تصفيات أمم إفريقيا 2027 تشتعل.. رينارد يعود وموسيماني وفييرا في الواجهة

صورة مركبة للمدربين هيرفي رينارد (كوت ديفوار) وباتريك فييرا (السنغال) وبيتسو موسيماني (جنوب إفريقيا) - الشرق
صورة مركبة للمدربين هيرفي رينارد (كوت ديفوار) وباتريك فييرا (السنغال) وبيتسو موسيماني (جنوب إفريقيا) - الشرق
الرياض -يوسف الشافعي

تنطلق رحلة التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2027، الخميس، بمشاركة 48 منتخباً تتنافس على 24 مقعداً في النهائيات المقررة في كينيا وتنزانيا وأوغندا، وسط تغييرات واسعة في الأجهزة الفنية واعتزال عدد من نجوم القارة، في مقدمتهم الجزائري رياض محرز والسنغالي إدوار ميندي.

وبحسب تقرير نشرته شبكة "BBC Sport"، الأربعاء، فإن التصفيات تشهد حضوراً لافتاً لمدربين بارزين، أبرزهم الفرنسي هيرفي رينارد العائد إلى قيادة كوت ديفوار، ومواطنه باتريك فييرا الذي يبدأ تجربته الأولى مع منتخب السنغال، إلى جانب عودة بيتسو موسيماني لتدريب جنوب أفريقيا.

ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من تسع مجموعات إلى النهائيات، فيما تفرض مشاركة الدول المضيفة الثلاث تعقيدات خاصة، إذ لن يكون احتلال المركز الثاني كافياً بالضرورة في مجموعاتها.

أسماء كبيرة تعود إلى مقاعد البدلاء

تخطف التغييرات الفنية الأنظار مع انطلاق التصفيات، وفي مقدمتها عودة الفرنسي هيرفي رينارد إلى قيادة منتخب كوت ديفوار، بعد نحو 11 عاماً من رحيله عن منصبه.

رينارد، صاحب الإنجاز التاريخي بالتتويج بكأس أمم إفريقيا مع منتخبين مختلفين، يبدأ ولايته الثانية مع "الأفيال" بمواجهة قوية أمام غانا، في أبرز مباريات الجولة الافتتاحية.

وفي الجهة المقابلة سيكون البرتغالي كارلوس كيروش، الذي عاد بدوره لقيادة غانا، بعدما قاد "النجوم السوداء" في كأس العالم الأخيرة.

فييرا.. حلم يتحول إلى اختبار إفريقي

الفرنسي باتريك فييرا يخوض تجربة مختلفة تماماً بعدما تولى تدريب منتخب السنغال، البلد الذي تنحدر منه عائلته.

بطل العالم مع فرنسا عام 1998 وصف المهمة بأنها "حلم مطلق"، لكنه لن يحصل على بداية سهلة، إذ يستهل مشواره بمباراتين خارج أرضه أمام موزمبيق وإثيوبيا.

وتأتي بداية فييرا خارج داكار بسبب استعداد العاصمة السنغالية لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية للشباب 2026.

موسيماني يعود إلى جنوب إفريقيا

اختارت جنوب إفريقيا بدورها العودة إلى اسم مألوف؛ إذ أعادت بيتسو موسيماني إلى قيادة المنتخب بعد نحو 14 عاماً من ولايته السابقة.

ويحاول موسيماني قيادة "بافانا بافانا" إلى أمم إفريقيا من جديد، بعدما شهدت فترته الأولى إخفاق المنتخب في التأهل إلى نسخة 2012.

وفي الجزائر، تولى براهيم حمداني المسؤولية بعد رحيل فلاديمير بيتكوفيتش، بينما اتجهت تونس إلى معين الشعباني بحثاً عن بداية جديدة بعد تجربة مخيبة في كأس العالم الأخيرة.

كلود لوروا.. الأسطورة لا تتوقف

بعمر 78 عاماً، يعود الفرنسي كلود لوروا إلى الساحة الدولية من بوابة الكونغو برازافيل.

لوروا، الذي قاد الكاميرون إلى لقب أمم إفريقيا عام 1988، يستعد لولاية جديدة مع منتخب "الشياطين الحمر"، الذي لم يظهر في النهائيات منذ 2015.

ويطمح المدرب الفرنسي إلى المشاركة في نسخة جديدة من البطولة، ما سيعزز رقمه القياسي كأكثر المدربين ظهوراً في تاريخ أمم إفريقيا.

جيل من الأبطال يودع القارة

التغييرات لا تقتصر على المدربين؛ فعدد من نجوم القارة أعلنوا نهاية مشوارهم الدولي.

الجزائري رياض محرز، قائد منتخب بلاده المتوج بلقب 2019، غادر الساحة الدولية، بينما فقدت السنغال حارسها إدوارد ميندي.

كما لن يظهر الإيفواريان سيكو فوفانا وجان ميشيل سيري مع المنتخب، فيما أعلن التونسي إلياس السخيري اعتزاله دولياً.

أما الغابوني بيير إيميريك أوباميانغ، فابتعد عن المنتخب بعد خلافات أعقبت المشاركة الأخيرة.

إريتريا تعود بعد غياب طويل

ومن أبرز قصص التصفيات عودة إريتريا إلى دور المجموعات للمرة الأولى منذ التصفيات المؤهلة إلى نسخة 2008.

المنتخب تجاوز إسواتيني في الدور التمهيدي، ليجد نفسه في مجموعة تضم كينيا وجنوب إفريقيا وغينيا.

لكن رحلة "جمال البحر الأحمر" لا تخلو من التعقيدات، بعدما غادر سبعة لاعبين بعثة المنتخب عقب مباراة الذهاب في جنوب إفريقيا، في ظل تاريخ طويل من مغادرة الرياضيين الإريتريين للبلاد وعدم عودتهم.

والصومال تكتب صفحة جديدة

الصومال بدورها وصلت إلى دور المجموعات من التصفيات للمرة الأولى في تاريخها، لكنها تواجه مهمة شاقة ضمن مجموعة تضم كوت ديفوار وغانا وغامبيا.

ورغم الفارق الكبير في التصنيف والخبرة، يبقى حلم التأهل قائماً، خصوصاً مع عودة كأس أمم إفريقيا إلى شرق القارة للمرة الأولى منذ عام 1976.

وبين مدربين يعودون، وآخرين يخوضون مغامراتهم الأولى، ونجوم يتركون المشهد، تبدو الطريق إلى أمم إفريقيا 2027 مفتوحة على الكثير من القصص والمفاجآت.

تصنيفات

قصص قد تهمك