برشلونة وريال مدريد يتحدان لمواجهة توقف دولي "غير منطقي"

رئيسا ريال مدريد وبرشلونة فلورنتينو بيريز وجوان لابورتا خلال مباراة بين الناديين في "سانتياغو برنابيو" - 21 أبريل 2024 - AFP
رئيسا ريال مدريد وبرشلونة فلورنتينو بيريز وجوان لابورتا خلال مباراة بين الناديين في "سانتياغو برنابيو" - 21 أبريل 2024 - AFP
الرياض-محمد وضحة

يعارض مدرب ريال مدريد جوزيه مورينيو ونظيره في برشلونة هانزي فليك نظام فترة التوقف الدولي الجديدة، والتي تستمر لما يقرب من ثلاثة أسابيع.

ويدخل موسم 2026-2027 مرحلة غير مسبوقة؛ إذ توقف الأندية جداول مبارياتها لإفساح المجال للمنتخبات الوطنية التي ستستحوذ على المشهد الكروي لمدة ثلاثة أسابيع، بدلاً من أسبوعين كالمعتاد.

وفي إطار مبادراته الجديدة العديدة، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" دمج فترتي التوقف في سبتمبر وأكتوبر في فترة واحدة، وهي استراتيجية لم تقنع عملاقي الكرة الإسبانية.

وانتقد جوان لابورتا رئيس برشلونة فترة التوقف الجديدة بشدة خلال اجتماع الجمعية العمومية لأعضاء ناديه بالنظر إلى السوابق الأخيرة.

ففي الموسم الماضي، غاب القائد والهداف رافينيا عن ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ضد أتلتيكو مدريد بعد تعرضه لإصابة أثناء مشاركته مع المنتخب البرازيلي في مباراة ودية.

"توقف غير منطقي"

وقال رئيس النادي الكتالوني: "لا يوجد أي مبرر منطقي لهذا التوقف، وهو ما أكده لي فليك أيضاً؛ إنها فترة توقف تتضمن أربع مباريات، مما يضر بنا ويعطل إيقاعنا، الجدول مزدحم للغاية واللاعبون يعانون، سنتحدث مع الاتحاد الأوروبي (يويفا) والفيفا لمحاولة معالجة هذا الأمر".

ويسير هانزي فليك على النهج ذاته، إذ حقق أفضل انطلاقة موسم في تاريخ برشلونة، بواقع ثمانية انتصارات في ثماني مباريات رسمية.

وصرح المدرب الألماني قبيل مواجهة إشبيلية الأخيرة: "سيغيب العديد من اللاعبين للانضمام إلى منتخباتهم الوطنية، وبالطبع، يساورنا بعض القلق دائماً عند غياب اللاعبين، لكنني في النهاية أثق تماماً في مدربي المنتخبات الوطنية".

ومن جانبه، أبدى ريال مدريد اعتراضه أيضاً على فترة التوقف الدولي الجديدة. حيث أشار جوزيه مورينيو قبيل ديربي مدريد: "ليس أمامنا سوى التكيف مع الوضع، ففي حالتنا، تخيل بقاء أربعة لاعبين هنا لمدة 20 يوماً، ثم وصول البعض قبل مباراة فياريال بيوم أو ثلاثة أيام، وآخرين قبل أربعة أيام، والبعض الآخر قبل يومين".

أضاف المدرب البرتغالي: "بعض اللاعبين يقطعون مسافات حول العالم للوصول إلى هنا، أما اللاعبون الأوروبيون، فيواجهون أربع مباريات صعبة، نظراً لأن بطولة دوري الأمم تضم منتخبات متقاربة المستوى".

امتعاض المنتخبات

لا تقتصر الانتقادات الموجهة لمبادرة "فيفا" على الأندية فحسب، بل تشمل المنتخبات أيضاً.

وعلّق المدرب لويس دي لا فوينتي، عقب الإعلان عن قائمة المنتخب الإسباني للمباريات الأربع الأولى في دوري الأمم: "لا يعجبني هذا النظام؛ كنت أفضل الصيغة السابقة، لدينا يومان فقط للراحة بين مباراتين، بما في ذلك أوقات السفر والتنقل، أعتقد أن النظام السابق كان يوفر حماية أفضل لصحة اللاعبين؛ فالأمر لا يحتاج إلى مزيد من التوضيح".

وفي المقابل، يتبنى آخرون في أوروبا نهجاً أكثر تروياً، حيث يفضلون إرجاء الحكم على الأمور إلى ما بعد فترة التوقف.

وقال ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال: "إنه أمر علينا تجربته؛ فكما رأيتم، اتبعت المنتخبات والمدربون أساليب مختلفة فيما يتعلق بأحجام القوائم، لذا سيكون الحفاظ على تواصل جيد معهم أمراً بالغ الأهمية".

وجاء رد إنزو ماريسكا -منافسه في الدوري الإنجليزي الممتاز- مشوباً بشيء من الدعابة، إذ قال مدرب مانشستر سيتي: "أطفالي يذهبون إلى المدرسة، لذا عليّ البقاء هنا، خلال فترات التوقف الدولي".

وتابع: "أحرص دائماً على مراجعة المباريات السابقة وتحليل الجوانب التي يمكننا تحسينها؛ ونظراً لأن الفترة تمتد لثلاثة أسابيع، يوجد متسع كاف من الوقت لإعادة مشاهدة كل مباراة".

ويتعامل باريس سان جيرمان مع الوضع بقدر من التسليم بالأمر الواقع، إذ لم يبدأ الفريق الموسم بأفضل حالاته؛ وفي هذا الصدد، قال مدربه لويس إنريكي: "علينا تقبّل فترات التوقف هذه؛ سنحاول القيام بما نفعله دائماً، حيث سيبقى لدينا لاعبون سيخضعون لتدريبات فردية".

وفي المقابل، يأمل فينسنت كومباني، مدرب بايرن ميونيخ، أن يعود جميع لاعبيه دون أي انتكاسات، قائلاً: "لدينا التشكيلة بأكملها تحت تصرفنا ونريد أن يستمر الوضع كذلك. نأمل أن يحافظ اللاعبون على لياقتهم خلال فترة التوقف الدولي التي تمتد لثلاثة أسابيع؛ فإذا تحقق ذلك، فأنا واثق من أننا سنكون في وضع قوي للموسم".

تصنيفات

قصص قد تهمك