
قرر لاعبو منتخب أيرلندا ارتداء شارات سوداء في مواجهة إسرائيل بدوري الأمم الأوروبية، ومنع المصافحات مع المنافسين أو تبادل التذكارات قبل المباراة، دعماً للقضية الفلسطينية.
وتعالت مطالبات داخل أيرلندا لمقاطعة اللعب ضد إسرائيل في مباراتين بالمسابقة القارية، وقرر حارس المرمى غافين بازونو الاعتذار رسمياً عن عدم المشاركة، قبل أن يقرر المنتخب اللعب في النهاية بشروط.
وبعد ساعات من الاجتماعات التي سادها التوتر بين اللاعبين، وتخللها أحياناً تدخل المدربين والمسؤولين، أعلن ديفيد كوريل، الرئيس التنفيذي للاتحاد الأيرلندي للعبة، خلال مؤتمر صحفي تأخر لعدة ساعات، أن "أغلبية كبيرة" من لاعبي التشكيلة وافقت على خوض مباراة الأحد في دبرتسن بالمجر، غير أن القرار لم يكن بالإجماع مطلقاً.
وتُعد أيرلندا من أكثر الدول الأوروبية انتقاداً للحرب الإسرائيلية في غزة، وطالب مشجعون وسياسيون أيرلنديون المنتخب بمقاطعة مباراتي المجموعة الثالثة ضمن المستوى الثاني، لكن الاتحاد المحلي أكد أن المنتخب سيخوض المباراتين لتجنب عقوبات.
وسبق أن اقترح أعضاء بالاتحاد الأيرلندي في نوفمبر الماضي حظر إسرائيل من المسابقات الأوروبية بسبب انتهاكات متعددة للوائح الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا).
غياب الجمهور لأسباب أمنية
مواجهة الأحد في المجر هي المباراة المفترضة لإسرائيل على أرضها ضمن المجموعة، ولن تشهد حضور أي مشجعين أيرلنديين. ولدواع أمنية، نُقلت المباراة التي كان من المقرر إقامتها في دبلن في الرابع من أكتوبر إلى مدينة باتشكا توبولا الصربية، حيث ستُقام دون حضور جماهيري.
وكشف كوريل عن اتخاذ عدد من الإجراءات الاحتجاجية، مثل الامتناع عن مصافحة اللاعبين وعدم تبادل الشارات التذكارية المعتادة قبل بداية المباراة.
كما قال إن لاعبي منتخب أيرلندا سيرتدون شارات سوداء تكريماً لجميع ضحايا الصراع، مع التبرع بمكافآت المباراة لصالح الجمعيات الخيرية.
ورغم الإجراءات تمسك الحارس بازونو بموقفه من عدم اللعب.
وقال بازونو في بيان: "تمثيل بلادي يعني لي كل شيء. وأكن كل الاحترام لكل زميل لي في الفريق، وللمدرب، ولطاقمه، وللشعب الأيرلندي.
"ومع ذلك، توصلت إلى قرار لم أتخذه باستخفاف. أنا رجل ذو إيمان راسخ وأبذل قصارى جهدي لأكون شخصاً يتمتع بالشخصية والمبادئ، ولذلك أشعر أنه سيكون من الخطأ المشاركة في المباريات المقبلة أمام إسرائيل".
وأضاف: "قراري يستند فقط إلى قناعتي الشخصية بأن قتل الأبرياء أمر خاطئ. ومن المهم الإشارة إلى أن موقفي لا يهدف إلى معارضة الشعب الإسرائيلي أو الجالية اليهودية، بل هو ضد الفظائع التي تحدث في المنطقة".









