"إدانة" مانشستر سيتي بانتهاك قواعد الدوري الإنجليزي.. فهل يُجرّد من ألقاب؟

ملعب "الاتحاد" قبل مباراة في دوري أبطال أوروبا بين مانشستر سيتي وإنتر ميلان - 18 سبتمبر 2024 - Reuters
ملعب "الاتحاد" قبل مباراة في دوري أبطال أوروبا بين مانشستر سيتي وإنتر ميلان - 18 سبتمبر 2024 - Reuters
الرياض-جاد أسود

أُدين مانشستر سيتي بانتهاك القواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز، في كل التهم الموجّهة إليه تقريباً، كما أفاد موقع The Athletic.

وأشار إلى عدم اتخاذ قرارات بعد بشأن العقوبات، إذ تبقى كل الاحتمالات مطروحة، ويُرجّح أن يقدّم النادي استئنافاً ضد القرار.

وثبتت إدانة النادي في كل التهم الـ115 الموجّهة إليه، باستثناء واحدة، بحسب الموقع.

ونقل عن ناطق باسم مانشستر سيتي قوله: "لا تزال إجراءات الدوري الإنجليزي الممتاز جارية، وثمة جوانب مهمة لم تُنجز بعد، كما أن العملية تخضع لسرية تامة. وعليه، فإن موقف مانشستر سيتي يبقى منسجماً مع البيان الذي أصدره النادي في فبراير 2023".

وأضاف: "احترم النادي بدقة الإجراءات المتبعة طيلة 8 سنوات، انطلاقاً من افتراض أن مجلس إدارة الدوري الإنجليزي الممتاز وجهازه التنفيذي سيتصرّفون كجهة تنظيمية مستقلة ومحايدة ومنصفة، بعيداً عن أي تأثيرات متحيّزة".

ووَرَدَ في بيان أصدره مانشستر سيتي في فبراير 2023 أنه "فوجئ" بتلك الاتهامات، مضيفاً أنه "يرحّب بمراجعة هذه المسألة من لجنة مستقلة، للنظر بحيادية في مجموعة الأدلة الدامغة والشاملة التي تدعم موقفه".

ما هي العقوبات التي قد يواجهها مانشستر سيتي؟

العقوبات المحتملة تَرِد في القاعدة رقم W.51 من دليل قواعد الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ تتوافر خيارات يمكن للجنة المختصة النظر فيها في حال ثبوت مخالفة النادي للقواعد.

وتتراوح هذه العقوبات بين التوبيخ والغرامات المالية وخصم النقاط، وصولاً إلى الطرد من الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويمكن تطبيق أي قرار بخصم النقاط، إما لدى صدور القرار أو بمفعول رجعي، ممّا يفتح الباب أمام احتمال تجريد النادي من ألقاب.

أحرز مانشستر سيتي 8 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، و4 ألقاب في كأس الاتحاد الإنجليزي، و7 ألقاب في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (كاراباو)، ولقباً في دوري أبطال أوروبا، بعدما استحوذت عليه مجموعة Abu Dhabi United Group عام 2008. وتحققت 6 من هذه الألقاب بعد توجيه الاتهامات للنادي.

وخلال الفترة التي شهدت الانتهاكات المزعومة، أحرز سيتي لقب الدوري الإنجليزي الممتاز 3 مرات، وكأس الاتحاد الإنجليزي مرتين، وكأس الرابطة 4 مرات، إضافة إلى درع المجتمع.

وفي هذا السياق قال جيمس هيل، وهو مدير قانوني متخصّص في الشؤون التنظيمية الرياضية لدى شركة "أونسايد لو" Onside Law، لموقع The Athletic عام 2023: "أتوقع أنه في حال تقرّر خصم نقاط، فسيُطبق ذلك للمستقبل. بشكل عام، لا تحبّذ اللجان حسم مصير ألقاب عبر إجراءات قضائية، فمثل هذا الإجراء لا يفرض عقوبة ملموسة وحقيقية على النادي".

ووفقاً للقاعدة W.51.7، يمكن للجنة المختصة الجمع بين أي عدد من العقوبات المنصوص عليها في الدليل، أو فرض عقوبات أخرى تراها مناسبة.

ومع ذلك، يجب أن تكون أي عقوبة متناسبة مع المخالفات المرتكبة، وإلا فقد تُلغى في الاستئناف.

ما سبب الاتهامات لمانشستر سيتي؟

مانشستر سيتي واجه هذه الاتهامات عقب تحقيق في مخالفات مزعومة ارتكُبت بين عامي 2009 و2018، وأُحيلت القضية إلى لجنة مستقلة للبتّ فيها.

وبدأ التحقيق بعدما نشرت مجلة Der Spiegel الألمانية وثائق مالية مسرّبة خاصة بالنادي، في نوفمبر 2018.

واتهمت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز النادي بالامتناع عن تقديم معلومات مالية دقيقة وتفاصيل حول مدفوعات للاعبين ومدربين، فضلاً عن انتهاك قواعد "اللعب المالي النظيف" الخاصة بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) وقواعد "الربحية والاستدامة" الخاصة بالدوري الإنجليزي، علماً أن النادي نفى هذه المزاعم.

في فبراير 2020، منع "يويفا" مانشستر سيتي من المشاركة في مسابقاته لعامين وغرّمه 30 مليون يورو، عقب تسريبات المجلة، لكن محكمة التحكيم الرياضي ألغت هذه العقوبات بعد 5 أشهر.

المحكمة ألغت القرار لأن الانتهاكات المزعومة لقواعد اللعب المالي النظيف، إما لم تثبت صحتها أو سقطت بالتقادم، أي أن بعض المخالفات المزعومة، وفقاً لقواعد "يويفا"، حصلت منذ فترة طويلة جداً تحول دون فرض عقوبات عليها.

ومع ذلك، أُدين مانشستر سيتي بعدم التعاون مع "يويفا"، نتيجة امتناعه عن تقديم مقدار كبير من الأدلة، وهي مخالفة وصفتها محكمة التحكيم الرياضي بأنها "جسيمة" وتستوجب "توبيخاً شديداً"، ممّا أدى إلى تغريمه 8.8 مليون جنيه إسترليني.

وتعرّضت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز ورئيسها التنفيذي، ريتشارد ماسترز، لضغوط متكرّرة بشأن قضية مانشستر سيتي، منذ توجيه الاتهامات قبل أكثر من 3 سنوات.

وأقرّ ماسترز الشهر الماضي بأن العملية "استغرقت وقتاً أطول من المتوقع"، لكنه أصرّ على أن "المسار الوحيد المتاح" هو "ترك العملية تأخذ مجراها".

أما خلدون المبارك، رئيس مجلس إدارة سيتي، فاعتبر في يونيو 2024 أن على الدوري الإنجليزي الممتاز أن يتبنّى "نهجاً أكثر توازناً" في ما يتعلّق بقواعده المالية.

وأضاف: "أعتقد بأن الدوري الإنجليزي الممتاز بلغ مكانته الحالية بفضل كونه الدوري الأكثر تنافسية. لذلك آمل بأن يكون هناك مقدار أكبر من التعقل في وضع القواعد التنظيمية".

* مادة مترجمة من SRMG

تصنيفات

قصص قد تهمك