كيف هيمنت إسبانيا على كرة القدم العالمية عبر تطوير المواهب؟

رودري يرفع كأس العالم مع زملائه بعد الفوز على الأرجنتين في النهائي - 19 يوليو 2026 - REUTERS
رودري يرفع كأس العالم مع زملائه بعد الفوز على الأرجنتين في النهائي - 19 يوليو 2026 - REUTERS
دبي-محمود ماهر

استعرض تحليل أعدّته رابطة الدوري الإسباني، العلاقة بين النجاحات الدولية التي حققتها الأندية والمنتخبات الإسبانية بمختلف فئاتها خلال العقد الماضي، وبين النموذج المحلي القائم على الاستثمار في تطوير المواهب الشابة. 

"لا ليغا" أجرت تحليلها المعمق حول تأثير تطوير المواهب الشابة في النجاح الرياضي والاقتصادي لكرة القدم الإسبانية، مستندة إلى تتويج إسبانيا بكأس العالم 2026 ونجاحات الأندية في البطولات القارية.

وتُظهر البيانات أن الاستثمار المستدام في تكوين المواهب بات أحد المحرّكات الرئيسية للقدرة التنافسية لكرة القدم الإسبانية بالعالم. 

وأثبتت الدراسة أن الاتحاد الإسباني لكرة القدم هو الاتحاد الأوروبي الأكثر نجاحاً على الصعيد الدولي خلال السنين العشر الماضية، بإجمالي 23 لقباً حققتها منتخبات الرجال والسيدات بكل الفئات.

بعد إسبانيا تأتي ألمانيا (9 ألقاب)، ثم إنجلترا (7) وفرنسا والبرتغال (6) وهولندا (5) وإيطاليا (4).

الدراسة أشارت إلى أن 25 من 26 لاعباً استدعتهم إسبانيا للمشاركة في كأس العالم 2026 مرّوا بأنظمة الأكاديميات قبل بلوغهم مستوى النخبة، مع حضور مباشر لـ11 نادياً إسبانياً ضمن تلك التي ساهمت في تكوين لاعبي المنتخب البطل.

وحققت الأندية التي ساهمت في تكوين لاعبي المنتخب الإسباني المتوّج بكأس العالم، وانتقلوا لاحقاً إلى أندية أخرى، أكثر من 466 مليون يورو من عائدات انتقالات هؤلاء اللاعبين خلال مسيرتهم، من دون احتساب أي إيرادات إضافية محتملة ناتجة عن حقوق التدريب أو آليات التضامن والتعويض.

ويُضاف إلى هذا الرقم ما حققه اللاعبون الذين ما زالوا في أنديتهم الأصلية من قيمة، إذ يمثل أبطال العالم التسعة الذين لا يزالون في الأندية التي تكوّنوا فيها، نحو 545 مليون يورو من القيمة الرياضية وقيمة الأصول.

وخلال موسم 2025-2026، تصدّرت "لا ليغا" مجدداً الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى من حيث نسبة الدقائق التي خاضها خريجو الأكاديميات، بنسبة بلغت 20.1%  من إجمالي الدقائق، متقدّمة على الدوري الفرنسي (16.1%)، الدوري الألماني (11.9%)، الدوري الإنجليزي (8.3%) والدوري الإيطالي (7.6%.).

وخلال السنوات الأخيرة، عملت "لا ليغا" على نشر هذا النموذج عالمياً، من خلال التعاون مع أندية واتحادات وروابط دولية، في دول مثل العراق والصين وفيتنام وبيرو.

تصنيفات

قصص قد تهمك