رافينيا ينفجر مع برشلونة.. 8 أهداف تجعله الـ"9" المنتظر

فرحة قائد برشلونة رافينيا بـأحد أهدافه في مرمى فينورد في دوري أبطال أوروبا - 9 سبتمبر 2026 - Reuters
فرحة قائد برشلونة رافينيا بـأحد أهدافه في مرمى فينورد في دوري أبطال أوروبا - 9 سبتمبر 2026 - Reuters
دبي -يوسف الشافعي

لم يكن برشلونة يتوقع أن يجد الحل لمشكلة رأس الحربة في لاعب لم يكن يوماً مهاجماً صريحاً. لكن رافينيا قلب المعادلة سريعاً، وتحول في انطلاقة الموسم الجديد إلى الهداف الأول للفريق، مؤكداً أن غياب الأسماء الكبيرة في الخط الأمامي لا يعني بالضرورة غياب الحلول.

8 أهداف في 5 مباريات

وقالت صحيفة "موندو ديبورتيفو" إن "رافينيا يعيش بداية استثنائية مع برشلونة"، بعدما سجل 8 أهداف وصنع هدفاً آخر خلال أول خمس مباريات رسمية هذا الموسم. 

وكان آخر ظهور له أمام فينورد في افتتاح مشوار الفريق بدوري أبطال أوروبا، عندما سجل ثنائية جديدة، ليؤكد أنه لم يعد مجرد جناح خطير، بل أصبح أحد أهم مفاتيح الفريق الهجومية.

الأرقام تكشف أيضاً عن كفاءة لافتة؛ فقد جاءت أهدافه الثمانية من 13 تسديدة فقط على المرمى، بينها 12 تسديدة بين القائمين والعارضة، فيما ارتطمت واحدة بالقائم. معدل يؤكد أن البرازيلي لا يعتمد على كثرة المحاولات بقدر اعتماده على جودة اللمسة الأخيرة.

من جناح إلى "قاتل" داخل المنطقة

بعد رحيل روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس، إلى جانب تعثر صفقة التعاقد مع خوليان ألفاريز، وجد برشلونة نفسه أمام ضرورة إيجاد حلول.

ورغم أنه ليس مهاجماً مركزياً بطبيعته، منحته منظومة هانزي فليك مساحة أكبر للتحرك داخل الثلث الهجومي، مستفيداً من سرعته وضغطه المستمر وقدرته على الدخول إلى منطقة الجزاء. وبات البرازيلي أول جنود فليك في الضغط العالي، قبل أن يتحول إلى اللاعب الأكثر حسماً أمام المرمى.

رقم تاريخي يضعه بين أساطير برشلونة

بداية رافينيا التهديفية لا تبدو مميزة فقط في العصر الحديث، بل تدخل ضمن أفضل انطلاقات برشلونة تاريخياً.

فبحسب الإحصائية الواردة في التقرير، لم يسجل لاعب ثمانية أهداف في أول خمس مباريات رسمية للنادي منذ عقود، وكان آخر من اقترب من هذا الرقم المجري ساندور كوتشيس، الذي سجل تسعة أهداف في بداية موسم 1958-1959.

واللافت أن رافينيا أصبح، بعد خمس مباريات فقط، على بعد هدفين من إجمالي ما سجله خلال أول موسمين كاملين له مع برشلونة.

لا يريد رافينيا الاكتفاء ببداية قوية. إذ يعد هدفه الأكبر هو تجاوز أفضل حصيلة له بقميص برشلونة، عندما سجل 34 هدفاً في موسم 2024-2025، أول مواسمه تحت قيادة فليك.

ومع عودته إلى أفضل مستوياته بعد موسم سابق عانى خلاله من الإصابات، تبدو الفرصة سانحة أمامه ليكون رأس الحربة الفعلي لمشروع برشلونة، خصوصاً مع وضع دوري أبطال أوروبا على رأس قائمة طموحات النادي.

برشلونة يريد الاحتفاظ به

تألق رافينيا لم يلفت أنظار الجماهير والمنافسين فقط، بل وصل صداه إلى إدارة برشلونة أيضاً. فقد ألمح المدير الرياضي ديكو إلى إمكانية فتح ملف تجديد عقد اللاعب، رغم أن عقده الحالي يمتد حتى يونيو 2028.

الرسالة تبدو واضحة: برشلونة لا يرى في رافينيا حلاً مؤقتاً لأزمة المهاجم، بل لاعباً يمكن أن يشكل جزءاً أساسياً من مستقبل الفريق.

وبعد خمسة لقاءات فقط، تبدو الصورة مختلفة تماماً عما كان متوقعاً. برشلونة كان يبحث عن "9" جديد، لكنه ربما وجده في المكان الذي لم يتوقعه أحد.

تصنيفات

قصص قد تهمك