباعاً إيجابياً، ويُرجّح أن تخفف من التوتر الذي ساد منذ المباراة ضد النرويج".
هذا الوضع المتوتر أرغم بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، على تغيير خططه والسفر إلى معسكر الفريق، بعدما كان مقرراً أن يحضر مباراة لمنتخب البرتغال تحت 21 عاماً ضد جبل طارق في جزر الأزور.
وأفادت وسائل إعلام برتغالية بعقد اجتماع طارئ بين جورجي جيسوس وكريستيانو رونالدو وبيدرو بروينسا.
بعد ذلك حاول رونالدو تهدئة الوضع قليلاً، إذ نشر تغريدة تضمّنت صورة له مرتدياً الزي الرياضي للمنتخب، مصحوبة بقلب وعلم البرتغال.
رونالدو يشكو "إحراجه"
شبكة SIC البرتغالية بثت أن رونالدو فكّر في اعتزال اللعب دولياً بعد كأس العالم 2026، مستدركة أنه لم يفعل ذلك بعد اجتماع مع جيسوس وبروينسا.
وأشارت إلى اتفاق خلال فترة التوقف الدولي، بأن يلعب رونالدو المباراتين الأولى والأخيرة. وأكد جيسوس ذلك بعد الفوز على النرويج، متحدثاً عن اتفاق على أن يلعب لمدة 30 دقيقة.
الشبكة ذكرت أن كريستيانو رونالدو اعتبر أن هذا الموقف غير ضروري، إذ وضعه في موقف محرج بعدما أجرى الإحماء من دون المشاركة في المباراة.









